الاثنين 16 مايو 2022 10:51 م

قالت الحكومة المؤقتة في مالي، الإثنين، إنها أحبطت محاولة ضباط عسكريين تنفيذ انقلاب، الأسبوع الماضي، متهمة "دولة غربية لم تسمها بـ"مساندتهم".

وأضاف المجلس العسكري الحاكم في مالي، أن من نفذوا محاولة الانقلاب "مجموعة صغيرة من الضباط وضباط الصف"، وذلك ليل 11-12 مايو/أيار الجاري.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة المالية العقيد "عبدالله مايغا"، نشرته وزارة الخارجية عبر حسابها على "تويتر".، أن المحاولة الانقلابية أحبطت "بفضل يقظة ومهنية قوات والدفاع والأمن"، داعيا "السكان إلى التزام الهدوء".

وأشار البيان إلى أن الأشخاص الموقوفين سيتم تقديمهم للعدالة، مؤكدا أن "الوضع تحت السيطرة".

واعتبرت الحكومة أن الهدف من هذه المحاولة الانقلابية هو "عرقلة وتقويض الجهود الكبيرة لتأمين بلادنا والعودة إلى النظام الدستوري والسلام والأمن".

ورغم أن بيان الحكومة المالية، لم يحدد الدولة الغربية التي اتهمها بدعم المحاولة الانقلابية، إلا أن متابعين لا يستبعدون أن يكون البيان يشير لفرنسا، حيث تشهد العلاقة بين باريس وباماكو توترا متصاعدا منذ أسابيع.

ويمثل اتهام المجلس للغرب، تدنيا جديدا في مستوى العلاقات بين مالي وحلفائها الدوليين القدامى، الذين ساعدوها على مدى عقد من الزمن في حربها ضد المتطرفين، لكنهم ينسحبون وسط خلاف سياسي محتدم.

وفي 2 مايو/آيار الجاري، ألغت مالي الاتفاقيات الدفاعية الموقعة مع فرنسا وشركائها الأوروبيين، وشجبت ما وصفته "بالانتهاكات الصارخة" من قبل القوات الفرنسية الموجودة في البلاد للسيادة الوطنية، و"خروقها الكثيرة" للمجال الجوي المالي.

وتستضيف مالي منذ شهور، مرتزقة روس، قال شهود عيان الشهر الماضي إنهم تورطوا في إعدام جماعي للمدنيين في مالي.

وبعد الانقلابين اللذين نفّذهما العسكر منذ أغسطس/آب 2020، بلغ الابتعاد بين مالي والمجتمع الدولي مرحلة جديدة، بعد إعلان باماكو الأحد، الانسحاب من مجموعة دول الساحل (جي 5)، ومن قوتها العسكرية لمكافحة المجموعات المسلّحة المتطرفة، والتي بدأت عملها في عام 2017.

وتعترض الطغمة العسكرية الحاكمة في مالي، بقيادة الرئيس الانتقالي "أسيمي غويتا"، خصوصاً، على عدم تسليم مالي رئاسة المجموعة، كما كان مقرراً منذ فبراير/شباط الماضي، في إجراء قد يبدو "عقابياً" بسبب عدم التزام العسكر بمهلة 16 شهراً طالبت بها الدول الأفريقية المعنية بأزمة مالي، وأبرزها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس"، لإجراء انتخابات في البلاد.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات