الأربعاء 18 مايو 2022 01:07 م

سلطت صحيفة "الإندبندنت" الضوء على احتجاجات شعبية متقطعة شهدتها إيران مؤخرا بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتفشي البطالة وارتفاع أسعار المواد الغذائية حتى الضروري منها، مشيرة إلى أنها "سرعان ما تحولت إلى تظاهرات ذات طابع سياسي".

وذكرت الصحيفة البريطانية، في تقرير لها، أن التظاهرات الاحتجاجية شهدت مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين برصاص قوات الأمن، فيما أظهرت مقاطع فيديو عبر الإنترنت مشاهد من الفوضى، حيث هاجم المتظاهرون نظام المرشد الإيراني "علي خامنئي" ورئيس البلاد "إبراهيم رئيسي"، ومجدوا "رضا بهلوي"، نجل آخر ملوك إيران، الذي أطيح به منذ أكثر من 40 عامًا.

كما تظهر اللقطات الشرطة وهي تطلق النار على الحشود، وحشود تقتحم متجرا للمواد الغذائية، في حين اقتحم متظاهرون أثناء مرورهم بسيارات في بلدة حفشجان في الجنوب الغربي قاعدة لقوات الباسيج شبه العسكرية، التابعة للحرس الثوري، بحسب التقرير.

ورغم عدم إمكانية التحقق من تلك المقاطع فإن الكثير بدا منها حديث العهد، بحسب "الإندبندنت"، التي رجحت صحة المقاطع استنادا إلى انقطاع الإنترنت عن الكثير من المناطق التي شهدت الاحتجاجات في محاولة من السلطات الإيرانية منع انتشار أي مقاطع مصورة توثق تلك الاحتجاجات وتنقلها إلى العالم الخارجي.

وفيما يقول نشطاء معارضون إن مئات المتظاهرين اعتقلوا، أعلنت الحكومة الإيرانية احتجاز العشرات فقط.

وفي 7 مايو/أيار الجاري، ألقت وزارة الاستخبارات الإيرانية القبض على اثنين من السياح الفرنسيين الزائرين، هما: رئيسة نقابة التعليم "سيسيل كوهلر" وزوجها، بتهمة التجسس، واتهمتهما بالسعي لدعم مطالب المعلمين المضربين الذين يطالبون بزيادة الأجور والحرية لزملائهم المحتجزين.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، إن "الحكومة الفرنسية تدين هذا الاعتقال الذي لا أساس له"، ودعت إلى الإفراج الفوري عن مواطنيها.

وتبدو الاحتجاجات، التي امتدت من الجنوب الغربي المتقلب وإقليم خوزستان إلى العاصمة، أقل حجمًا بكثير من تلك المناهضة للنظام التي بدأت في إيران في الأيام الأخيرة من العام 2017 والتي عادت إلى الظهور في أشهر صيف 2018، قبل خروج تظاهرات للاحتجاج على أسعار المحروقات في 2019 وانخفاض مستوى المياه المخصص للزراعة في العام 2021.

ولكن التظاهرات الأخيرة، بحسب خبراء، تأتي في لحظة حساسة مع تزايد الضغوط على إيران للقبول باتفاق نووي جديد، كما أنها تعتبر الموجة الأولى من التظاهرات منذ أن تسلم الرئيس المتشدد "إبراهيم رئيسي" مقاليد الحكم.

وفي السياق، كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "نيد برايس"، عبر "تويتر": "المتظاهرون الإيرانيون الشجعان يدافعون عن حقوقهم"، مضيفا: "للشعب الإيراني الحق في محاسبة حكومته، ونحن ندعم حقوقهم في التجمع السلمي وحرية التعبير على الإنترنت أو في العالم الحقيقي دون خوف من العنف والانتقام".

 

 

وبدأت الاحتجاجات في إيران بعد أن خفضت الحكومة الدعم المخصص للخبز وزيت الطهي ومنتجات الألبان في 3 مايو/أيار الجاري، ما تسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، إذ اشتكى الإيرانيون من ارتفاع أسعار الخبز والمعكرونة بأكثر من الضعف، بينما تضاعف زيت الطهي 3 مرات تقريبًا، وتزامن ذلك جنبًا إلى جنب مع ركود الأجور والتضخم المتصاعد الذي يقوض أي زيادة في الأجور.

ولتخفيف تأثير ارتفاع الأسعار، تعهد "رئيسي" بزيادة المدفوعات النقدية لجميع الإيرانيين ما عدا الأغنياء وتوزيع القسائم الإلكترونية على الفقراء.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات