الجمعة 20 مايو 2022 05:43 م

شكل أمراء حرب وسياسيون أفغان سابقون، مقيمون في المنفى، الخميس، مجلسا أعلى للمقاومة الوطنية.

واجتمع حوالى 40 شخصية سياسية أفغانية، الثلاثاء، في أنقرة، بدعوة من نائب الرئيس السابق "عبدالرشيد دوستم"، الذي لجأ إلى تركيا، بعد تولي "طالبان" السلطة في كابل منتصف أغسطس/آب.

واتفق المشاركون على تشكيل "مجلس أعلى للمقاومة الوطنية"، مكلف بتمهيد الطريق لـ"تحرير" أفغانستان.

وقال البيان، "نطالب طالبان بالتوقف عن التسبب في تدمير البلاد وتهيئة الظروف للمفاوضات من أجل إيجاد حل للمشكلات الحالية في أفغانستان".

ودعا المجلس حركة "طالبان" إلى تشكيل حكومة أكثر شمولاً، ويحذر من أنه إذا لم يحدث ذلك، فإن الحرب الأهلية ستكون حتمية.

ووصف المشاركون في الاجتماع، المقاومة المسلحة ضد "طالبان" في بنجشير وبغلان وتخار وبدخشان وبروان وكابيسا وسمنجان وأجزاء أخرى من البلاد، بأنها "شرعية".

كذلك ذكر المشاركون في الاجتماع أن طالبان "اعتدت على الناس وقتلتهم" في تحدٍ لجميع المبادئ الدينية والأعراف الإنسانية، وأن الناس أجبروا على الدفاع عن حياتهم وممتلكاتهم في مختلف مناطق البلاد.

وأضاف أن "طالبان"، "يجب أن تتعلم من التجارب السابقة أنه لا يمكن لأي جماعة أن تفرض حكومة مستقرة بالقوة والضغط". وتابع: "نعتبر المقاومة المسلحة شرعية وندعمها".

ومن المؤسسين الآخرين لهذا المجلس الأعلى، أمير الحرب السابق "عبدرب الرسول سياف"، والحاكم السابق لولاية بلخ "عطا محمد نور"، وزعيم أقلية الهزارة الشيعية "محمد محقق"، إضافة إلى "أحمد والي مسعود"، ممثل الجبهة الوطنية للمقاومة، وهي الجماعة المعارضة الرئيسة التي تقود الكفاح المسلح في أفغانستان.

وأكد "إحسان الله نيرو"، الناطق باسم حزب "دوستم"، أن أولوية المجلس "هي محاولة حل مشكلات أفغانستان من خلال الحوار".

وأضاف: "يجب على طالبان أن تقبل بأنها لا تستطيع أن تحكم بمفردها"، محذراً من أنه إذا لم تفهم ذلك، فإن "أفغانستان ستشهد حرباً أهلية جديدة".

وسبق أن أعلنت حركة "طالبان" في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنها ستشكل "قريباً"، لجنة للاتصال بالشخصيات السياسية في المنفى.

في هذا الإطار، صرّح "إنعام الله سمنغاني" متحدث باسم "طالبان"، لهيئة الإذاعة البريطانية، بأن لجنة الاتصالات التي شكلت لتنظيم مؤتمر أفغاني وطني، قد انتهت من الاتصال بشخصيات سياسية، وأن بعضهم تعهد بالحضور، إلا أنه لم يذكر أسماء من سيشارك.

يذكر أن "طالبان" سيطرت على آخر جيب للجبهة المعارضة في وادي بنجشير شمال كابل، في نهاية سبتمبر/أيلول 2021، وقد تراجع نشاط الجبهة منذ ذلك الحين.

المصدر | الخليج الجديد