الجمعة 20 مايو 2022 08:21 م

كشف مصدر مقرب من أسرة المستشار الأمني السعودي السابق "سعد الجبري"، تفاصيل جديدة، حول العرض الذي تقدم به الأخير لـ"تسوية جميع الخلافات المالية والقانونية مع السعودية"، في حال أطلقت سلطات المملكة سراح أبنائه المعتقلين لديها.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، عن المصدر قوله إنه "في حين ينفي الجبري ارتكاب أي مخالفات، فقد قدم عرضًا حسن النية لإنهاء المعركة القانونية مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتسوية جميع الخلافات المالية، مقابل الإفراج عن طفليه الرهينين سارة وعمر"، بحسب تعبيره.

وأضاف المصدر: "يخدم هذا العرض مصالح الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، لأنه في حال نجاحه، سينهي الإجراءات القانونية التي تخاطر بكشف أسرار الدولة المتعلقة بعمليات مكافحة الإرهاب التي أنقذت أرواح الآلاف من الأمريكيين والسعوديين".

وتابع المصدر المقرب من أسرة "الجبري"، بالقول: "إذا لم تقبل الحكومة السعودية هذا العرض، بعد أن رفضت محكمة فيدرالية أمريكية مزاعم الفساد ضد الجبري، فإنها ستثبت أن الادعاءات المالية كانت مجرد ذريعة كاذبة للابتعاد عن التخويف المستمر للجبري وعائلته".

ووفق الشبكة، فإن إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، لا تزال مهتمة بمصير أبناء "الجبري".

وأوضحت أن مشرعين أمريكيين من كلا الحزبين تواصلوا مع "بايدن" ليطلبوا منه العمل على إطلاق سراح "سارة" و"عمر"، وهما ابنا "سعد الجبري"، اللذين اعتقلتهما السلطات قبل عدة سنوات، قبل أن تقضي محكمة سعودية في أواخر 2020 بسجنهم بتهم غسل الأموال والتآمر للخروج من المملكة بطريق غير قانوني وهي اتهامات ينفيها الاثنان.

و"سعد الجبري" هو رجل استخبارات متقاعد عمل مساعدا بارزا لولي العهد السابق "محمد بن نايف"، الذي أطيح به عام 2017 واعتقل في مارس/آذار 2020.

وجرى اعتقال كل من "سارة" و"عمر" بعد 10 أيام من سجن "بن نايف".

وفي صيف 2020، اتهم "الجبري" ولي العهد السعودي "بن سلمان"، في قضية مدنية بمحكمة اتحادية أمريكية بإرسال عملاء في 2018 إلى كندا، حيث يعيش "الجبري"، لقتله.

وفي يناير/كانون الثاني 2021 ادعت مجموعة من الشركات المملوكة للدولة السعودية، في دعوى مرفوعة في كندا، أن "الجبري" اختلس مليارات الدولارات من أموال الدولة أثناء عمله بوزارة الداخلية.

وتأتي التطورات الجديدة التي كشف عنها بقضية "الجبري"، بالتزامن مع تقارير عن لقاء مباشر محتمل، خلال أسابيع قليلة، بين "بايدن" و"بن سلمان"، حيث قالت الشبكة إن مسؤولي إدارة "بايدن" يجرون محادثات مع السعوديين بشأن ترتيب لقاء شخصي محتمل بين الرجلين، بينما يكون "بايدن" في الخارج الشهر المقبل.

وأشار التقرير إلى أن قضية "الجبري" ربما تكون على أجندة مباحثات الوفدين.

وذكر البيت الأبيض أنه لا يمكنه تأكيد وجود خطط للقاء "بايدن" وولي عهد السعودية.

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية بسبب قرارات "بايدن"، العام الماضي، تقليص الدعم الأمريكي للحملة العسكرية التي تقودها المملكة في اليمن، ونشر معلومات استخبارية تفيد بأن ولي العهد السعودي، الحاكم الفعلي للمملكة، هو المسؤول عن اغتيال الصحفي "جمال خاشقجي" في تركيا عام 2018.

المصدر | الخليج الجديد