السبت 21 مايو 2022 01:51 م

تعتزم الولايات المتحدة تزويد مصر بصواريخ "تاو" المضادة للدبابات ومرفقاتها في صفقة تبلغ قيمتها نحو 691 مليون دولار.

وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA)، التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، إن الخارجية الأمريكية، أصدرت قرارا بالموافقة على مبيعات عسكرية خارجية محتملة للحكومة المصرية تتمثل في صواريخ من طراز "تاو 2 إيه" (TOW 2A) ، ومعدات الدعم المتصلة بها، بتكلفة تقديرية تبلغ 691 مليون دولار.

وأشارت الوكالة في بيان، الخميس، إلى أنها قدمت التصديق المطلوب لإخطار الكونجرس بهذا البيع المحتمل.

ووفقا للبيان، طلبت الحكومة المصرية 5070 صاروخا مضادا للدبابات من طراز "تاو 2 إيه"وأدوات ومعدات وخدمات تدريب، حسبما نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني.

كما تشمل الصفة معدات لدعم الصواريخ، وقطع غيار، وأدوات ومعدات اختبار، وتدريب، ودعم تقني ولوجيستي من قبل الحكومة الأمريكية، ودعم تقني من قبل مقاولي الدفاع، ومعدات وخدمات أخرى مرتبطة بها".

وستدعم عملية البيع المقترحة السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال "المساعدة في تحسين أمن (حليف رئيسي) من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لا يزال شريكا استراتيجيا مهما في الشرق الأوسط"، وفق بيان الوكالة.

واعتبرت الوكالة أن البيع المقترح سيعزز "قدرة مصر على تعزيز دفاعها عن أراضيها من خلال تجديد مخزوناتها".

وقالت: "ستستخدم الصواريخ لمكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود ضد التهديدات المدرعة والمواقع المحصنة".

ولفتت إلى أن مصر "لن تجد صعوبة في استيعاب هذه الصواريخ الإضافية في قواتها المسلحة".

وذكرت الوكالة أن البيع المقترح لن يغير  "التوازن العسكري الأساسي في المنطقة".

ويجب أن توافق وزارة الخارجية الأمريكية على جميع طلبات الأسلحة التي تشمل محتوى أمريكيا، وتتلقى الوزارة التوجيهات من البيت الأبيض.

وفي فبراير/شباط من العام الماضي، وافقت إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" على بيع معدات عسكرية لمصر بقيمة 197 مليون دولار، لافتة إلى أن "القاهرة حليف رئيسي لواشنطن، وشريك استراتيجي مهم في الشرق الأوسط".

جاءت هذه الصفقة التي تمت في الأيام الأولى لإدارة "بايدن"، رغم وعودها بالتدقيق حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر.

تلك الموافقة، أثارت قلق ناشطين حقوقيين من عزم إدارة "بايدن" غض الطرف عن الانتهاكات الحقوقية في مصر، غير أن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية "نيد برايس" قال إن الوزارة تحقق في تقارير عن الاعتقالات بمصر.

بيد أن مقترح ميزانية وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2023، تضمن قسما يفصل بين أوضاع حقوق الإنسان في مصر وبعض المساعدات العسكرية المقدمة إلى البلاد، وهي خطوة قال وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" إنها ستمنح الولايات المتحدة "أقصى قدر من المرونة" في صفقات الأسلحة.

إذ قال إن هجوم روسيا المتعثر على أوكرانيا والأداء الضعيف لأسلحتها قد يدفعان مصر إلى إعادة النظر في علاقتها مع الكرملين.

وأضاف: "هذا يمثل لنا فرصة استراتيجية، فرصة نريد التأكد من أننا نتمتع بالمرونة للاستفادة منها".

وعمدت مصر في السنوات الأخيرة إلى تنويع مصادر أسلحتها، من باب التحوط من الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة؛ فأبرمت صفقات مع فرنسا وروسيا.

وبين عامي 2017 و2021، كانت موسكو أكبر موردي أسلحتها، إلا أن الهجوم الروسي على أوكرانيا والعقوبات الغربية أعاقا صناعة الأسلحة في موسكو، وهو ما بعث أملا كبيرا بين المسؤولين الأمريكيين بقدرتهم على إبعاد مصر، وكذلك دول الشرق الأوسط الأخرى، عن فلك الكرملين.

المصدر | الخليج الجديد