الاثنين 23 مايو 2022 12:51 م

كشفت صحيفة "الجارديان"، الإثنين، أن فنيين سوريين متخصصين في البراميل المتفجرة متواجدون في روسيا حاليا، في إطار أنشطة موسكو لتدمير أوكرانيا.

وذكرت الصحيفة البريطانية، في تقرير لها، أن أن جهات أمريكية وأوروبية حذرت من أن الجيش الروسي قد يكون يستعد لاستخدام الأسلحة الكيميائية في أوكرانيا؛ حيث تنفذ موسكو غزوا دخل شهره الرابع دون أية علامة تذكر على الاقتراب من حل.

وأضافت أن مسؤولين أوروبيين يعتقدون أنه تم نشر الفنيين للمساعدة في الاستعداد لحملة تدمير في أوكرانيا، مماثلة لما جرى في سوريا.

ونقل التقرير عن ضباط مخابرات، لم تكشف الصحيفة هوياتهم، قولهم إن أكثر من 50 متخصصا، جميعهم يتمتعون بخبرة واسعة في صنع المتفجرات، موجودون في روسيا منذ عدة أسابيع، ويعملون جنبا إلى جنب مع مسؤولين من الجيش الروسي.

وأضاف أن المتخصصين في البراميل المتفجرة كانوا في طليعة القوات التي أرسلها النظام السوري إلى روسيا لدعم الرئيس "فلاديمير بوتين"، والذي دعم رئيس النظام "بشار الأسد" بشكل فعال لتأمين قبضته على السلطة.

ويُعتقد أن ما بين 800 و1000 جندي سوري تطوعوا حتى الآن للسفر إلى روسيا؛ حيث وعدهم الكرملين برواتب تتراوح بين 1500 و4000 دولار، أي ما يصل إلى 20 ضعف المبالغ التي يتلقونها في سوريا، بحسب التقرير.

وأنشأ النظام السوري 4 مراكز تجنيد رئيسية للانتشار الروسي، في دمشق واللاذقية وحماة وحمص.

ويتم نشر المجندين بموجب عقد مع مجموعة "فاجنر"، وهي منظمة عسكرية روسية خاصة، توظف المرتزقة لدعم "مغامرات روسيا الخارجية"، بحسب الصحيفة البريطانية.

وكانت فاجنر من بين أوائل القوات التي تم نشرها في أوكرانيا، وهي متهمة بارتكاب فظائع في بوتشا؛ حيث ذُبح ما يصل إلى 1000 شخص خلال بضعة أيام في أوائل أبريل/نيسان الماضي.

وفي أواخر أبريل، قالت الحكومة الأوكرانية إن ما يصل إلى 25 مقاتلا ليبيا أو سوريا قتلوا في بلدة بوباسنا، على الرغم من أن المسؤولين السوريين نفوا ذلك.

ويعتقد أن فاجنر نشرت ما يصل إلى 500 رجل كعناصر استطلاع في أوكرانيا. وقد تم نقل العديد منهم جوا من النقاط الساخنة في جميع أنحاء شمال ووسط أفريقيا.

والبراميل المتفجرة، التي استخدمها النظام السوري على نطاق واسع في قمع الثورة ضده، هي متفجرات خام معبأة في أسطوانة، وتُلقى من طائرات هليكوبتر أو قاصفات غير حديثة.

ولتلك البراميل قابلية تدمير عالية، كما أنها أرخص من حيث الكلفة بكثير من القنابل الموجهة أو الذكية أو حتى القنابل القديمة التي تُرمى من الطائرات، لكنها أقل دقة بكثير، وتعتبر عشوائية إلى حد كبير.

ويعني استخدام البراميل المتفجرة في مدينة ما، أن الجيش الذي يستخدمها يريد إحداث أكبر ضرر ممكن في المدينة، بدون الالتفات إلى مكان سقوطها.

ويُتهم النظام السوري بملء العبوات المتفجرة بالكلور، وإسقاطها على البلدات والمدن التي تسيطر عليها المعارضة؛ ما تسبب في مقتل الآلاف.

ويمكن ملء البراميل المتفجرة – نظريا – بعوامل كيميائية أخرى أو حتى عوامل بيولوجية.

وكان أول استخدام للبراميل المتفجرة في سوريا عام 2012، وذلك في قصف طال مدينة داعل.

وفي 2021، أحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 82 ألف برميل متفجر على المدن والبلدات السورية منذ بدء استخدام هذا السلاح.

واستُخدم السلاح بكثافة خلال السنوات الخمس الأولى من الثورة بين عامي 2012 إلى 2017.

وتسببت تلك البراميل في مقتل 11087 مدنيا بينهم 1821 طفلا حتى أبريل/نيسان 2021، وفق الشبكة.

لكن أكثر من 10 آلاف منهم قتلوا في السنوات الخمس الأولى من استخدام البراميل.

وأدان مجلس الأمن الدولي، عبر القرار رقم 2139 لعام 2014، استخدام البراميل المتفجرة في سوريا، وذكرها بالاسم.

وطالب نظام "الأسد" بإيقافها، إلا أن الأخير انتهك القرار بإطلاق أكثر من 60 ألف برميل منذ 2014 وحتى الآن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات