تناقل ناشطون أردنيون ما قالوا إنها الواقعة التي أشعلت غضب عاهل البلاد ضد أخيه غير الشقيق ولي العهد السابق الأمير "حمزة بن الحسين"، ودفعت الملك إلى إصدار قرار بتقييد تحركات الأمير.

وجاء في رسالة الملك أن الأمير "حمزة" حاول صبيحة يوم عيد الفطر المبارك الأخير، التحرش بطاقم الحرس الملكي، الذي يعمل على تأمينه وعائلته، مستخدماً بعض الرموز الدينية.

الواقعة، بحسب ما نقلها مقربون، حدثت صباح يوم عيد الفطر، حيث أصر الأمير "حمزة" على مغادرة قصره لأداء الصلاة في الخارج، وأبلغه طاقم الحرس بأن عليه أداء صلاة العيد في المسجد التابع للقصر الملكي، ومع بقية أبناء العائلة المالكة على أساس مرافقتها.

لكن الأمير "حمزة" شوهد، وحسب الروايات، يصرخ بانفعال: "الله أكبر عليكم.. الله أكبر.. تمنعون ابن الحسين من صلاة العيد".

ولم يصدر عن الحكومة الأردنية توضيحات حول تلك الواقعة تحديداً، والتي يعتقد أنها آخر محطة في مسلسل طموحات الأمير "الواهمة"، كما وصفت رسمياً .

وهذه هي المحطة التي دفعت، على الأرجح، حسب مصادر مطلعة، باتجاه صدور إرادة ملكية بالمصادقة على قرار مجلس خاص شكّل للبحث في تجاوزات الأمير "حمزة"، بموجب قانون الأسرة المالكة.

ويبدو أن الأمير الغاضب هنا كان في الوقت نفسه يلتقط صوراً لهذا المشهد عبر جهاز هاتف خاص، مع العلم أنه لم يمنع من أداء صلاة العيد، بل طُلب منه، حسب المصادر، أداء صلاة العيد في المسجد المخصص للمرافق الملكية، الأمر الذي أثار توتراً مع مجموعة الحرس قبل أن يحتوي الحرس الملكي ما حصل، وفقاً لما ورد في نص الرسالة الملكية.

ويبدو أن زوجة الأمير أيضاً استشاطت غضباً وأغضبت السلطات السياسية عندما راسلت إحدى السفارات الأجنبية، على أساس أنها تحمل جنسيتها، فيما لم تفرض قيود من أي نوع عليها، أو على أولادها، وذلك طبعاً حسب مصادر رسمية مطلعة.

والخميس الماضي، أعلن العاهل الأردني أنه قرر "الموافقة على توصية المجلس المشكل بموجب قانون الأسرة المالكة، بتقييد اتصالات الأمير حمزة وإقامته وتحركاته"، وذلك "بعد استنفاد محاولات التعامل مع كل ما ورد من أخي حمزة في إطار الأسرة".

أما بالنسبة لعائلته، فقال العاهل الأردني في بيانه: "أما أهل بيت الأمير حمزة، فلا يحملون وزر ما فعل، فهم أهل بيتي، لهم مني في المستقبل، كما في الماضي، كل الرّعاية والمحبة والعناية".

وشهدت المملكة، في 3 أبريل/نيسان 2021، استنفاراً أمنياً واعتقالات طالت مسؤولين مقربين من الأمير  "حمزة"، وسط حديث عن احتمال تورط أطراف إقليمية ودولية في "محاولة انقلابية".

واتهمت السلطات الأردنية الأمير "حمزة" وعدداً من كبار مساعديه "بالتآمر على استقرار وأمن البلاد"، وأوقفت 16 منهم، بينما قال ولي العهد إنه وضع تحت الإقامة الجبرية.

وكان الأمير "حمزة" ولياً للعهد عندما تولى أخوه غير الشقيق "عبدالله" العرش، بعد وفاة والدهما في عام 1999، ولكنه عزل في عام 2004، ليتولى منصبه الأمير "الحسين"، نجل الملك "عبدالله الثاني".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات