الجمعة 27 مايو 2022 04:23 م

استقبل وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، الجمعة، نظيره الإماراتي "عبدالله بن زايد"، وناقش معه زيارته إلى فلسطين وإسرائيل، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي مؤتمر صحفي عقده الوزيران عقب اللقاء، قال وزير الخارجية التركي "جاويش أوغلو": "ناقشت مع نظيري الإماراتي، زيارتي لفلسطين وإسرائيل"، لافتا إلى أن بلاده "تسعى لتوصيل رسائل إخوتنا الفلسطينيين للطرف الإسرائيلي".

وأضاف: "القدس والمسجد الأقصى خط أحمر، إلا أن حواراتنا مع إسرائيل كانت مفيدة، وقطع العلاقات مع بعض الدول لن يعود بالفائدة على أحد".

وحول العلاقات الثنائية، قال "جاويش أوغلو": "جميعنا لدينا أهداف مشتركة، والجمود في علاقاتنا لن يفيد أحد".

وأعرب عن رغبة بلاده في توقيع اتفاقية التجارة الشاملة مع الإمارات، قبل نهاية العام الحالي.

وزاد: "كانت لدينا خلافات وبعض النزاعات في الماضي، لكنها لم تخدم أيا منا، لذا كان علينا أن نصحح مقاربتنا وعلاقاتنا أولا، حتى يمكن أن نشارك ونحسن علاقاتنا بجغرافيتنا".

وأفاد أن تركيا والإمارات تربطهما روابط تاريخية وثقافية وبشرية متجذرة، وأن البلدان لديهما إرادة مشتركة في تعزيز العلاقات الثنائية في كافة المجالات، قائلا: "دخلنا مرحلة جديدة في علاقاتنا".

وأشار إلى أنه استعرض مع نظيره الإماراتي العلاقات الثنائية بما في ذلك بمجالات التجارة والتكنولوجيا والتمويل والنقل، وبحثا الخطوات الثنائية المحتملة للارتقاء بالعلاقات.

وأضاف: "نعمل من أجل الارتقاء بعلاقاتنا في نطاق أوسع ابتداء من التجارة وصولا إلى الزراعة، ومن الصناعات الدفاعية إلى الصحة والسياحة".

وتطرق الوزير التركي إلى حجم التبادل التجاري بين البلدين، وقال إن "الإمارات أكبر شريك تجاري لنا في منطقة الخليج، واقترب حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 8 مليارات دولار في 2021".

وأعرب عن ثقته في الوصول إلى هدف 10 مليارات دولار في التبادل التجاري بين البلدين، مؤكدا ضرورة تحقيق مزيد من الارتقاء في هذا المجال والوصول إلى 15 مليار دولار سنويا على الأقل.

وأشار "جاويش أوغلو"، إلى أن تركيا والإمارات ستتكاتفان في مجال التكنولوجيا العالية، كالاستثمارات المشتركة وصناديق التكنولوجيا.

وقال إن المستثمرين الأتراك يسعون لزيادة استثماراتهم في الإمارات، مبينا أن المقاولين الأتراك نفذوا في السابق مشاريع مهمة للغاية بالإمارات.

وأضاف: "شاهدنا عودة مقاولينا إلى الإمارات مع فتح صحفة جديدة في العلاقات الثنائية، لكن علينا التعاون بشكل خاص في الاستثمار المشترك ببلدان أخرى، وتناولنا سبل التعاون في أفريقيا، وسنعمل على تشجيع شركتنا بخصوص التعاون في بلدان أخرى".

وأفاد الوزير بأن البلدين يعملان على مشاريع نقل مهمة للغاية ستربط منطقة الخليج بأوروبا، وأن المؤسسات المعنية في البلدين يواصلان المحادثات بخصوص مشروع خط حديدي وآخر بري يعبران العراق.

وشدد على أن البلدين توصلا لاتفاق لإبرام اتفاق تجارة شامل، وقال بهذا الخصوص: "نرغب بتوقيع الاتفاق قبل نهاية العام الحالي، وهذا الاتفاق يعني اتفاق للتجارة الحرة".

وذكر أن البلدين لا يتبادلان الزيارات فحسب، بل يعملان بشكل مكثف من أجل النهوض بالعلاقات الثنائية في جميع المجالات إلى مستويات أفضل بكثير مما هي عليه الآن.

كما أكد على استمرار الزيارات المتبادلة وتعزيز التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، وشدّد على أن الخلافات التي جرت في الفترة الماضية لم تعد بفائدة على أحد، و"الانقسامات فيما بيننا لا تفيد أحدًا".

وتابع: "تركيا ستخطو قريبا نحو الإمام في العلاقات مع مصر"، قبل أن يبدي تضامنه مع السعودية والإمارات ضد الهجمات الحوثية، وزاد: "تركيا ستعمل سويا مع الإمارات لاستقرار المنطقة".

من جانبه، أكد الشيخ "عبدالله بن زايد"، عن سعي بلاده إلى "مضاعفة" العلاقات التجارية مع تركيا، لافتا إلى أنها زادت بنسبة 82% خلال عامين.

وقال إن العلاقات بين الإمارات وتركيا "تستطيع أن تحقق الكثير من آمال وطموحات الشعبين، وأن تعزز مكانة البلدين الإقليمية".

وأضاف: "نستطيع أن نضاعف العلاقات التجارية بين البلدين، وأن نعمل أكثر لتعزيز شراكتنا حول العالم، وتعد أفريقيا نموذجا ممتازا لذلك، سواء في مجالات التنمية والشراكة التجارية وتهيئة الظروف الأفضل للصناعات والشركات الإماراتية والتركية".

وأضاف: "سعيد بهذا الزخم الأخير في العلاقات، ليس فقط التجاري والاقتصادي والسياسي، لكن أيضا الثقافي، الذي كان واضحا من خلال مشاركتكم في معرض إكسبو دبي 2020".

وتطرق وزير الخارجية الإماراتي إلى "التحديات" التي يخوضها العالم، قائلا: "تحدثنا عن التحديات الدولية، وأبرزها قضايا الأمن الغذائي، ليس فقط من ناحية التحديات، لكن أيضا الفرص التي تستطيع البلدان العمل من خلالها لتعزيز الأمن الغذائي، وسنستمر في هذا الحوار".

ووصل الشيخ "عبدالله بن زايد"، الجمعة، إلى تركيا في زيارة رسمية، تلبية لدعوة نظيره التركي "مولود جاويش أوغلو".

وتأتي زيارة الشيخ "عبدالله بن زايد"، إلى تركيا بعد نحو 10 أيام من زيارة الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، للإمارات في 17 مايو/أيار الجاري، التى حرص خلالها على تقديم التعازي في أبوظبي للشيخ "محمد بن زايد آل نهيان" في وفاة الراحل الشيخ "خليفة بن زايد آل نهيان"، وتهنئته بتولي رئاسة البلاد.

وتعزز الزيارة النقلة النوعية التي تشهدها علاقات دولتي الإمارات وتركيا في الآونة الأخيرة، والتي تم ترجمتها عبر زيارات ومباحثات متواصلة بين قادة ومسؤولي البلدين وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون في أكثر من مجال.

والزيارة تأتي في إطار أول جولة أوروبية يقوم بها الشيخ "عبدالله بن زايد آل نهيان"، في عهد الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان"، والتي زار خلالها كلا من ألمانيا وبولندا.

وتشهد العلاقات التركية الإماراتية انفتاحا منذ أغسطس/آب 2021، ونقلة نوعية تزامنت مع زيارة الشيخ "محمد بن زايد"، لتركيا تلبية لدعوة وجهها له الرئيس التركي، لتكون هذه الزيارة محطة رئيسية في مسيرة تعزيز العلاقات بين البلدين، والتي ترتكز على المصالح المشتركة بينهما.

المصدر | الخليج الجديد