الأربعاء 27 أبريل 2022 04:13 ص

أطلقت تركيا والإمارات، مفاوضات ثنائية، من أجل إبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين.

جاء ذلك، خلال لقاء عقد الثلاثاء، في إسطنبول، بين وزير التجارة التركي "محمد موش"، ووزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية "ثاني بن أحمد الزيودي".

وأعرب "موش"، عقب الاجتماع، عن سعادته البالغة بالإعلان مع "الزيودي"، عن بدء مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين تركيا والإمارات.

وأشار إلى أن زيارة الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، إلى أبوظبي ودبي، في فبراير/شباط الماضي، برفقة وفد وزراي كبير، فتحت أبواب مرحلة جديدة بين البلدين على صعيد العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية.

ولفت إلى أن اللقاءات التي أجريت خلال تلك الزيارة شكلت أساساً لمفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة.

وبيّن أن الإمارات تعد الشريك التجاري الأكبر لتركيا في منطقة الخليج، بحجم تبادل تجاري يبلغ 8 مليارات دولار.

ولفت "موش"، إلى أن حصة تركيا من الصادرات العالمية تخطت 1% للمرة الأولى في 2021، وأن حجم صادراتها تجاوز 225 مليار دولار.

وأشار إلى أن شركات تركية عديدة تنفذ أعمالاً ناجحة للغاية في الإمارات في مجالات مختلفة، مثل المقاولات والخدمات اللوجستية، والصحة والسياحة، بالإضافة إلى تجارة السلع.

واعتبر أن الإمارات بدورها باتت لاعباً عالمياً مهماً في عديد من قطاعات الخدمات مثل التمويل والسياحة والطيران والاستشارات الفنية.

وأكد "موش"، أن تركيا تتابع بتقدير كبير التطور السريع الذي أحرزته الإمارات في هذه القطاعات.

وأعرب عن اعتقاده بأنه يمكن للبلدين الوصول مجدداً وبسرعة إلى حجم تبادل تجاري بقيمة 15 مليار دولار المسجل عام 2017، مع دخول اتفاقية الشراكة الشاملة حيز التنفيذ.

ولفت إلى أن الاتفاقية ستتيح تنفيذ استثمارات ومشاريع جديدة لمواكبة التوجهات العالمية في مجالات مثل الطاقة المتجددة، والمركبات الكهربائية والبرمجة.

وأبدى ثقته في أن التعاون القائم على أسس متينة بين البلدين، سيفتح دائماً أبواباً مهمة على الصعيدين الثنائي والإقليمي.

بدوره، أعرب "الزيودي"، عن سعادته ببدء المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين تركيا والإمارات.

وأشار إلى أنهم بدأوا العمل على تحقيق خطوات مهمة مع جميع دول العالم حول اتفاقيات الشراكة الاقتصادية.

وأضاف أنه مع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، تهدف الإمارات إلى زيادة الصناعة والاستثمارات في الفترة المقبلة والاستفادة من الموارد البشرية وغيرها على أكمل وجه.

وذكر أن الإمارات على وشك فتح شراكات جديدة مع خروج العالم من جائحة كورونا.

وأوضح "الزيودي"، أن اتفاقية الشراكة مع تركيا ستجعل الاقتصاد الإماراتي أكثر مرونة، مشيراً إلى أن كلا الطرفين بحاجة إلى الاستفادة من الصفقات الثنائية.

وأردف: "تركيا شريك مهم في الاتفاقية، وقطعت أشواطاً كبيرة في الفترة الماضية. العلاقات بين تركيا والإمارات واعدة".

وذكر الوزير الإماراتي، أن حجم التبادل التجاري الثنائي شهد زيادة كبيرة في 2020، مقارنة بعام 2019.

وتابع: "إذا نظرنا إلى أرقام 2020، لدولة الإمارات، ففي تركيا استثمار بقيمة 5 مليارات دولار، ويمكننا زيادة ذلك بالتعاون".

وزاد: "مع اتفاقية الشراكة يمكننا زيادة هذه الأرقام، آمل أن يزداد التعاون بين البلدين أكثر".

ومؤخراً، شهدت تركيا والإمارات طي خلافات الماضي حول قضايا المنطقة، وسط تطور كبير ومتسارع للعلاقات بين البلدين منذ زيارة ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي للإمارات الشيخ "محمد بن زايد" إلى أنقرة.

وفي 14 فبراير/شباط الماضي، أجرى الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" زيارة إلى الإمارات، هي الأولى له منذ العام 2013، وشهدت توقيع جملة من الاتفاقيات الثنائية بمختلف المجالات.

المصدر | الخليج الجديد