السبت 28 مايو 2022 05:20 م

أثارت وصية الفتى الفلسطيني الشهيد "غيث رفيق يامين"، البالغ من العمر 16 عاما، والذي استشهد متأثرا بجراحه، الأربعاء، بعد تعرضه لإصابة خطرة في رأسه برصاص قوات الاحتلال في منطقة قبر يوسف بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتداول الناشطون بتأثر شديد، وصية الشهيد "غيث"، التي كتبها فيما يبدو عبر أحد حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرها حساب على "إنستجرام".

وقال موصيا الجميع في حال استشهاده: "لا تحطوني بثلاجة.. لأنو ما بحب البرد.. وادفنوني بمكان فيه أطفال.. عشان ما أضل لحالي، وحساباتي خليهم مفتوحين وكل فترة نزلوا ما بدي حد ينساني".

وتابع الشهيد في وصيته: "تعالوا كل يوم زوروني واحكوا معي بسمعكم، وما تبكوا لأنو ما بحب أزعل حدا مني أو حد يبكي بسببي".

تفاعل فلسطينيون وعرب على شبكات التواصل الاجتماعي مع الوصية، وأعربوا عن حزنهم لما شعر به الطفل من خوف من الموت قبل أن يُستشهد، ونددوا بانتهاكات الاحتلال واستهدافه للأطفال.

وكانت حشود من الفلسطينيين شيّعت جثمان "غيث" في مدينة نابلس.

وانطلق المشيعون بجثمان الطفل من مستشفى رفيديا الحكومي بمدينة نابلس إلى وسط المدينة، ومن ثم إلى المقبرة الغربية فيها.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني "محمد اشتية"، في تصريح صحفي، تعقيبا على استشهاد الطفل "غيث"، إنهم يطالبون بـ"كسر المعايير المزدوجة وتوفير الحماية لأطفالنا ولأبناء شعبنا من ماكينة القتل التي تفتك بهم يومياً".

وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قالت الأربعاء، إنها "تعاملت مع 100 إصابة في مدينة نابلس، خلال مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي" بمنطقة قبر يوسف.

عادةً ما يقتحم المستوطنون اليهود المكان بحراسة الجيش الإسرائيلي، بزعم أنه قبر النبي يوسف بن يعقوب، عليهما السلام، وهو ما ينفيه الفلسطينيون ويقولون إن عمر القبر لا يتعدى 200 عام، ويعود لرجل مسلم سكن المنطقة قديما، ويدعى "يوسف دويكات".

المصدر | الخليج الجديد