الثلاثاء 31 مايو 2022 09:07 م

قال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، إن بلاده تفاهمت مع إسرائيل على مواصلة الحوار، إلا أن ذلك لا يأتي على حساب القضية الفلسطينية.

جاء ذلك في معرض إجابته عن أسئلة محرري وكالة "الأناضول"، خلال حلوله ضيفا على الوكالة، الثلاثاء، في مقرها بالعاصمة أنقرة.

وأفاد "جاويش أوغلو" بأنه خلال زيارته لفلسطين وإسرائيل، في 24 و25 مايو/أيار، طرح مع وزير خارجية إسرائيل "يائير لابيد"، المواضيع التي تم تناولها في اجتماعه مع السلطة الفلسطينية، مؤكدا أنها كانت مفيدة للغاية.

وأوضح أن الحوار والعمل حاضران في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، مشيرا إلى أنه اتفق مع "لابيد" على مناقشة تعيين سفير على هامش زيارته المرتقبة إلى تركيا.

وأكد أن عملية الحوار مع إسرائيل ليست على حساب القضية الفلسطينية، لافتا إلى مساهمة هذا الحوار في خفض التوتر.

وأشار الوزير إلى اتخاذ الحكومة الإسرائيلية قرار منع غير المسلمين الدخول إلى المسجد الأقصى عقب اتصال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" مع نظيره "إسحاق هرتصوغ" في رمضان الفائت.

ولفت إلى أن تركيا حذرت إدارة تل أبيب فيما يتعلق بـ"مسيرة الإعلام" بالقدس الشرقية، مؤكدا على ضرورة التخلي عن مثل هذه الخطوات الاستفزازية بحق الفلسطينيين.

وتابع: "يقولون إنهم سيحافظون على الوضع القائم للقدس والمسجد الأقصى، لكننا نريد أن نرى ذلك قيد التنفيذ"، وبيّن أن الحوار مع إسرائيل قائم، إلا أن خطوط تركيا الحمراء واضحة.

وأضاف: "القضية الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى ووضعه القائم أمور بالغة الحساسية بالنسبة لنا، والحكومة الإسرائيلية تعلم ذلك".

غاز المتوسط

وردا على سؤال حول مشروع "إيست ميد" لمد خط أنابيب الغاز شرقي المتوسط، قال "جاويش أوغلو" إنه كان خطوة سياسية وتركيا حذرت منه، "وفي النهاية أدرك الجميع وعلى رأسهم الولايات المتحدة أنه مشروع سياسي وغير قابل للتنفيذ".

وأكد على ضرورة حماية حقوق الفلسطينيين في حال إجراء عمليات تنقيب قبالة سواحل قطاع غزة المحاصر.

وأردف: "في حال القيام بأي أنشطة أو عمليات تنقيب في المنطقة الاقتصادية الخالصة لغزة، ينبغي التقاسم العادل (للموارد) بين فلسطين وإسرائيل، وقمنا بإبلاغهم باللازم في هذا الخصوص".

العلاقات التركية المصرية

وأكد "جاويش أوغلو" ازدياد الاستثمارات بين تركيا ومصر، مشيرا إلى تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 8 مليارات دولار.

وأفاد بأنه تم التواصل مع مصر لإعادة تطبيع العلاقات مجددا، حيث انعقد اجتماعين على مستوى نواب وزراء الخارجية، وثالث بينه وبين نظيره المصري سامح شكري.

وذكر أنهم اتفقوا على عقد اجتماع على مستوى الوزراء خلال الفترة المقبلة، وأنه سيتم اتخاذ خطوات في هذا الصدد خلال المرحلة القادمة.

وتابع: "أستطيع القول إن التقدم يجري بشكل أسرع الآن مع المملكة العربية السعودية، وتقدمت بشكل أكثر سرعة مع الإمارات العربية المتحدة، حيث تم اتخاذ خطوات كثيرة في زيارة واحدة".

وأشار إلى أن العملية تسير مع مصر بشكل أبطأ قليلا مقارنة بالآخرين، مؤكدا في الوقت ذاته عدم وجود أي مشاكل.

العلاقات التركية الإماراتية

وتطرق "جاويش أوغلو" للعلاقات التركية الإماراتية، حيث نوه بوجود مجالات تعاون عديدة قابلة للتطوير بين البلدين مثل المجال السياسي ومكافحة الإرهاب وقضايا الأمن والتعاون مع أطراف ثالثة.

وبيّن أن تركيا والإمارات تقدمان بشكل متبادل فرصا حقيقية في الاستثمار والتجارة لشركات البلدين.

وأضاف أنه بعد تطبيع العلاقات بين أنقرة وأبوظبي عادت الشركات التركية إلى الإمارات.

المصدر | الأناضول