الثلاثاء 7 يونيو 2022 06:12 ص

أعلنت الأمم المتحدة، الإثنين، اتفاق الحكومة اليمنية والتحالف العربي وجماعة الحوثي على إقامة "غرفة تنسيق مشتركة" لخفض التصعيد في البلد العربي الذي يشهد حربا منذ أكثر من 7 سنوات. فيما قدمت المنظمة الدولية مقترحا معدلا حول فتح طرق في تعز ومحافظات أخرى.

وقال بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي لليمن "هانس جروندبرج" إن مكتب الأخير عقد، الإثنين، الاجتماع الثاني للجنة التنسيق العسكرية للأطراف في العاصمة الأردنية عمان، بمشاركة ممثلين عسكريين عن الحكومة اليمنية والحوثيين وقيادة القوات المشتركة للتحالف العربي.

وترأس الاجتماع المستشار العسكري للمبعوث الأممي العميد "أنتوني هايوورد".

وأوضح البيان أن "اللجنة اتفقت على إقامة غرفة للتنسيق المشترك؛ لمعالجة أهم الأحداث المثيرة للقلق والتطرّق إليها خلال فترة زمنية مناسبة، بما في ذلك ترشيح مسؤولي اتصال لغرفة التنسيق خلال مدة أقصاها أسبوع لضمان التواصل المنتظم".

ولفت البيان إلى أنه "تخلل الاجتماع أجواء ايجابية؛ حيث تفاعل المشاركون بشكل بناء حول عدّة قضايا تقنية متعلقة بالتزام الأطراف بتنفيذ الهدنة".

ونقل البيان عن العميد "هايوورد" قوله إن "التواصل وبناء الثقة أمران ضروريان لخفض تصعيد النزاع في اليمن".

وأضاف أن "الأطراف أظهرت التزاما بالحوار البنَّاء، وبذل الجهود المتبادلة لخفض التصعيد رغم التحديات المستمرة؛ ما يؤكد رغبتها التمسك بالهدنة، ورفع المعاناة عن المدنيين".

وأشار "هايوورد" إلى أن" لجنة التنسيق العسكرية اتفقت أيضا على عقد اجتماعات دورية شهرية لضمان استمرارية النقاشات على المستوى الاستراتيجي".

وقبل أسبوع، عقدت هذه اللجنة العسكرية المشتركة، أول اجتماع لها في الأردن، برعاية مكتب المبعوث الأممي.

والخميس الماضي، أعلن "جروندبرج" تمديد الهدنة في اليمن لشهرين إضافيين قبل ساعات من انتهاء فعاليتها.

وفي 1 أبريل/نيسان الماضي، أعلنت الأمم المتحدة موافقة أطراف الصراع في اليمن على هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد، بدأت في اليوم التالي، مع ترحيب من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، والقوات الحكومية والحوثيين.

ومن أبرز بنود الهدنة: وقف إطلاق النار، وإعادة تشغيل الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء، وفتح الطرق في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون منذ 7 سنوات.

مقترح معدل

في سياق متصل، قدمت الأمم المتحدة مقترحا معدلا حول فتح طرق في تعز ومحافظات أخرى إلى وفدي جماعة الحوثي والحكومة اليمنية المشاركين في مفاوضات الأردن.
وذكر بيان آخر أصدره "جروندبرج" أنه "تم استئناف النقاشات بالأردن مع وفدي الطرفين اليمنيين بغية التوصل إلى اتفاق حول فتح طرق في تعز ومحافظات أخرى وفق أحكام اتفاق الهدنة".

وأضاف البيان: "وعلى ضوء النقاشات التي أجريت مع الطرفين، قدَّم اليوم المبعوث الخاص السيد هانس جروندبرج للحكومة اليمنية وأنصار الله (الحوثيون) مقترحا منقحا لإعادة فتح الطرق تدريجيا بما في ذلك آلية للتنفيذ وضمانات لسلامة المسافرين المدنيين".

ويدعو المقترح المُنقَّخ لإعادة فتح طرق، بما فيها خط رئيسي، مؤدية إلى تعز ومنها إضافة إلى طرق في محافظات أخرى بهدف رفع المعاناة عن المدنيين وتسهيل وصول السلع".

ويأخذ المقترح بعين الاعتبار مقترحات ومشاغل عبّر عنها الطرفان، بالإضافة إلى ملاحظات قدمها المجتمع المدني اليمني.

وقال المبعوث الأممي: "هذه هي الخطوة الأولى في جهودنا الجماعية لرفع القيود عن حرية حركة اليمنيين من نساء ورجال وأطفال داخل البلاد".

وأكد أن المسؤولية تقع على الطرفين للتعامل بشكل عاجل مع مقترح الأمم المتحدة وإعطاء الأولوية لمصالح المدنيين والتوصل إلى نتائج مباشرة وملموسة لسكان تعز والشعب اليمني ككل".

وأضاف قائلا: "بينما أستمر ببذل جهودي وانخراطي مع الطرفين حول هذا الملف، آمل أن يحافظ المقترح هذا على الزخم المطلوب للمضي قدماً في النقاشات حول ترتيبات أكثر استدامة".

ومنذ أكثر من 7 سنوات يشهد اليمن حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات، بينها صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014. 

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول