الجمعة 1 يوليو 2022 07:16 م

رغم التنافسات السياسية في عُمان، لا يزال الفريق أول "محمد النعماني" محافظا على منصبه كوزير للمكتب السلطاني في عُمان، الذي يشرف على أجهزة المخابرات في السلطنة.

ومؤخرا، صدرت لـ"النعماني" تعليمات بمواصلة وساطته مع السعودية بشأن اليمن.

واستجابة لذلك، يقود "النعماني" حاليا مفاوضات سرية بين السعودية والمتمردين الحوثيين في اليمن؛ لتمديد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل/نيسان الماضي، وفقا لمصادر موقع "إنتليجنس أونلاين" الاستخباراتي الفرنسي.

وبمرور الوقت، يكتسب الرجل نفوذا متزايدا داخل الجهاز الأمني في السلطنة.

وفي المفاوضات الصعبة بين السعودية وميليشيا الحوثي، يحاول "النعماني" إنشاء منطقة عازلة بطول 3 آلاف كم وعرض 30 كم على الحدود بين السعودية واليمن.

لكن خروج هذه المفاوضات بنتائج، يعتمد على تقدم المحادثات التي ترعاها بغداد بين الرياض وطهران، راعية ميليشيا الحوثي.

كما يتعين على "النعماني" أن يتعامل مع انعدام الثقة في مسؤولي الأمن الإماراتيين، الذين دعموا إنشاء المجلس الرئاسي الذي تم إنشاؤه في اليمن مؤخرا، جنبا إلى جنب مع الرياض، التي يتم اكتشاف وحدات التجسس السرية الخاصة بها وتفكيكها بانتظام في سلطنة عمان.

ويأتي دور "النعماني" في الوساطة في وقت عزز مكانته في السلطنة، التي تعاني من الخصومات المستمرة في جهاز الأمن.

فرئيس جهاز الأمن الداخلي "سعيد بن علي بن زاهر الهلالي" والمفتش العام للشرطة والجمارك "حسن بن محسن الشريقي"، الذي يشرف على أنشطته ديوان السلطان، كانا يغذيان شائعات بأن "النعماني" في الطريق للإطاحة به. واعتقد البعض أنه لن يصمد أمام التغيير الوزاري الذي أجراه السلطان "هيثم بن طارق"، في 15 يونيو/حزيران، والذي فقد فيه عدد من الوزراء الرئيسيين وظائفهم.

ومع ذلك، لم يحتفظ "النعماني" بالمنصب الذي شغله منذ عام 2011 فحسب، بل تم تكليفه بمسؤوليات جديدة من قبل السلطان.

وإضافة إلى الوساطة، فهو مسؤول عن التفاوض بشأن القضايا الأمنية مع شركاء عُمان الأجانب، مثل وزير الدفاع الصيني "وي فنجي" ، الذي زار مسقط في 28 أبريل.

المصدر | إنتليجنس أونلاين + ترجمة وتحرير الخليج الجديد