الجمعة 1 يوليو 2022 08:00 م

قال رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي "خالد المشري"، الجمعة، إن نقطة الخلاف مع مجلس النواب تتمثل في إصراره على أن تكون مخرجات اجتماعات القاهرة الأخيرة مشروع دستور.

وأضاف في كلمة مصورة بثها إعلام محلي: "النقطة الوحيدة التي توقفت عندها هي أننا نعتبر أن المخرج يتمثل بقاعدة دستورية أو مشروع دستور (..) هذه النقطة الوحيدة التي لم تتفق عليها اللجنتان خلال اجتماعهما الأخير في القاهرة".

وتابع "المشري" أن "المجلس الأعلى للدولة يرى أن القاعدة الدستورية هي الأولى والأسرع في إتمام العملية السياسية".

وأوضح أنه "على الرغم من الاتفاق مع رئيس مجلس النواب (عقيلة صالح) في القاهرة في لقاء بيني وبينه بأن تكون المخرجات قاعدة دستورية إلا أن مجلس النواب كأعضاء ما زالوا مصرين على اعتبار المخرجات مشروع دستور".

وبشأن مشروع الدستور قال المشري إنه "يحب احترامه لأنه كتب من هيئة منتخبة".

واعتبر أن "الخلاف في المسار الدستوري المتعثر في ليبيا هو بين تيارين سياسيين وليس بينه وبين رئيس مجلس النواب".

وعن تفاصيل لقائه الأخير مع "صالح" في جنيف قال "المشري"، إن "عقيلة صالح قال لي حرفيا نتفق معكم بعدم ترشح مزدوجي الجنسية للانتخابات، وانتهى الاجتماع على ذلك ثم طلبنا من أعضاء وفدي النواب والدولة الاتفاق على النقاط الخلافية تمهيدا للتوقيع عليها ليلا قبل الخروج في مؤتمر صحفي في اليوم التالي".

واستدرك "المشري": "لكننا فوجئنا ليلا بأن وفد مجلس النواب يطالب بإلغاء شرط عدم حمل جنسية ثانية للمترشح لرئاسة البلاد، وقابلنا طلبه برفض قاطع".

وتابع: "عقيلة (رئيس مجلس النواب) برر مطلب استثناء مزدوجي الجنسية بأن البلد يمر بظروف استثنائية وهناك من يحمل جنسيتين ويرغب في الترشح ويجب عدم حرمان أحد".

ولفت إلى أن "الخلاف في المسار الدستوري هو بين تيارين سياسيين يتصارعان في البلاد وليس كما يتداول بين عقيلة والمشري".

وأكد "المشري"، أن "مجلسي الدولة والنواب ما زالا في حالة تواصل" قائلا: "ربما يكون هناك لقاء آخر مع عقيلة صالح قبل عيد الأضحى لمناقشة الخلافات".

والثلاثاء الماضي، انطلقت بجنيف اجتماعات بين رئيسي مجلسي النواب والدولة لحسم نقاط الخلاف في القاعدة الدستورية المؤدية للانتخابات وذلك بدعوة من المستشارة الأممية لدى ليبيا ستيفاني وليامز إثر فشل لجنة المسار الدستوري المشتركة من المجلسين في التوافق حول تلك النقاط بعد ثلاث جولات.

والخميس، أصدر "صالح" بيانا هو الآخر تحدث فيه عن مجريات لقائه بـ"المشري" قائلا: "هناك لقاء مرتقب مع مجلس الدولة بعد عطلة عيد الأضحى لاستكمال القاعدة الدستورية" التي سيجري عبرها انتخابات في البلاد.

وأكد "صالح" أنه "تم التوافق على معظم النقاط الخلافية بين لجنتي مجلس النواب والدولة"، كاشفا أن ما لم يتم التوافق عليه هو" ما يتعلق بحق حملة الجنسية الأجنبية في الترشح لرئاسة الدولة والمناصب السيادية".

وأكد رئيس مجلس النواب أن تلك النقطة "تم الاتفاق على إحالتها للمجلسين للبت فيها".

وكانت "وليامز" قد شكلت لجنة المسار الدستوري التي عقدت ثلاث جولات مباحثات وفق مبادرة لها لحل الأزمة الليبية عبر إنتاج قاعدة دستورية تؤدي للانتخابات.

مبادرة "وليامز" تلك كانت نتيجة تصاعد المخاوف من انزلاق البلاد لحرب على خلفية تنصيب مجلس النواب فتحي باشاغا رئيسا لحكومة بدلا من حكومة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض التسليم إلا لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب.

المصدر | الأناضول