الخميس 30 يونيو 2022 05:16 م

كشفت المستشارة الأممية لدى ليبيا، "ستيفاني ويليامز"، أنها ستبحث عن بديل لحل الأزمة الليبية، بعد فشل مفاوضات رئيسي مجلسي النواب والدولة في حسم الخلاف حول قاعدة دستورية تقود للانتخابات.

جاء ذلك في بيان عقب اختتام مباحثات رئيسي مجلسي النواب والدولة الليبيين، "عقيلة صالح"، و"خالد المشري"، في جنيف.

والثلاثاء، انطلقت بجنيف اجتماعات بين رئيسي مجلسي النواب والدولة لحسم نقاط الخلاف في القاعدة الدستورية المؤدية للانتخابات، وذلك بدعوة من "ويليامز"، إثر فشل لجنة المسار الدستوري المشتركة من المجلسين في التوافق حول تلك النقاط بعد 3 جولات.

وعن ذلك قالت "وليامز" في بيانها اليوم: "رئيسا مجلسي النواب والأعلى للدولة عقدا اجتماعاً وقاما بمراجعة الأمور المعلقة في مشروع الدستور الليبي لعام 2017 آخذين بعين الاعتبار التوافق المنجز في محادثات القاهرة الشهر الجاري".

وأضافت: "توصل المجلسان إلى توافق غير مسبوق بشأن غالبية النقاط التي كانت عالقة لأمد طويل بما في ذلك تحديد مقار المجلسين وتخصيص عدد المقاعد في غرفتي السلطة التشريعية وتوزيع الصلاحيات بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء والحكومات المحلية".

وتابعت: "على الرغم من التقدم الذي تحقق خلال المفاوضات التي جرت هذا الأسبوع بين رئيسي المجلسين (..) ظلت نقطة خلافية لا تزال قائمة بشأن شروط الترشح لأول انتخابات رئاسية".

ومضت بالقول: "التقدم المحرز خلال 3 جولات من المشاورات في القاهرة وهذه الجولة في جنيف يعتبر انجازاً مهماً، إلا أن ذلك ليس كافياً كأساس للمضي قدماً نحو انتخابات وطنية شاملة وهي الرغبة الحقيقية للشعب الليبي".

وحثت المستشارة الأممية المجلسين على تجاوز الخلافات المعلقة في أقرب فرصة ممكنة، كما حثت أيضا "جميع الأطراف في ليبيا على عدم التسرع وعلى ضرورة الحفاظ على الهدوء والاستقرار".

كما كشفت "ويليامز" أنها ستقوم بإعداد تقرير كامل للأمين العام للأمم المتحدة يتضمن توصياتها بشأن "السبل البديلة للمضي قدماً".

واختتمت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا بالقول: "ستظل المساعي الحميدة للأمم المتحدة قائمة لتقديم كل الدعم اللازم بغية التوصل لاتفاق سليم يلبي تطلعات الشعب الليبي من ناحية، ويضع حداً للمرحلة الانتقالية التي طال أمدها في البلاد من ناحية أخرى".

وفي وقت لاحق، حثت الولايات المتحدة مجلسي النواب والأعلى للدولة الليبيين على سد الفجوة بشأن الخلافات القليلة المتبقية حول القاعدة الدستورية المؤدية للانتخابات.

جاء ذلك في تغريدات لسفارة واشنطن لدى ليبيا بعد الإعلان عن فشل مباحثات "صالح" و"المشري" في حسم الخلاف.

وهنأت السفارة "ويليامز" على ما أحرزته من تقدم في محادثات جنيف، كما حثت الأطراف الليبية، بشأن الوضع الأمني، "على استمرار الهدوء، والحذر من المخاطرة باللجوء إلى العنف لتحقيق أي مكسب سياسية".

وكانت "ويليامز" قد شكلت لجنة المسار الدستوري التي عقدت 3 جولات مباحثات وفق مبادرة لها لحل الأزمة الليبية عبر إنتاج قاعدة دستورية تؤدي للانتخابات.

وجراء خلافات بين المؤسسات الرسمية الليبية، لا سيما بشأن قانون الانتخاب، تعذّر إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية عام 2021، ضمن خطة ترعاها الأمم المتحدة لإنهاء النزاع في البلد الغني بالنفط.

وتعاني ليبيا من أزمات اقتصادية وأمنية، حيث تصاعدت حدة الأزمة السياسية بمنح مجلس النواب الثقة لحكومة "فتحي باشاغا" مطلع مارس/آذار الماضي.

ويرفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية "عبدالحميد الدبيبة"، تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب من الشعب.

المصدر | الأناضول