أعرب المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، "ريتشارد نورلاند"، السبت، عن "قلق الولايات المتحدة بشأن الجمود السياسي والاقتصادي والمالي" في ليبيا  والذي "أدى إلى مشاهد الاضطرابات".

كما دعت القوات المسلحة الليبية للابتعاد "عن العنف مع عدم المساس بالمرافق العامة والخاصة".

ونظم محتجون ليبيون أكبر تجمع لهم في طرابلس، الجمعة، مطالبين بتنحي النخب الحاكمة عن السلطة.

وأوضح "نولاند" أنه تلقى مكالمة هاتفية من رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، وقال له: "إنه لا يوجد كيان سياسي واحد يتمتع بالسيطرة المشروعة في جميع أنحاء البلاد، وأي جهد لفرض حل أحادي الجانب سيؤدي إلى العنف".

 

وأكد أن "الحوار والتسوية بين الفاعلين الرئيسيين هي التي تحدد معالم الطريق للانتخابات والاستقرار السياسي".

ورحب "نولاند" "بصوت المجلس الرئاسي في الدعوة إلى التسوية"، داعيا "القادة السياسيين الليبيين عبر الطيف السياسي وداعميهم الأجانب على اغتنام الفرصة لاستعادة ثقة مواطنيهم في مستقبل البلاد".

الابتعاد عن العنف

من جهتها دعت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية الشعب إلى أن "تكون احتجاجاتهم أكثر تنظيما وأن تبتعد عن العنف مع عدم المساس بالمرافق العامة والخاصة، من أجل وضع خارطة طريق للخلاص مما وصفته بالواقع المرير في البلاد".

وقال المتحدث باسم القيادة العامة، "أحمد المسماري"، في بيان السبت إن "‏القوات المسلحة الليبية لن تخذل الشعب ولن تتركه عرضة للابتزاز والعبث"، مؤكدا "الانحياز التام مع إرادة الشعب وتأييد مطالب المواطنين".

واقتحم متظاهرون، الجمعة، مقر البرلمان في طبرق بشرق ليبيا احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية والأزمة السياسية غداة انتهاء جولة مفاوضات جديدة بين المعسكرين المتنازعين من دون التوصل إلى اتفاق. 

جاء ذلك في وقت تعاني البلاد منذ أيام عدة انقطاعا للتيار الكهربائي تفاقم بسبب إغلاق كثير من المرافق النفطية وسط خلافات سياسية بين المعسكرين المتنافسين، إذ هتف المتظاهرون "نريد الكهرباء".

وتتنافس حكومتان على السلطة منذ مارس، واحدة مقرها طرابلس غربي البلاد يقودها، عبد الحميد الدبيبة، منذ 2021 وأُخرى بقيادة، فتحي باشاغا، يدعمها برلمان طبرق والمشير، خليفة حفتر.

وكان مقررا إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ديسمبر 2021 في ليبيا تتويجا لعملية سلام ترعاها الأمم المتحدة بعد أعمال العنف عام 2020.

لكنها أرجئت إلى أجل غير مسمى بسبب خلافات قوية بين الخصوم السياسيين والتوتر على الأرض.


 

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات