أعلنت الآلية الثلاثية المشتركة لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان، الأربعاء، أن اللجنة العسكرية أبلغتها بالانسحاب من الحوار الذي ترعاه بين المكونات السياسية في البلاد.

جاء ذلك عقب أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني "عبدالفتاح البرهان" الانسحاب، الثلاثاء، مطالبا القوى السياسية بالتوافق حول حكومة "مدنية".

يأتي ذلك في إطار المحادثات المباشرة التي تيسرها الآلية الثلاثية المشتركة لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال الديمقراطي (يونيتامس) والاتحاد الأفريقي ومنظمة "إيجاد".

وذكر  "البرهان" آنذاك أن انسحاب الجيش من الحوار يأتي "لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية والمكوّنات الوطنية لتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تتولى إكمال مطلوبات الفترة الانتقالية".

وقرر "البرهان" حل مجلس السيادة عقب وصول القوى السياسية لاتفاق وتشكيل حكومة، مؤكداً دعم القوات المسلحة لجهود الآلية الثلاثية.

كما أعلن "البرهان" إعفاء الأعضاء الخمسة المدنيين في المجلس السيادي، وأوضح أن "مهام المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي سيتم تشكيله هي الأمن والدفاع"، مشدداً على أنه سيلتزم بمخرجات حوار القوى الوطنية مع الآلية الثلاثية المشتركة للسودان.

ومن جانبها، اعتبرت تنسيقيات لجان مقاومة الخرطوم قرار "البرهان" يؤكد "إصراره على الوهم الزائف الذي يتلبسه بأنه الوصي على مستقبل الدولة السودانية".

وطالبت التنسيقيات، في بيان، "البرهان" بـ "التنحي الفوري وتسليم السلطة للمدنيين".

أما المجلس المركزي لائتلاف "الحرية والتغيير" فاعتبر قرارات "البرهان مناورة مكشوفة وتراجعا تكتيكيا"، مؤكدا على أن "حل الأزمة الراهنة في البلاد يبدأ بتنحي السلطة الانقلابية عن سدة الحكم وتشكيل قوى الثورة لسلطة مدنية انتقالية كاملة وفق إعلان دستوري يحدد هياكل الانتقال وقضاياه بما فيها قضية دور المؤسسة العسكرية ومهامها".

وشدد المجلس على أن "المطلوب ليس فقط تشكيل حكومة تنفيذية، بل حزمة متكاملة تشمل قضايا الإصلاح الأمني والعسكري وبناء جيش واحد مهني وقومي، وتحقيق العدالة ومعالجة قضايا الاقتصاد ومعاش الناس وتفكيك النظام السابق، وبناء واستكمال السلام، وتمهيد الطريق لانتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب من يحكمه".

ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض إجراءات رئيس مجلس السيادة قائد الجيش "عبد الفتاح البرهان" الاستثنائية التي يعتبرها الرافضون "انقلابا عسكريا".

ونفى "البرهان" صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى "تصحيح مسار المرحلة الانتقالية"، وتعهد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات