الخميس 7 يوليو 2022 06:10 ص

وجهت عائلات معتقلين في السعودية ومصر، بعضهم يحمل الجنسية الأمريكية، رسالة إلى الرئيس "جو بايدن"، يطالبونه فيها بالعمل على استعادة حرية ذويهم خلال جولته المرتقبة في الشرق الأوسط.

وذكر أقارب المعتقلين في رسالتهم أنهم قضوا العديد من مناسبات الإجازات، مثل ولادة الأبناء والأحفاد، وغيرها من المناسبات العائلية المهمة، مع مقاعد شاغرة من ذويهم، داعين "بايدن" إلى "التخفيف من معاناتهم"، وفق تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وأعربت الرسالة عن قلقها من "أن العلاقات الدافئة (مع مصر والسعودية) لن تؤدي للتغلب على محنة أحبائنا، ونتوقع على الأقل استخدام هذه العلاقات للإصرار على إطلاق سراحهم".

ويخضع العديد من الناشطين والمعارضين في السعودية ومصر، بينهم نساء للمحاكمات منذ سنوات، فيما منع بعضهم من السفر خارج البلاد، وحكم على آخرين منهم بأحكام قاسية بسبب انتقادهم العلني للسلطات.

ومن بين المعتقلين في مصر "صلاح سلطان"، الذي يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة، وحكم عليه بالسجن المؤبد في 2017، ونجله الذي يحمل الجنسية الأمريكية، والذي تم سجنه لمدة عامين في مصر.

ومن بين المعتقلين في السعودية "وليد الفتيحي"، وهو طبيب يحمل الجنسية الأمريكية، واعتقل في 2017، وأفرج عنه في 2019 لكن تم منعه من مغادرة البلاد.

كما تمنع السلطات السعودية، المواطن الأمريكي "صلاح الحيدر" ووالدته من السفر، إذ تم اعتقالهم لسنوات قبل أن يفرج عنهم مع منعهم من مغادرة البلاد.

ومن المقرر أن يجري "بايدن" زيارته للشرق الأوسط منتصف يوليو/تموز الحالي، يبدؤها بإسرائيل، ثم السعودية للمشاركة في قمة إقليمية تعقد في جدة، والتي يحضرها زعماء مصر والأردن والعراق.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإنه رغم الانتقادات لجولة "بايدن"، خاصة في ظل انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية وقيام السلطات المصرية بسجن آلاف الأشخاص منذ 2013، لا تزال العائلات تنظر "بأمل لوعود بايدن الانتخابية".

وأشارت الصحيفة إلى أنها لم تحصل على ردود من البيت الأبيض أو الحكومة السعودية أو الحكومة المصرية فيما يتعلق برسالة ذوي المعتقلين.

فيما أفادت مجلة "فورين أفيرز" بأن زيارة "بايدن" المرتقبة إلى السعودية أثارت حالة من الانقسام في الولايات المتحدة، محورها ملفات حقوق الإنسان في المملكة، مشيرة إلى أن مؤيدي هذه الزيارة يرون أن مصالح الولايات المتحدة وميزان القوى في الشرق الأوسط يتطلبان علاقات أمريكية سعودية استراتيجية، في حين يصر المعارضون، وبينهم ديمقراطيون، على ضرورة أن تحسن الرياض سجلها فيما يتعلق بحقوق الإنسان في البلاد.

وقالت المجلة الأمريكية إن "هذا المستوى من الخلاف والجدل لافت للنظر وغير عادي"، خاصة أن الرؤساء الأمريكيين كانت لهم لقاءات منتظمة مع القادة السعوديين منذ السبعينات، ولكن "بايدن" وإدارته كانوا قد أعلنوا صراحة أنهم سيتعاملون مع الرياض بشكل مختلف ويريدون جعلها دولة "منبوذة" في المجتمع الدولي، خاصة بعد "مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018، وحرب اليمن".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات