سوريا سبب رئيسي.. لماذا تخشى إيران خسارة روسيا حرب أوكرانيا؟

الأحد 24 يوليو 2022 08:07 م

استعرض تحليل أعده باحث أمريكي، أسباب خشية إيران من خسارة روسيا للحرب الأوكرانية، أبرزها ما قد ينجم عن إمكانية مغادرة موسكو للساحة السورية، إلى جانب مخاوف اقتصادية تتعلق بضعف الاستثمارات بين البلدين الصديقين.

وذكر "مارك كاتز"، البروفيسور المختص بالسياسة في جامعة "جورج ميسون"، في التحليل الذي نشر بموقع "بارونز"، أن روسيا وإيران غالبا ما كانتا على خلاف مع بعضهما البعض، وهناك اختلافات مهمة بينهما الآن.

واستدرك: "لكن منذ بداية الحرب في أوكرانيا، نمت العلاقة الروسية الإيرانية أكثر مما كانت عليه من قبل".

ولفت الباحث إلى أن هذا النمو في العلاقات يأتي في وقت "أضرت فيه سياسات روسيا فعليا بإيران".

وقال: إن "قرار طهران ربط نفسها بشكل وثيق مع المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا، في حين أنها غير مضطرة إلى ذلك، قد يبدو أمرا محيرا ويصعب فهمه".

وأضاف "كاتز"، أنه "في الآونة الأخيرة، أزعج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إيران من خلال تطوير علاقات جيدة مع خصوم طهران، في دول الخليج العربية وإسرائيل".

وأوضح أنه منذ بداية غزو "بوتين" لأوكرانيا، أضرت موسكو بطهران من خلال بيع النفط الروسي الخاضع للعقوبات بخصم أكبر حتى مما كانت تبيعه طهران، كما ساهمت الحرب في نقص الغذاء في إيران.

وتابع الباحث: "على الرغم من المشاكل الخطيرة التي سببها غزو أوكرانيا لإيران، وخاصة خسارة عائدات تصدير النفط، بسبب خصم موسكو الشديد للأسعار، وكذلك نقص الحبوب، فإن دعم طهران المتزايد للجهود الحربية الروسية أمر منطقي، ببساطة لأنه لا يمكن لطهران أن تتحمل خسارة بوتين في أوكرانيا".

مغادرة سوريا

وأشار المحلل الأمريكي إلى أن إيران ترى أنه إذا تم إضعاف روسيا نتيجة إما هزيمتها في أوكرانيا أو دخولها في "مأزق طويل"، فمن المحتمل ألا تكون قادرة على البقاء بقوة في سوريا كما كانت منذ أن بدأت تدخلها عام 2015.

وأضاف: "بدون الدعم الجوي الروسي، فإن إيران وحزب الله سيواجهان وقتا أكثر صعوبة في التعامل مع المعارضين الداخليين لرئيس النظام السوري بشار الأسد".

ومضى "كاتز" قائلا: "قد يؤدي احتمال مغادرة روسيا إلى تنشيط هؤلاء المعارضين، وقد تواجه إيران وحلفاؤها أيضا صعوبات في التعامل مع تركيا، التي من المرجح أن تصبح أكثر حزما في سوريا، إذا أصبحت روسيا أقل قوة".

واستطرد: "قد تؤدي روسيا الضعيفة، أي التي لم تعد مستعدة وقادرة على لعب دور نشط في الشرق الأوسط، إلى ظهور وضع مثل التسعينيات، عندما كانت الولايات المتحدة أقوى لاعب خارجي، خاصة إذا استمرت الصين في تجنب التورط العسكري في صراعات المنطقة".

ولن تتمكن "روسيا الضعيفة"، حسب الباحث الأمريكي، من استثمار 40 مليار دولار في قطاع الطاقة الإيراني كما أُعلن مؤخرا، ولن تكون قادرة على فعل الكثير لإيران.

والأربعاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، "نيد برايس"، إن "إيران وحدت الآن مصيرها مع عدد صغير من الدول التي لبست في البدء لبوس الحياد لتدعم في نهاية المطاف الرئيس بوتين في حربه ضد أوكرانيا والشعب الأوكراني".

وأضاف أن مثل هذا السلوك يمكن أن يجعل الجمهورية الإسلامية في "تبعية نسبية لدولة مثل روسيا".

ونشرت الولايات المتحدة مؤخرا معلومات استخبارية مفادها أن مسؤولين روسا زاروا إيران مرتين على الأقل هذا الصيف؛ لتفقد طائرات مسيرة قتالية تعتزم طهران تزويد الجيش الروسي بها لتمكينه من التصدي للعتاد الغربي الذي يتدفق إلى أوكرانيا.

المصدر | الخليج الجديد + الحرة

  كلمات مفتاحية

روسيا إيران الحرب الأوكرانية العلاقات الروسية الإيرانية سوريا

إيران وحرب روسيا في أوكرانيا

واشنطن: تدريبات روسية في إيران ضمن صفقة نقل طائرات مسيرة

روسيا: مساع أمريكية لجعل سوريا ساحة حرب بين إسرائيل وإيران

وزير خارجية إيران يزور روسيا لبحث الحرب في أوكرانيا والاتفاق النووي