الأربعاء 4 يونيو 2014 02:06 ص

قدس برس

أشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور «عبد الله الشايجي» في تصريحات لوكالة «قدس برس»، أن الدعم الخليجي لاختيار قائد الانقلاب العسكري في مصر «عبد الفتاح السيسي» كرئيس للبلاد، يعكس ما وصفه بـ«رغبة المحور السُنّي بقيادة السعودية في تقوية نفسه لمواجهة المحور الشيعي الممتد من إيران حتى الضاحية الجنوبية في بيروت والحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية مرورا بالعراق وسورية».

ورأى «الشايجي» أن انتخاب «عبد الفتاح السيسي» رئيسا لمصر بنسبة تقارب 97% -ويحيطها جدلية النزاهة والمصداقية بصورة كبيرة- يعكس طبيعة المرحلة التي تشهد انتهاء للجولة الأولى مما أسماه بـ"فقاعة الربيع العربي"، والتي قال بأنها «أكدت أن العرب قد برهنوا على عدم استعدادهم للتعامل مع ديمقراطية حقيقية بكل تبعاتها».

وقال: «هناك قناعة لدى دول الخليج بأن مصر يجب أن تكون متماسكة ومحورية وتشكل عنصرا داعما للمحور السني بقيادة السعودية، والسيسي يعتبر رجل المرحلة في مصر وحوله قبول إن لم نقل اجماعا، لأنه الشخص الذي يمكن أن يضع يده بيد دول الخليج، وهي رسالة لأمريكا وإيران الجناح الآخر من المعادلة في المنطقة، بعد أن ضُرب المشروع السني في الصميم».

كما فسّر «الشايجي» أن الدعم السعودي لـ«عبد الفتاح السيسي» يمثل رسالة سعودية لتركيا بأن تختار بين الإخوان أو الانضمام للمحور الخليجي العريض، وقال: «كل الدول الخليجية هنأت السيسي بالفوز باستثناء قطر، والملك عبد الله بن عبد العزيز ذهب بعيدا في الدعوة لمؤتمر دولي لدعم مصر، وهذا رهان صعب ومعقد وقد يفشل، لكنه بالنسبة لهم الأفضل مقارنة برهان الإخوان».

مضيفا: «لا شك أن الوضع في مصر سيء على كل المستويات، لا سيما على المستويين الأمني والاقتصادي، والأكيد أن رهان دعم السيسي يحتاج إلى مبالغ طائلة قد لا تستطيع دول الخليج تأمينها إلى ما لا نهاية، لكنه الخيار الأفضل بالنسبة للخليجيين باستثناء قطر في الوقت الراهن، وهذا قرار تقوده السعودية».

وكان الملك عبدالله قد أرسل برقية تهنئة للمشير «عبدالفتاح السيسي» قائد الانقلاب العسكري المصري بعد فوزه فى "الانتخابات الرئاسية"، دعا فيها إلي عقد مؤتمر لأشقاء وأصدقاء مصر لمساعدتها فى تجاوز الأزمة الاقتصادية، كما ثمّن الشيخ «محمد بن زايد آل نهيان» ولي عهد أبوظبي، مباردة العاهل السعودي واصفا إياها بـ«الطيبة».