الثلاثاء 29 ديسمبر 2015 03:12 ص

طالبت مؤسسة حقوقية، السلطات في سلطنة عمان، بالإفراج عن ناشط حقوقي معتقل في سجن أرزات بمدينة صلالة.

وأرسل مركز «الخليج لحقوق الإنسان»، رسالة إلى السلطان «قابوس بن سعيد» سلطان سلطنة عمان، طالبه فيها بالتدخل لإطلاق سراح المعتقل «سعيد جداد»، الناشط الحقوقي.

الرسالة التي أرسلت إلى ديوان السلطان، قالت إنه «بتاريخ 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، اقتحمت قوات أمنية منزل سعيد جداد، قبل أن يتم اعتقاله ونقله إلى سجن أرزات بمدينة صلالة».

وأشارت الرسالة التي اطلع عليها «الخليج الجديد»، إلى أن محكمة الاستئناف كانت قد صدقت في 18 نوفمبر/تشرين الثاني على الحكم الصادر ضده من قبل المحكمة الابتدائية في صلالة والمتضمن السجن لمدة سنة مع غرامة قدرها 1000 ريال عُماني، بتهمة مزعومة هي «استخدام شبكة المعلومات -الإنترنت- في نشر ما من شأنه المساس بالنظام العام»، حسب ما ورد في صك الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية في 7 أبريل/نيسان 2015.

وقالت الرسالة إن «كافة التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان تلفت إلى تعرضه لسوء المعاملة أثناء وجوه في السجن، وعلى الرغم من مرضه فإنه لا يتم توفير الرعاية الطبية اللازمة له، ولم يُعط الحق بملاقاة أسرته بالشكل الصحيح».

وأضافت الرسالة: «جداد لم يدع إلى العنف أبداً، ولا شارك في أي نشاط إجرامي، والمجتمع الدولي بما في ذلك منظومة الأمم المتحدة تعرفه بعمله السلمي في مجال حقوق الإنسان».

«كريستينا ستوكوود» رئيس المركز، بحسب ما جاء في رسالته للسلطان «قابوس»، قال: «أكتب لكم بالنيابة عن مركز الخليج لحقوق الإنسان لأحثكم على أن تطلقوا سراحه فوراً، وبدون أية شروط، وكذلك فإني أطلب منكم أن تقوموا بإسقاط جميع التهم الموجهة ضده، حيث أن من الواضح لدى المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، أنكم تقومون باستهدافه فقط، بسبب نشاطه السلمي والشرعي في مجال حقوق الإنسان، وبسبب قيامه باستخدام حقه في حرية التعبير عن أرائه على الإنترنت».

وأضاف: «انتهز هذه الفرصة لحثكم أيضاً على ضمان، وفي جميع الظروف، قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان، وقدرتهم على ممارسة حقهم في حرية التعبير، دون خوف من الانتقام، وبلا قيود تذكر، وبما في ذلك المضايقة القضائية».

و«سعيد جداد»، ناشط حقوقي ومدافع بارز عن حقوق الإنسان في عمان، واعتاد أن يكون من المدونين النشطين، كما وقع عدة التماسات تطالب بالإصلاح عمان.

وذكرت مجلة «مواطن» العمانية الإلكترونية، أن تهمة النيل من مكانة الدولة، التي وجهت لـ«سعيد جداد»، تستند إلى رسالة وجهها «سعيد جداد» للرئيس الأمريكي «باراك أوباما» في عام 2013، وعبر فيها عن استيائه من السياسات الأمريكية فيما يتعلق بحقوق الانسان في منطقة الخليج.

وقال في الرسالة: «نتوقع من الولايات المتحدة كونها قوة عظمى أن تقف دائما إلى جانب الناس وأن تدعم مباديء الديمقراطية وحقوق الانسان».

وتحاول سلطنة عمان التي شهدت احتجاجات في إطار ثورات الربيع العربي عام 2011 تشديد الخناق على المعارضين واعتقال ناشطين ينتقدون السلطات على مواقع التواصل الاجتماعي.