الثلاثاء 27 يناير 2015 03:01 ص

حمّل نجل الناشط والحقوقي العماني «سعيد جداد»، السلطات العمانية مسؤولية ما يحدث لوالده، وذلك بعد أن قامت شرطة المهام الخاصة بإخراج والده من مستشفى السلطان قابوس للسجن استعدادًا لمحاكمته، وهو ما جاء رغم رفض الطبيب المعالج خروجه لحرج حالتة الصحية، وذلك حسبما صرح «عماد سعيد جداد» عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي تويتر.

يُذكر أن السلطات الأمنية العمانية كانت قد اعتقلت الناشط الحقوقي والكاتب والمدون «سعيد جداد» مساء يوم 21 يناير/كانون الثاني، حيث قام أكثر من 20 فرد من الأمن العماني باقتحام منزله في ولاية صلالة.

من جانبه، حمّل المركز الدولى لدعم الحقوق والحريات، عضو تحالف المحكمة الجنائية الدولية، حمّل السلطات العمانية مسؤولية سلامة «جداد»، والتي تدهورت بشكل سيء خاصًة في ظل إصابته بمرض في القلب.

وأكد المركز أن هذا الاعتقال جاء بسبب نشاط الحقوقي العماني في مجال حقوق الإنسان؛ لأنه قد سبق وأن حاول جهاز الأمن منعه من مباشرة عمله الحقوقي، وحاولت حثه على التوقيع علي تعهد بأن يتوقف عن ممارسة نشاطه في مجال حقوق الإنسان، واعتبر المركز أن هذا الاعتقال التعسفي بمثابة «خروج على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( م9)، وانتهاكًا لإعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان».

كما ناشد المركز المقرر الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ومنظمة «فرونت لاين ديفندرز»، بالتدخل لدى السلطات العمانية لإيقاف المضايقات التي يتعرض لها «سعيد جداد».

من ناحية أخرى، طالب نشطاء ومتابعون بالإفراج عن الحقوقي العماني، وذلك عبر وسم #الحرية_لسعيد_جداد، مؤكدين على أن اعتقال النشطاء سيزيد الهوة بين المجتمع والسلطة.

حيث قال «سعيد سلطان الهاشمي» أنه للحفاظ على وطن الجميع، على السلطات أن تعتقل «من يرتكب الخطأ لا من ينتقد الخطأ». لافتًا أن هيبة الدولة ومكانتها تتعزز بضمان حرية الرأي والتعبير، لا العكس. كما أضاف أن معالجة ملفات الفساد الضامن الأبرز للأمن الوطني والسلم الاجتماعي، لا اعتقال من يجهر برأي ويعبر عن فكر بوسائل سلمية، على حد قوله.

فيما قال الصحفي العماني «المختار الهنائي»: «أشعر بالمرارة حين تفلس الأجهزة الأمنية من إحتواء الآخرين بطريقة حضارية لقول كلمة أو إبداء رأي أو طرح فكرة»، مضيفًا: نحزن كثيراً ونتألم.. إذا اعتقل شخص، إذا اخرس التعبير، إذا اختفت الكلمة، إذا قُتلت فكره، إذا قُمعت حقوق، إذا مات الضمير».

أما «بسمة مبارك»، المحامية والكاتبة العمانية، فقالت «هذا وقت لم الشمل الوطني، لا ملاحقة الكتاب والنشطاء»، مؤكدًة أن «كل اعتقال لناشط أو كاتب، يزيد من عمق الهوة بين الشارع والسلطة. تصرفوا بمسؤولية في حق الوطن في هذه المنعطف الحرج».

بينما استنكر الناشط «محمد الغزاري» قائلًا: «الأحرار يعتقلون واللصوص يكرمون!»، وهو ما أضاف عليه الناشط اليساري «بن ماجد» متعجبًا: يُ«قال أن تهمة سعيد هي النيل من هيبة الدولة ، ، الدولة ليست كاملة والمؤسسات سبق وأن قال عنها أنها مترهلة، من نال من هيبة الدولة؟ ليس سعيد الذي طالب بأصلاح أجهزتها وتحسين أداءها من نال من هيبة الدولة، بل لصوص يرتدون البشوت بين جنباتها». مختتمًا بقوله أنه: «إن لم نستطع في حاضرنا دفع الظلم عن الفرد الواحد ، لن نستطيع رفع رؤسنا حين يظلم في المستقبل أبنائنا».

يُذكر بأن الناشط الحقوقي «سعيد جداد»، عضو منظمة «فرونت لاين ديفندرز»، كان قد سبق وتم إيقافه في القسم الخاص بشرطة عمان السلطانية، حيث تم استدعاؤه ظهرًا يوم 14 يناير/كانون الثاني من عام 2013، ورفض طلب توقيعه علي تعهد بأن يتوقف عن العمل في مجال حقوق الإنسان.

المصدر | الخليج الجديد