الاثنين 1 أغسطس 2022 05:02 م

يحيي لبنان يوم الخميس الذكرى السنوية الثانية لانفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة 215 شخصا ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه رمز للفساد وسوء الحكم من قبل النخبة الطائفية الحاكمة.

وفيما يلي بعض الأزمات الرئيسية التي شهدها لبنان على مدى العقدين الماضيين خاصة وأن البلاد لم تشهد استقرارا يُذكر منذ نهاية الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و 1990:

* 2005

قُتل الملياردير ورئيس الوزراء اللبناني السابق "رفيق الحريري" في 14 فبراير/ شباط عندما انفجرت قنبلة ضخمة في أثناء مرور موكبه في بيروت، مما أسفر أيضا عن مقتل 21 شخصا.

واندلعت مظاهرات حاشدة ألقت بمسؤولية الاغتيال على سوريا، التي نشرت قوات خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما وأبقتها هناك بعد نهايتها في عام 1990. وتنفي سوريا أي دور لها في العملية.

ونظم الشيعة من حلفاء دمشق في لبنان، بمن فيهم جماعة حزب الله المدعومة من إيران، مسيرات كبيرة لدعم سوريا لكن الضغط الدولي أجبر القوات على الانسحاب.

واغتيل ثلاثة معارضين لسوريا هم "سمير قيصر" و"جبران تويني" و"جورج حاوي".

* 2006

في يوليو/ تموز عبرت قوات حزب الله الحدود إلى إسرائيل، واختطفت جنديين إسرائيليين وقتلت آخرين مما أشعل فتيل حرب استمرت خمسة أسابيع، وقُتل ما لا يقل عن 1200 شخص في لبنان و158 إسرائيليا.

وبعد الحرب، اشتعل التوتر في لبنان بشأن ترسانة أسلحة حزب الله.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، انسحب حزب الله وحلفاؤه من الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء المدعوم من الغرب "فؤاد السنيورة" ونظموا احتجاجات في الشوارع ضدها.

واغتيل السياسي المناهض لسوريا "بيير الجميل" في نوفمبر/ تشرين الثاني.

* 2007

نظم حزب الله وحلفاؤه اعتصاما في وسط بيروت للاحتجاج على حكومة "السنيورة" طيلة العام. وكان مطلبهم المعلن الحصول على حق النقض في الحكومة.

وقُتل عضوا مجلس النواب المناهضان لسوريا، "وليد عيدو" و"أنطوان غانم".

* 2008

قُتل ضابط المخابرات في قوى الأمن الداخلي "وسام عيد" الذي كان يحقق في اغتيال "الحريري" في انفجار سيارة مفخخة في يناير/ كانون الثاني.

وفي مايو/ أيار، حظرت الحكومة شبكة اتصالات حزب الله. ووصف حزب الله تحرك الحكومة بأنه إعلان حرب وسيطر على غرب بيروت الذي تقطنه أغلبية مسلمة في تحرك انتقامي.

وبعد وساطة، وقع الزعماء المتناحرون اتفاقا في قطر لإنهاء 18 شهرا من الصراع السياسي.

* 2011

انهارت الحكومة بقيادة نجل "الحريري" ووريثه السياسي "سعد" عندما استقال حزب الله وحلفاؤه بسبب التوتر بشأن المحكمة التي تدعمها الأمم المتحدة وتنظر في اغتيال "رفيق الحريري".

* 2012

انتشر مقاتلون من حزب الله في سوريا لمساعدة قوات الرئيس "بشار الأسد" في مواجهة تمرد سُني.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أدى انفجار سيارة مفخخة إلى مقتل المسؤول الأمني ​​الكبير "وسام الحسن"، الذي اعتقل جهازه الأمني "ميشال سماحة"، وهو وزير سابق متحالف مع سوريا ومتهم بنقل قنابل تم تجميعها في سوريا لشن هجمات في لبنان.

* 2013

قُتل "محمد شطح"، الوزير السابق ومستشار "الحريري"، في انفجار قنبلة.

* 2017

اتهام السعودية، الغاضبة من دور حزب الله المتنامي في لبنان، باحتجاز "سعد الحريري" في الرياض وإجباره على الاستقالة.

وكان "الحريري" قد أصبح رئيسا للوزراء مرة أخرى في عام 2016 في صفقة أصبح فيها "ميشال عون"، حليف حزب الله، رئيسا للبنان.

ونفت كل من الرياض و"الحريري" احتجازه في المملكة.

* 2018

فاز حزب الله وحلفاؤه بالأغلبية في أول انتخابات برلمانية بلبنان منذ عام 2009.

* 2019

على الرغم من الركود الاقتصادي وتباطؤ تدفقات رأس المال، فشلت الحكومة في تطبيق إصلاحات قد تفتح الباب أمام الدعم الأجنبي.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أشعل تحرك حكومي لفرض ضرائب على المكالمات عبر الإنترنت احتجاجات حاشدة ضمت طوائف مختلفة اتهمت النخبة الحاكمة بالفساد وسوء الإدارة.

واستقال "الحريري" في 29 أكتوبر/ تشرين الأول، بينما تسارعت وتيرة الأزمة المالية.

وتم تجميد أموال المودعين وسط أزمة سيولة في العملة الصعبة وانهيار العملة المحلية.

* 2020

أصبح "حسان دياب" الأكاديمي غير المعروف رئيسا للوزراء في يناير/ كانون الثاني بدعم من حزب الله وحلفائه.

وتخلف لبنان عن سداد ديونه السيادية في مارس/ آذار.

وتعثرت المحادثات مع صندوق النقد الدولي بسبب مقاومة الأطراف الرئيسية والبنوك المؤثرة لخطة التعافي المالي.

وفي الرابع من أغسطس/ آب، انفجرت كمية كبيرة من نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت، مما أسفر عن مقتل 215 شخصا وإصابة ستة آلاف وتدمير مساحات شاسعة من بيروت.

واستقالت حكومة "دياب" وتم تكليف "الحريري" بتشكيل حكومة جديدة لكن الخلاف استمر حول الحقائب الوزارية.

وأدانت محكمة تدعمها الأمم المتحدة عضوا في حزب الله بالتآمر لقتل "رفيق الحريري" بعد 15 عاما من اغتياله.

وينفي حزب الله أي دور له في الجريمة.

* 2021

الفقر يتفاقم. وتخلى "الحريري" عن جهوده لتشكيل حكومة وتبادل مع الرئيس "ميشال عون" الاتهامات بالمسؤولية عن الفشل.

وفي أغسطس/ آب، أعلن البنك المركزي أنه لم يعد بإمكانه تمويل دعم واردات الوقود، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء ونقص الوقود وتسبب في أعمال عنف متفرقة في محطات الوقود.

وفي سبتمبر/ أيلول، بعد أكثر من عام من الخلافات حول الحقائب الوزارية، تم الاتفاق أخيرا على حكومة جديدة بقيادة "نجيب ميقاتي".

وسرعان ما حادت الحكومة عن مسارها بسبب التوتر بشأن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

وطالب حزب الله وحليفته حركة أمل بإقالة قاضي التحقيق "طارق بيطار" بعد أن وجه اتهامات إلى بعض حلفائهما.

ودعت الأحزاب الشيعية إلى الاحتجاج على القاضي. وقتل ستة من مؤيديهم بالرصاص عندما اندلعت أعمال عنف، وألقى حزب الله بالمسؤولية على حزب القوات اللبنانية المسيحي الذي نفى بدوره التهمة.

وتوقف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت بسبب تدفق الشكاوى القانونية ضد القاضي من قبل مسؤولين اتهمهم بالضلوع في الكارثة.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول استدعت دول الخليج سفراءها وحظرت السعودية جميع الواردات اللبنانية احتجاجا على تصريحات وزير متحالف مع حزب الله انتقد فيها المملكة بسبب الحرب في اليمن.

* 2022

في يناير، انخفضت الليرة اللبنانية إلى 34 ألفا مقابل الدولار لتفقد أكثر من 90 بالمئة من قيمتها منذ عام 2019.

ووجه البنك الدولي انتقادات حادة للنخبة الحاكمة لدورها في واحدة من أسوأ الانكماشات في الاقتصادات الوطنية في العالم بسبب سيطرتها على الموارد.

وأعلن "الحريري" أنه لن يخوض الانتخابات البرلمانية.

وفي أبريل/ نيسان، توصل لبنان إلى مسودة اتفاق مع صندوق النقد الدولي من أجل دعم محتمل بقيمة ثلاثة مليارات دولار، معتمدا على قيام بيروت بتنفيذ إصلاحات طال انتظارها.

سفراء دول الخليج العربية يعودون إلى لبنان مما خفف التوتر الدبلوماسي.

في مايو/ أيار خسر حزب الله وحلفاؤه أغلبيتهم البرلمانية في الانتخابات. لكن الأحزاب المهيمنة منذ فترة طويلة ما زالت تحتفظ بقبضتها، حيث أعادت تعيين السياسي الشيعي "نبيه بري" رئيسا لمجلس النواب وعينت "ميقاتي" لتشكيل حكومة جديدة.

الحكومة المنتهية ولايتها تصدق على خطة للتعافي المالي. لكن البنوك ترفضها ويقول حزب الله إن هناك حاجة لخطة جديدة.

المصدر | رويترز