الجمعة 5 أغسطس 2022 12:49 م

تحاول عملاق السيارات "بورشه" تأمين استثمارات رئيسية من بعض أكبر صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط، من بينها صناديق خليحية.

ونقلت وكالة "بلومبرج"، عن أشخاص مطلعين على الأمر. قولهم إن شركة صناعة السيارات الرياضية الشهيرة، تسعى إلى إتمام واحدة من أكبر الطروحات في أوروبا، رغم الرياح المعاكسة في السوق والمخاوف بشأن التقييم.

ولفتت المصادر، إلى أن صندوق "مبادلة للاستثمار" و"القابضة" من أبوظبي، من بين المؤسسات التي تدرس تخصيص أموال لإدراج وحدة "فولكس واجن"، وفقاً للأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم أثناء مناقشة معلومات سرية.

وقالوا إن كيانات حكومية في أسواق خليجية أخرى، بما في ذلك السعودية، تدرس أيضاً الاستثمار.

قال أحد الأشخاص إن مستشاري الاكتتاب العام، قد تواصلوا أيضاً مع الصناديق الكندية والماليزية الرئيسية، بالإضافة إلى صندوق الثروة السيادي النرويجي.

واختارت "فولكس فاجن"، مجموعة "جولدمان ساكس"، و"بنك أوف أميركا"، و"جيه بي مورجان"، و"سيتي جروب" كمنسقين عالميين مشتركين للاكتتاب العام لـ"بورشه".

وكشف الأشخاص إن "فولكس فاجن" تدرس عرض أكثر من 5% من أسهم "بورشه" المميزة على المستثمرين الرئيسيين.

وقرر كذلك جهاز قطر للاستثمار، المساهم الحالي في "فولكس فاجن"، أن يصبح مستثمراً استراتيجياً في "بورشه".

وسيكون تعهد المزيد من الصناديق بمثابة تصويت على الثقة، حيث تسعى شركة صناعة السيارات الألمانية للحصول على تقييم ممتاز.

وقالت المصادر، إن ولاية ساكسونيا السفلى الألمانية، وهي مساهم آخر في شركة "فولكس فاجن"، وعائلة "بورشه-بيش" المسيطرة، يسعون للحصول على تقييم لا يقل عن 60 مليار يورو (62 مليار دولار).

وخلال الاجتماعات المبكرة مع مديري المحافظ، تم الترويج للاكتتاب العام باعتباره فرصة للاستثمار في شركة تجمع بين أفضل ما في الشركات المنافسة في صناعة السيارات مثل "فيراري"، والعلامات التجارية الفاخرة مثل "لوي فيتون".

لكن يتخوف بعض المستثمرين بشأن هيكل الإدراج، الذي قد يفشل في جعل "بورشه" أكثر استقلالية عن الشركة الأم، فضلاً عن الرياح المعاكسة في سوق الاكتتاب العام، حسبما قال أشخاص مطلعون على الأمر سابقاً.

وأثار قرار الشهر الماضي بتعيين "أوليفر بلوم"، الرئيس التنفيذي لشركة "بورشه" مسؤولاً عن الشركة الأم "فولكس واجن" أيضاً تدقيقاً من قبل المستثمرين.

وفي استطلاع أجرته "برنشتاين آند كو"، على 58 مدير صندوق، قال 71% من المشاركين أن الدور المزدوج لبلوم يعد "سلبياً بشكل واضح" على الاكتتاب العام.

وتابعت المصادر، أن المفاوضات مستمرة، وليس هناك يقينٌ من أن الصناديق ستمضي قدماً في تعهدات مؤكدة.

وقال متحدث باسم "بورشه" و"فولكس فاجن"، إنه من المتوقع إصدار مزيد من المعلومات حول مدى تقدم الاكتتاب العام في أواخر الصيف.

وامتنع ممثلو "القابضة ADQ" و"نورغس بنك إنفستمنت مانجمنت وجهاز قطر للاستثمار، عن التعليق، في حين لم يعلق المتحدث باسم "مبادلة".

وتسيطر صناديق الثروة في الشرق الأوسط على تريليونات الدولارات، ودعم ارتفاع أسعار الطاقة حيازاتها هذا العام.

وقامت هذه الصناديق بضخ سيولة في الأسواق العالمية للاستفادة من انخفاض التقييمات، وشراء كل شيء من أندية كرة القدم إلى الشركات الناشئة، للسيارات الكهربائية الفاخرة.

المصدر | الخليج الجديد