دعا المحامي "طارق العوضي" أحد أبرز أعضاء لجنة العفو الرئاسي بمصر، الجمعة، سلطات البلاد، إلى طرح مبادرة سياسية "للتعايش السلمي تشمل تجاوز مرارات الماضي".

واختير "العوضي" عضوا بلجنة العفو الرئاسي في أبريل/ نيسان الماضي، مع إعادة تشكيلها بتوجيه رئاسي، تزامنا مع دعوة الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، آنذاك، لبدء أول حوار وطني في عهده منذ وصوله إلى السلطة صيف 2014.

وقال "العوضي"، في بيان نشره عبر صفحته الموثقة في فيسبوك، إن ملف "المحبوسين احتياطيا والمحكوم عليهم في مصر يحتاج إلى وضع قواعد عامة مجردة"، ذاكرا "9 قواعد".

وتشمل القواعد لسجناء هذا الملف (السياسيين)، بحسب "العوضي"، "منحهم من الدولة فرصة للدمج مجتمعيا مثلما تمنحها للجنائيين، وإخلاء سبيل أو إحالة للمحاكمة كل من تجاوز منهم عاما من الحبس، والعفو فورا على كل من قضى ثلث المدة المحكوم بها عليه وإلغاء دوائر الإرهاب".

ودعا إلى "إلغاء كافة قرارات المنع من السفر والتحفظ على الأموال باستثناء قضايا الدم والتنظيمات الجهادية المعروفة والمتفق عليها".

كما دعا "العوضي" إلى "إعادة النظر في كافة الأحكام على الموجودين بالخارج وإعادة محاكمتهم ورفع أسماء من لم تصدر بحقهم أحكام من على قوائم ترقب السفر والوصول".

وهناك آلاف المعارضين المصريين غادروا بلدهم إثر اندلاع ما يرونه أزمة سياسية بالبلاد وتوقيفات ومحاكمات لأعداد كبيرة، ومنهم من عاد مؤخرا مع بداية الحوار الوطني، كالأكاديمي الليبرالي "عمرو حمزاوي".

واقترح "العوضي"، "قيام الدولة بطرح مبادرة للتعايش السلمي وأن تمد يدها لجميع أبناء الوطن للعمل سويا على أرضية وطنية مشتركة وفي إطار من احترام الجميع للدستور والقانون وتجاوز مرارات الماضي".

كما اقترح "إعلان جميع القوى السياسية قبولها المبادرة والعمل نحو بناء الدولة المدنية وأن يكون الدستور مرجعية الجميع، وضمان الجميع لانتخابات نيابية حرة ونزيهة تضمن التداول السلمي للسلطة".

وأكد "العوضي" خلال مشاركته لهذا البيان عبر حسابه بتوتير، أن هذا الطرح يمثل "وجهة نظره".

ولم يصدر بيان من الرئاسة أو الحكومة بشأن ما طرحه العوضي، خلال إعلانه مقترحات لحل أزمة السجناء والموقوفين ببلاده، والذي لم يقدم تفاصيل بشأن عددهم.

وبلغ عدد المعفو عنهم والمخلى سبيلهم والمطلق سراحهم وفق قرارات رئاسية وقضائية، 138 "سجين رأي" على الأقل، منذ إعلان الرئيس المصري في 24 أبريل الماضي اعتزامه إجراء حوار وطني وحتى نهاية يوليو/ تموز الماضي، وفق رصد أولي للأناضول، بينما تقديرات غير رسمية تشير لأعداد تقدر تصل إلى 700 دون أن تحدد عدد المعارضين فيها.

المصدر | الأناضول