السبت 14 مايو 2022 09:45 م

نفى عضو لجنة العفو الرئاسي في مصر "طارق الخولي"، وجود معتقلين أو مختفين قسريا في البلاد، ما أثار غضبا حقوقيا.

جاء ذلك في تصريحات تلفزيونية، الجمعة، أكد فيها "الخولي"، عدم وجود معتقلين سياسيين في مصر، بدون إجراءات قانونية، قائلا: "كل الموجودين داخل السجون وجهت إليهم قضايا جرى التحقيق بشأنها".

وأشار إلى أنه هناك مصطلحات يتم تصديرها لإدانة الدولة المصرية والنيل منها مثل "الاختفاء القسري" و"المعتقلين"، وهي أمور لا أساس لها.

تصريحات "الخولي"، أثارت غضب مركز "الشهاب" (غير حكومية)، الذي اعتبرها "تضيف المزيد من الشكوك حول جدية عمل اللجنة، وحياديتها، واتباعها لنصوص الدستور والقانون".

وأضاف المركز في بيان، أن "الاعتقالات والاختفاء القسري من أشنع الجرائم التي ارتكبها النظام خلال السنوات الماضية، ورصدتها مؤسسات حقوقية عدة، وثقت منهجية النظام في ارتكاب تلك الجرائم واسعة النطاق، والتي لم تتوقف منذ أحداث يوليو/تموز 2013".

وتابع: "بلغ عدد من تعرضوا للاختفاء القسري منذ يوليو/تموز 2013 حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2020 أكثر من 15 ألف مواطن مصري، وبلغت أعداد المعتقلين من كافة التيارات السياسية، بما في ذلك الطلبة والنساء والأطفال، نحو 60 ألف معتقل".

واستطرد البيان: "إننا إذ ننحاز إلى أي حوار مجتمعي يفتح المجال لإطلاق سراح المعتقلين، نؤكد على ضرورة أن تتحرى اللجنة الصدق والأمانة، وتبدأ عملها متوخية الصالح العام، وليس وفق كلام أطلقه جنرالات وزارة الداخلية للتغطية على الجرائم، أو رغبة في إرضاء النظام".

وفي نهاية شهر رمضان المبارك، أعلن الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، إعادة تفعيل عمل لجنة العفو الرئاسي التي تشكلت أواخر العام 2016، مؤكدا أن "الوطن يتسع للجميع، وأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية"، حسب تعبيره.

وعلى مدار أكثر من 8 سنوات، ازداد ملف المعتقلين تعقيدا بعد ارتفاع عدد السجناء والمحبوسين احتياطيا والمحتجزين في مصر، حتى بداية مارس/آذار 2021، إلى نحو 120 ألف سجين، بينهم نحو 65 ألف سجين ومحبوس سياسي، وفق الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

وتصف "منظمة العفو الدولية" و20 منظمة غير حكومية أخرى، الوضع الحقوقي في مصر بأنه "كارثي"، مشيرة إلى وجود "ناشطين سلميين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومحامين وأساتذة جامعات وصحفيين محبوسين لمجرد أنهم مارسوا حقهم في حرية الرأي والاجتماع السلمي والتنظيم".

المصدر | الخليج الجديد