تدخل خطة الطوارئ التي أقرها الاتحاد الأوروبي قبل أسبوعين، لمواجهة سيناريو انقطاع الغاز الروسي، حيز التنفيذ الثلاثاء، وذلك بعد نشرها في الصحيفة الرسمية الخاصة بالتكتل المكوّن من 27 بلدا.

وتعتبر المفوضية الأوروبية الإغلاق الكامل للغاز الروسي بمثابة "سيناريو محتمل"، وتدعو إلى الاستعدادات اللازمة مع الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي وخفض استهلاك الغاز بنسبة 15%، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغاز وتفاقم نسب التضخم نتيجة لذلك.

وجاء في النص أنه "نظرا للخطر الوشيك على أمن إمدادات الغاز الناجم عن العدوان العسكري الروسي على أوكرانيا، يتعيّن أن يدخل هذا القانون حيّز التنفيذ بشكل عاجل".

ويتمثّل الهدف في أن يتمكن الاتحاد الأوروبي من تعزيز احتياطاته من الغاز قبل شتاء يتوقع بأن يكون صعبا للغاية. ويضغط الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة وانخفاض إمدادات الغاز الروسي التي تعتمد عليها عدة دول أعضاء على العائلات والأعمال التجارية في أوروبا.

لكن بعض دول الاتحاد الأوروبي حظيت باستثناءات من وجوب اتباع هذه القاعدة بشكل صارم، وهو ما أطلق عليه "خفض طوعي على الطلب".

وهذه الدول إما غير مرتبطة بالكامل بشبكة الكهرباء الأوروبية أو بخطوط أنابيب مع أجزاء أخرى من الاتحاد الأوروبي، أو أنها غير قادرة على توفير ما يكفي من الغاز الواصل إليها عبر خطوط الأنابيب لمساعدة دول أعضاء أخرى.

وطالبت المجر التي تعتمد على الغاز الذي يضخ إليها مباشرة من روسيا باستثنائها.

وعلى صعيد آخر، سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعا للمرة الثالثة خلال الأسبوع الماضي؛ بسبب المخاوف من نقص الإمدادات الروسية.

وتشير التوقعات بأن الأسعار ستظل مرتفعة الفترة المقبلة، وذلك في ظل تسابق الاتحاد الأوروبي لتخزين الغاز استعداداً لفصل الشتاء، حيث اتجهت الدول الأوروبية إلى ملء حوالي 71% من مواقع التخزين الخاصة بها.

وارتفعت العقود الآجلة للغاز بنسبة 5.9% الأسبوع الماضي، مما زاد من حدة الأسعار التي صعدت بعدما قلصت موسكو الإمدادات عبر خط أنابيب نورد ستريم الرئيسي إلى 20% فقط من طاقتها، مشيرة إلى مشكلات تتعلق بالمعدات.

وقال محللو "مورجان ستانلي": إن "خفض إمدادات الغاز من خلال أنابيب الغاز الروسية إلى أوروبا ساعد في رفع أسعار الغاز الطبيعي المسال؛ مما أدى إلى زيادة التكاليف بالنسبة للاتحاد الأوروبي، كما توقعوا استمرار صعود الأسعار العالمية.

ورغم هذه الحالة الطارئة الاستثنائية، من المتوقع أن تشهد أسعار الغاز على مستوى العالم مزيدا من الصعود، وذلك عندما تعود الصين إلى السوق لشراء الإمدادات في فصل الشتاء القادم، وما يزيد الضغط أيضًا أن عددا من منشآت الغاز قد بدأت أعمال الصيانة الموسمية، مما يزيد التوتر في السوق.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات