هدد عشرات النواب الليبيين، بطرد السفيرة البريطانية "كارولين هورندال"، بسبب تدخلها في الشأن الداخلي للبلاد، ودعمها حكومة "عبدالحميد الدبيبة".

جاء ذلك، في بيان الجمعة، حمل توقيع 53 من أعضاء مجلس النواب (البرلمان) الليبي، قالوا فيه إن "إعلان السفيرة تعاملها مع حكومة الوحدة الوطنية، وتجاوز قرارات مجلس النواب، بسحب الثقة منها، وتشكيل حكومة أخرى، يعد تدخلا سافرا في الشأن الليبي".

ولفتوا إلى أن مثل هذا الإعلان يعبر عن انحيازها لطرف يحاول فرض أمر واقع بالقوة، وعن رفضها احترام قرارات الشرعية الوطنية، ويأتي ضمن إطار تدخلها المتزايد في الشأن المحلي، حسب البيان.

وحذر النواب من أنه "في حال استمرار السفيرة في عدم احترام السيادة الليبية سيتم الإعلان عنها شخصية غير مرغوب فيها في ليبيا، وسيتم اتخاذ خطوات تصعيدية ضد كل من يتجاوز حدود مهامه الدبلوماسية من السفراء والمبعوثين".

وكانت السفيرة البريطانية في ليبيا، قالت في تصريحات تليفزيوينة، إن موقف الحكومة البريطانية مما يجري في ليبيا "واضح ومحدد في العمل مع حكومة الوحدة الوطنية، لأنها جاءت في سياق توافقي وتحت إشراف الأمم المتحدة من أجل الترتيب للعملية الانتخابية".

وأوضحت الأربعاء الماضي، أن الحكومة البريطانية تربطها أيضًا علاقات جيدة مع "فتحي باشاغا"، الذي قام منذ مدة بزيارة خاصة للندن، وحافظ على علاقات إيجابية مع الساسة البريطانيين، حينما كان وزيرًا للداخلية.

وتتصاعد مخاوف من انزلاق ليبيا مجددا إلى حرب أهلية، في ظل وجود حكومتين متصارعتين، منذ أن منح مجلس النواب بطبرق (شرق) مطلع مارس/آذار الماضي، الثقة لحكومة جديدة كلفها برئاسة "فتحي باشاغا".

ويرفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية "عبدالحميد الدبيبة"، تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان منتخب من الشعب، لإنهاء كل الفترات والأجسام الانتقالية.

وتتخذ حكومة "باشاغا" من مدينة سرت مقراً مؤقتاً لها، ولها نفوذ في شرقي البلاد وجنوبيها، وتسعى لكسب الشعبية في مدن الغرب، فيما تسيطر حكومة "الدبيبة" على العاصمة والمؤسسات السيادية والمالية.

المصدر | الخليج الجديد