قالت مصر إنها بصدد المراجعة الكاملة لوضع الكنائس خاصة القديمة منها؛ لمنع وتجنب أي كوارث جديدة.

جاء ذلك في تصريحات لوزيرة التضامن "نيفين القباج"، الأحد، في تعليقها على حريق كنيسة أبوسيفين في إمبابة (غرب القاهرة)، الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وقالت الوزيرة، في تصريحات صحفية، إن الإدارت المحلية ومعها إدارات تنظيم الكنائس تقوم حاليا بمراجعة وضع الكنائس الموجودة وتقنينها، وغلق القديم منها، واستبدالها بأخرى جديدة.

وأشارت إلى أنه لا يمكن تقنين بعض الكنائس التي تقع بأماكن غير ملائمة، وهو ما تقوم به الدولة حالياً.

وكشفت الوزيرة أن الكنيسة التي وقع بها الحادث كان يوجد بها حضانة "غير مرخصة".

ولفتت إلى أنه لا فرق في اهتمام القيادة السياسية بين الكنيسة والمسجد، بل إنها تهتم بالجانبين، وتشدد على بنائهما في أماكن مؤمنة، تسهل دخول الخدمات والمرافق لها، وتشييدها بالشكل اللائق للمتعبدين فيهما.

وكان الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، أصدر في 2016، قانون "تنظيم وترميم الكنائس"، وهو الذي قنن أوضاع آلاف الكنائس غير المرخصة في البلاد، والتي بنيت على أنها بيوت أو مؤسسات خيرية، ثم تحولت إلى كنائس، وأثارت مواجهات ذات طابع طائفي في البلاد.

يشار إلى أن الكنائس غير المرخصة تقدر بنحو 3 آلاف كنيسة ومبنى خدمي في محافظات مختلفة.

وحول تعويضات الحادث، قالت "نيفين"، إن الحكومة قررت مواجهة الحادث وتداعياته وتقديم كافة أوجه الدعم المادي والصحي لأسر الضحايا.

وأشارت إلى أن وزارة التضامن قررت تقديم مبلغ 50 ألف جنيه (2610 دولارات) في حالة وفاة رب الأسرة، ومبلغ 25 ألف جنيه في حالة وفاة أحد أفراد الأسرة (1305 دولارات)، ومبلغ 5 آلاف جنيه (261 دولارا) لكل حالة إصابة.

وأضافت: "كما تقرر دعم أسر الضحايا لمدة عام، مع صرف معاش شهري للأسر التي فقدت عائلها، بالإضافة إلى تقديم كافة أوجه المساعدات التي تحتاجها الأسر المنكوبة".

وتابعت الوزيرة أنه سيتم تقديم الدعم النفسي للأطفال المصابين، وحتى إدماجهم مجددا في الحياة الاجتماعية، وتخليصهم من الآثار النفسية للحادث.

ولقى 41 مصريا مصرعهم وأصيب العشرات، الأحد، في حريق مروّع التهم كنيسة "أبوسيفين" بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة).

من جانبها، قالت الداخلية المصرية، إن التحقيق الأولي كشف أن الحريق نتيجة خلل كهربائي في مكيف، أدى لإنبعاث كمية كثيفة من الدخان، ما تسبب في الوفيات والإصابات.

وتشهد مصر بين حين وآخر حرائق، ترجعها السلطات غالبا إلى ماس كهربائي.

ويكثر خلال فصل الصيف، حراق كبيرة نظرا لارتفاع درجات الحرارة، وعدم الالتزام بمعايير الأمان والسلامة المتعارف عليها.

ويبلغ عدد المسيحيين داخل مصر، بحسب تقديرات كنسية، نحو 15 مليونا من إجمالي عدد السكان الذي تجاوز 105 ملايين نسمة.

المصدر | الخليج الجديد