عرض زعيم تحالف "الفتح"، "هادي العامري"، خلال زيارته إقليم كردستان العراق ولقاءاته بقيادات كردية في مدينتي أربيل والسليمانية؛ مبادرة للخروج من الأزمة السياسية التي تضرب العراق وتصاعدت حدتها في الأيام الأخيرة.

وتحالف "الفتح" يضم أذرعا سياسية لفصائل شيعية مسلحة بعضها مقربة من إيران، وهو جزء من "الإطار التنسيقي" الذي يضم أيضا "ائتلاف دولة القانون"، وتحالف "قوى الدولة"، و"تحالف النصر"، و"حركة عطاء"، و"حزب الفضيلة"، وجميعها قوى شيعية.

ونقلت قناة "الجزيرة" القطرية عن مصادر من "الإطار التنسيقي"، قولها إن مبادرة "العامري" تضمنت مقترحات لطرحها على القوى السياسية المختلفة وبشكل خاص التيار الصدري.

ووفق المصادر المذكورة، تتضمن المبادرة سحب الإطار التنسيقي مرشحه لرئاسة الحكومة "محمد السوداني"؛ مقابل الاتفاق على إنهاء عمل حكومة تصريف الأعمال الحالية التي يترأسها "مصطفى الكاظمي".

وتنص أيضا على تسمية مرشح جديد لرئاسة الوزراء يتم الاتفاق عليه لاحقا لتشكيل حكومة جديدة، تكون مهمتها الإعداد للانتخابات التشريعية المبكرة، إلى جانب تسمية رئيس جديد للجمهورية.

كما تتعهد الأطراف بشكل مسبق بقبول نتائج الانتخابات الجديدة، وفق ما ورد في المبادرة.

وتأتي زيارة "العامري" لأربيل بعد أكثر من أسبوعين على اقتحام أنصار التيار الصدري مبنى البرلمان واستمرار اعتصامهم في المنطقة الخضراء؛ احتجاجا على مرشح الإطار التنسيقي "محمد شياع السوداني"، والمطالبة بحل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وتستمر الخلافات في البلاد بين القوى السياسية لتحول دون تشكيل حكومة جديدة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

وفي 3 أغسطس/آب الجاري، دعا "الصدر"، في خطاب متلفز، إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة "على ألا يكون للوجوه القديمة وجود بعد الآن، من خلال عملية ديمقراطية ثورية سلمية، وعملية ديمقراطية مبكرة بعد حل البرلمان الحالي".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات