تتجه السلطات المغربية، إلى إنشاء مجلس وطني للجالية اليهودية في المملكة، بعد إجراء إصلاحات وتنشيط مؤسسات اليهود.

وتحت عنوان "إعادة تنشيط مؤسسات يهود المغرب"، قالت صحيفة "لاكروا" الفرنسية، إن الطائفة اليهودية في المغرب التي يصل عددها إلى نحو 3 آلاف شخص، وتعد الأكبر في العالم العربي، ستحظى بإصلاحات على مستوى مؤسساتها.

وأضافت: "كما سيتم إعطاء مكانة لليهود المغاربة في الخارج".

وأوضحت الصحيفة، أن وضع الجالية اليهودية في المغرب سيشهد ثورة صغيرة بعد إعلان الحكومة في هذا البلد إصلاح المؤسسات اليهودية، التي تم إنشاؤها إبان فترة الحماية الفرنسية عام 1945، ويبدو أنها لم تعد تلبي احتياجات المجتمع، خاصة أن يهود المغرب هم أكبر جالية يهودية في العالم العربي، رغم هجرة عدد كبير منهم بعد سبعينيات القرن الماضي إلى إسرائيل وكندا وفرنسا.

وأشارت الصحيفة، إلى أن هذا الإصلاح الجديد يتمثل في إنشاء مجلس وطني للجالية اليهودية في المغرب، لاسيما لليهود المغاربة المقيمين في الخارج، قائلة إن "العلاقات الجديدة بين المغرب وإسرائيل تستدعي العمل على توطيد الصلة بين الجالية اليهودية والمؤسسات التابعة لها في المغرب".

وتابعت: "كما سيساهم هذا الإصلاح في استعادة مكانة اليهود المغاربة في الخارج، خاصة بعد عملية تطبيع العلاقات المغربية الإسرائيلية".

ونقلت الصحيفة عن الأمين العام للجالية اليهودية في مدينة فاس "جاكوب فينتو"، قوله إن الجالية تأمل في أن يكون للمجلس الجديد الوسائل اللازمة للحفاظ على التراث اليهودي الكبير في المملكة، والذي عانى لسنوات من سوء الإدارة والإهمال.

وأضاف: "كما ينص الإصلاح على الاهتمام أكثر ومراعاة مصالح اليهود المغاربة المقيمين في الخارج، وإدماج المرأة داخل المؤسسات اليهودية المغربية بشكل أقوى مما هي عليه اليوم".

ووفق الصحيفة، فإن هذا الإصلاح يعد ثمرة سنوات عديدة من النقاشات، مشيرة إلى أن المؤسسات التي اُعلن عن إنشائها ليست بالجديدة تماما، كونها تنشط داخل المغرب وخارجه منذ تسعينيات العام الماضي، إذ بدأ العاهل المغربي "الحسن الثاني" حينها في دمج اليهود المغاربة، في إطار دبلوماسيته للتأثير على قضايا مختلفة من أهمها الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

ويشق قطار التطبيع بين المغرب وإسرائيل، طريقه طاويا المسافات، وسط كثافة في الزيارات الرسمية، قادت وزراء واقتصاديين إسرائيليين إلى الرباط، العام الجاري.

وبعد سنة أولى من التطبيع تميزت بالتقارب البطيء، بدأ الطرفان يسرّعان من وتيرة التعاون المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية والعسكرية، والثقافية والعلمية وحتى الرياضية.

وخلال السبعة أشهر الأولى من 2022، زار الرباط 5 وزراء إسرائيليين، إضافة لمسؤولين عسكريين، وعدد من المسؤولين الاقتصاديين، لإجراء مباحثات حول السبل الكفيلة بتطوير العلاقات بين البلدين.

وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2020، أعلنت إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، إثر تجميدها من قبل الرباط عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000.

والمغرب، رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل منذ 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان، فيما ترتبط مصر والأردن باتفاقيتي سلام مع إسرائيل، منذ 1979 و1994 على الترتيب.‎

المصدر | الخليج الجديد + متابعات