الخميس 18 أغسطس 2022 06:24 ص

وصل زعيم تيار الحكمة في العراق "عمار الحكيم"، أحد أقطاب "الإطار التنسيقي"، الخميس، إلى السعودية، في زيارة مقررة منذ أيام، في محاولة لإدخال المملكة كوسيط لحل الأزمة في العراق.

وذكرت وسائل إعلام سعودية وعراقية، أن نائب وزير الخارجية "وليد بن عبدالكريم الخريجي"، استقبل "الحكيم"، في مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة.

وقالت مصادر عراقية، إن "الحكيم" سيجري مباحثات مع قادة المملكة.

ونقل موقع "شفق نيوز" العراقي"، عن مصدر دبلوماسي في سفارة الرياض لدى بغداد، إن سبب الزيارة هو رغبة من الإطار التنسيقي بدخول المملكة، كوسيط بينه وبين زعيم التيار الصدري "مقتدى الصدر".

ورجح الدبلوماسي السعودي الذي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخوّل بالتصريح، أن القيادة السياسية في المملكة "لن تقحم نفسها بالشأن العراقي الداخلي، ولن تقوم بدعم جهة ضد جهة أخرى"، لكنها لن تمانع في زيارة أي وفد عراقي للمملكة.

وعن بداية تواصل "الحكيم" مع السعودية، وإبداء رغبته في الزيارة، قال الدبلوماسي السعودي، إن "الحكيم" تواصل قبل 10 أيام مع دبلوماسي سعودي في أربيل، وأبلغه أنه يعتزم زيارة الرياض بخصوص الأزمة السياسة وتحركات "الصدر" مؤخرا.

وسبق أن رفض "الحكيم" 6 دعوات وجهتها له السعودية، خلال السنوات الأخيرة لزيارتها، مشترطا تحقيق مصالح للشيعة للاستجابة لهذه الدعوات.

ويواصل كلّ من "التيار الصدري" وخصومه "الإطار التنسيقي"، الضغط في الشارع مع تأزّم الوضع بينهما، حيث يقيم مناصرو "الصدر"، منذ 30 يوليو/تموز الماضي اعتصاماً في باحات البرلمان العراقي، بينما باشر مناصرو "الإطار التنسيقي"، اعتصاماً مضاداً على أسوار المنطقة الخضراء منذ يومين.

ولا يزال العراق منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة، في أكتوبر/تشرين الأول 2021، في شلل سياسي تام مع العجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

ومنذ يوليو/تموز الماضي، يتواجه الطرفان الشيعيان في تصعيد جديد لخلافات سياسية حادة من دون أن يؤدي الوضع المتأزم إلى أعمال عنف، وسط مطالبة "التيار الصدري" بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، مقابل مطالبة "الإطار التنسيقي" بتشكيل حكومة وعودة انعقاد البرلمان.

ويضمّ "الإطار التنسيقي"، خصوصاً الكتلة البرلمانية الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران، وكتلة رئيس الوزراء الأسبق "نوري المالكي"، الخصم التاريخي لـ"الصدر".

وبموازاة تصعيد متبادل بين "الإطار التنسيقي" و"التيار الصدري" الشيعيين، تتكثف دعوات من قيادات سياسية محلية ودول عديدة إلى التهدئة والحوار بين الفرقاء باعتباره السبيل الوحيد لحل الأزمة حيث تتخوف قوى محلية وإقليمية ودولية من انزلاق العراق نحو الفوضى.

وتصطدم هذه الدعوات بإصرار الإطار التنسيقي على تشكيل حكومة يرأسها مرشحه "محمد شياع السوداني"، في مقابل تمسك التيار الصدري بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

و"السوداني" مقرّب من إيران ويصفه قياديو التيار الصدري بأنه "ظل" رئيس ائتلاف دولة القانون "نوري المالكي"، وسبق أن تولى مناصب حكومية، ويدعو التيار وقوى أخرى إلى اختيار شخصية لم تتقلد مناصب.

المصدر | الخليج الجديد