أجرى ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، مساء الخميس، مباحثات مع زعيم "تيار الحكمة" في العراق "عمار الحكيم"، الذي يزور المملكة في ظل أزمة سياسية تعيشها بلاده.

اللقاء الذي عقد في جدة، قالت وكالة الأنباء السعودية "واس"، إنه "جرى خلاله استعراض العلاقات السعودية العراقية، وعددا من المسائل ذات الاهتمام المشترك".

وأضافت: "حضر الاستقبال الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع، ووزير الدولة السعودي مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، والسفير السعودي لدى العراق عبدالعزيز الشمري، فيما حضر من الجانب العراقي نائب رئيس تيار الحكمة محسن الحكيم".

وعلّق "الحكيم" على اللقاء في تغريدة عبر حسابه بـ"تويتر" قال فيها: "التقينا في مستهل زيارتنا إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث أكدنا في اللقاء على العلاقات التاريخية الوثيقة بين الشعبين الشقيقين وسبل تعزيزها وتوثيقها".

وتابع: "أشرنا إلى أهمية التكامل بين البلدين الشقيقين الجارين ومردوده الإيجابي على مختلف قطاعات التعاون الثقافي والاقتصادي والعلمي، لاسيما أن البلدين يمثلان ثقلا اقتصاديا إقليميا ودوليا".

وأوضح بالقول: "أشدنا بالخطط التنموية لولي العهد لاسيما رؤية المملكة 2030 وانعكاسات تلك الخطط الإيجابية على دول الإقليم عامة والعراق خاصة".

كما تطرقا إلى تطورات الساحة العراقية، و"أكدنا أن الحوار بين مختلف الأطراف هو السبيل الأمثل للوصول إلى حلول مرضية للانسداد السياسي الحالي في العراق، وشددنا أن الحلول لابد أن تبقى عراقية دون أي ضغوطات خارجية"، وفق "الحكيم".

وفي الشأن الإقليمي قال "الحكيم": "أشدنا بالهدنة الإنسانية في اليمن مع ضرورة تثبيتها ووضع حلول نهائية لأزمة هذا البلد العربي الذي طالت معاناته".

واستطرد بالقول: "كما أشرنا إلى أهمية الاستقرار على ضفتي الخليج وأشدنا بالدور العراقي في الوساطة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية وانعكاسات ذلك إيجابيا على شعوب المنطقة".

وأكد "الحكيم" على أهمية الخروج بقرارات مُرضية للجماهير العربية من القمة القادمة في الجزائر، والتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية وأهمية بقائها رمزا لتوحيد الشعوب العربية، حسب قوله.

وكان "الحكيم"، وهو أحد أقطاب "الإطار التنسيقي" الذي يخوض خلافا على تشكيل الحكومة مع التيار الصدري، قد وصل الخميس إلى السعودية، في زيارة مقررة منذ أيام، وسط حديث عن محاولة لإدخال المملكة كوسيط لحل الأزمة في العراق.

ويواصل كلّ من "التيار الصدري" وخصومه "الإطار التنسيقي"، الضغط في الشارع مع تأزّم الوضع بينهما، حيث يقيم مناصرو رجل الدين "مقتدى الصدر"، منذ 30 يوليو/تموز الماضي، اعتصاماً في باحات البرلمان العراقي، بينما نفذ مناصرو "الإطار"، اعتصاماً مضاداً على أسوار المنطقة الخضراء.

ولا يزال العراق منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة، في أكتوبر/تشرين الأول 2021، في شلل سياسي تام مع العجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

ومنذ يوليو/تموز الماضي، يتواجه الطرفان الشيعيان في تصعيد جديد لخلافات سياسية حادة من دون أن يؤدي الوضع المتأزم إلى أعمال عنف، وسط مطالبة "التيار الصدري" بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، مقابل مطالبة "الإطار التنسيقي" بتشكيل حكومة وعودة انعقاد البرلمان.

ويضمّ "الإطار التنسيقي"، خصوصاً الكتلة البرلمانية الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران، وكتلة رئيس الوزراء الأسبق "نوري المالكي"، الخصم التاريخي لـ"الصدر".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات