الأربعاء 31 أغسطس 2022 10:39 ص

أفاد خبراء، الأربعاء، بأن الاقتصاد التركي تقدم بمعدل أسرع من المتوقع، العام الجاري، بفضل الارتفاع في الإنفاق الاستهلاكي والسياحة، ما دفع النمو إلى مستويات هي الأسرع بين مجموعة العشرين.

جاء ذلك في استطلاع لـ18 اقتصاديا، أجرته وكالة "بلومبرج"، مشيرة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لتركيا ارتفع بنسبة 7.6% سنويًا في الربع الثاني، مرتفعًا من زيادة بنسبة 7.5% في الأشهر الثلاثة السابقة، وهو معدل أعلى قليلاً من متوسط ​​التقديرات.

وأضافت أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الفصلي بلغ 2.1%، وهو أسرع من أي توقعات في استطلاع آخر للمحللين، مشيرة إلى أن ازدهار الطلب المحلي أحد عاملين ساهما في زيادة النمو.

ويعود هذا الازدهار إلى أعلى معدل تضخم بتركيا في 24 عامًا، الذي دفع المستهلكين إلى تقديم عمليات الشراء تحسباً لارتفاع الأسعار في المستقبل.

أما العامل الثاني فهو نمو الصادرات، التي تعد المحرك الرئيسي للاقتصاد التركي، الذي يبلغ حجمه نحو 800 مليار دولار.

وارتفعت الصادرات التركية بنسبة 16.4% على أساس سنوي، وعززها نمو السياحة المزدهرة بدفعة أخرى، حيث ارتفع عدد الوافدين والإنفاق من قبل الأجانب بنسبة تزيد عن 100% هذا العام.

كما بلغ النمو السنوي في الخدمات بالربع الثاني 18.1%، وفقًا لبيانات معهد الإحصاء التركي.

وفي مواجهة مقايضة بين النمو والتضخم قبل الانتخابات، المقررةة العام المقبل، دافع الرئيس "رجب طيب أردوغان" عن نموذج اقتصادي يعطي الأولوية للصادرات والإنتاج والتوظيف على حساب استقرار الأسعار والعملة.

ويعتمد "أردوغان" المدافع عن أسعار الفائدة المنخفضة، على مرونة الأسر والشركات في التعامل مع نمو الأسعار السنوي بفعل انخفاض سعر الليرة إلى مستوى قياسي.

وإزاء تحفيز الطلب والإقراض نقديا في اقتصاد يمثل فيه إنفاق الأسر أكثر من نصف الناتج، شهد استخدام بطاقات الائتمان التركية للتسوق زيادة تجاوزت 112% في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران مقارنة بالعام الماضي، وفقًا لبيانات "إنتربانك كارد سنتر".

لكن خطر حدوث ركود في أوروبا يمثل مصدر قلق للاقتصاد التركي؛ لأن أوروبا هي الوجهة الرئيسية للصادرات التركية.

وأشار البنك المركزي التركي بالفعل إلى "فقدان بعض الزخم" في الاقتصاد كأساس منطقي لخفض سعر الفائدة هذا الشهر.

ولذا يحذر الاقتصاديون في "ING Bank AS" من أن "المخاطر المرتفعة في الأسواق المالية ومخاطر الاستقرار الكلي قد تؤثر على الطلب المحلي".

المصدر | الخليج الجديد + بلومبرج