سيناريو تخشاه إسرائيل.. مسلحو حماس يقودون المقاومة في الضفة

الأحد 4 سبتمبر 2022 07:59 م

أربك التدهور المتصاعد للأوضاع الأمنية في مدن وقرى الضفة المحتلة، حسابات المنظومة الأمنية للكيان الصهيوني، بعد أن كان يراهن على ما يسمى بعملية "كاسر الأمواج وجز العشب" للقضاء على تنامي المقاومة المسلحة بالضفة.

ومن الواضح أن دخول أي دورية لجيش الاحتلال في أي مكان بالضفة بات غالي الثمن، ولم يعد نزهة كالسابق، فرصاصات المقاومين تبقى تلاحق الجيش الذي أصبح يجد صعوبة وتهديدا على حياة جنوده عند تنفيذ أي نشاط عسكري بالمناطق الفلسطينية.

وزاد من حالة القلق والإرباك الإسرائيلي، ظهور مقاومين فلسطينيين مسلحين في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة تابعين لكتائب "عزالدين القسام"، الجناح المسلح لحركة "حماس"، وهي الصور التي وصفتها القناة الـ"12" العبرية، بـ"غير العادية"، مؤكدة أنها "تتسبب في انفجار وعاء الضغط الإسرائيلي".

ونوهت إلى أن ظهور هؤلاء المقاومين بهذا الشكل، هو بمثابة "عرض عسكري" لحركة "حماس"، مثل الذي يجري تنظيمه في غزة، إلا أنه في "هذه المرة تم في جنين، وليس بعيدا عن العفولة"، في إشارة لاقتراب عناصر "حماس" المسلحين من المدن الإسرائيلية.

والسبت، نُشر مقطع فيديو على تطبيق "تليجرام"، يظهر فيه مسلحين فلسطينيين يتدربون بالسلاح في ضواحي جنين.

حمل الناشطون رايات حركة "حماس"، لكن الحركة التي تتخذ من قطاع غزة مقرا لها لم تعلق على اللقطات.

وقالت القناة: "يبدو أن هذا استثناء، لكنه يرمز إلى الفترة الأخيرة التي نرى فيها المزيد والمزيد من الشبان الفلسطينيين المسلحين الذين ينفذون عمليات إطلاق نار بوتيرة غير متكررة في السنوات الأخيرة".

وأكدت القناة، أن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى من الاتجاه المتفجر وأن يؤدي التصعيد في المناطق الفلسطينية إلى انفجار الأوضاع الأمنية".

وقدرت أن ما يجري في الضفة الغربية المحتلة من تصاعد المقاومة ضد جيش الاحتلال، يأتي أيضا بتأثير ما يحدث للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ولفتت إلى أن "الوضع في السلطة الفلسطينية معقد، حيث فقدان الحكم وإضعاف رئيسها محمود عباس، لذلك فإننا غالبا ما نرى أن اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي لمراكز المدن في الضفة الغربية من أجل اعتقال فلسطينيين، يؤدي إلى تبادل كثيف لإطلاق النار".

ويعتقد أن المقاومين في الضفة يعملون وفق رؤية قائمة على استنزاف جيش الاحتلال، وإطالة أمد الاشتباك معه، والتنوع في مناطق الاشتباك والقتال والانتقال من مدينة لأخرى، وذلك وفق خطة استراتيجية متدحرجة، وهو ما عكس النجاح الذي حققته جنين ونابلس ورام الله وغيرها.

وشهد الأسبوع الماضي، عددا من الهجمات، حيث أطلق مسلحون فلسطينيون النار على عدد من المواقع العسكرية الإسرائيلة في الضفة الغربية، وتعرض جندي للطعن بالقرب من مدينة الخليل.

وكان هناك عدد من حوادث إلقاء الحجارة على مركبات إسرائيلية في الضفة الغربية، خلال عمليات مداهمات لقرى ومخيمات فلسطينية.

وتقول صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، إن عمليات الاعتقال التي تنفذها القوات الإسرائيلية كل ليلة، تتم في ظل اشتباكات دامية مع قوات الجيش، قد تستمر ساعات متواصلة.

وتلفت إلى أن "المستهدفين بالاعتقال باتوا يقاتلون حتى آخر قطرة من دمهم، ولا يفضلون تسليم أنفسهم، كما حدث مع إبراهيم النابلسي (قائد كتائب شهداء الأقصى في نابلس الذي استشهد الشهر الماضي)".

وقتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 85 فلسطينيا حتى الآن هذا العام، بحسب معطيات صدرت عن وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية.

وتشمل هذه الأرقام فلسطينيين نفذوا هجمات داخل إسرائيل، بالإضافة إلى الصحفية "شيرين أبو عاقلة"، وفتية شاركوا في مظاهرات عنيفة ردا على العمليات العسكرية الإسرائيلية الليلية في أحيائهم.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

المقاومة الضفة إسرائيل حماس المقاومة الفلسطينية عرض عسكري

صيرورة المقاومة في الضفة الغربية

التصعيد مستمر.. إسرائيل تعتقل قياديين بحماس بالضفة الغربية

إسرائيل تكشف استخدام آلية جديدة في عملياتها بالضفة.. ما هي؟