السبت 17 سبتمبر 2022 07:00 م

 

كشف موقع "إنتلجنس أونلاين" الفرنسي المعني بالشؤون الاستخبارية، أن رئيس المخابرات المصري "عباس كامل" يكرس أفضل رجاله؛ لرأب الصدع بين مصر وتركيا، مشيرا إلى أن المصالحة بين أنقرة والقاهرة أصبحت أمرا استراتيجيا لكلا الطرفين، بينما لا تزال جماعة الإخوان المسلمين شوكة تعيق جهود الجانبين في هذا الصدد.

وذكر الموقع في تقرير ترجمة "الخليج الجديد" أنه بعد إجراء تعديلات واسعة في جهاز المخابرات المصرية، التي يقودها كامل، كان المسؤولين عن ملفي تركيا وليبيا في الجهاز هم الوحيدين الذين لم تصلهم رياح التغيير ولم يتم نقلها إلى أي مكان أخر.

وأوضح الموقع أن في الوقت الذي عين فيه رئيس الجهاز مسئولين جدد لرئاسة إدارات القرن الإفريقي وإثيوبيا والسودان، أبقى "كامل" على كبار الضباط أصحاب الخبرة في القضية الحساسة للعلاقات مع تركيا، واحتفظ بهم إلى جانبه.

ولفت الموقع إلى تلك الخطوة من قبل رئيس المخابرات المصرية، تأتي في وقت أصبحت المصالحة مع أنقرة تضغط بشكل متزايد على الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي"، حيث تجري مفاوضات بين المخابرات المصرية والتركية بعيدا عن الأنظار منذ عدة أشهر.

وذكر الموقع أن رئيس المخابرات التركية "هاكان فيدان" ونظيره المصري "عباس كامل" خططا لعقد لقاء سري في نيويورك خلال الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في الفترة من 12 إلى 27 سبتمبر/أيلول، والتي من المقرر أن يحضرها مسؤولو المخابرات إلى جانب وزير الخارجية المصري "سامح شكري" ونظيره التركي "مولود جاويش أوغلو".

ووفق "إنتلجنس أونلاين" فإن زيارة ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، حليف القاهرة وراعيها، إلى أنقرة في 22 يونيو/حزيران ستفتح أيضًا فترة من المفاوضات المتجددة بين المخابرات العامة المصرية والاستخبارات التركية.

عقبة الإخوان المسلمون

لكن على الرغم من رغبة كل من أنقرة والقاهرة في إصلاح العلاقات، لا تزال جماعة الإخوان المسلمين عقبة تعيق جهود المصالحة بين تركيا ومصر.

من جانبها، قامت تركيا بفحص قائمة الأفراد الذين تود القاهرة تسليمهم من البلاد، لكن أنقرة ما زالت ترفض إعادة أي شخص لديه جواز سفر تركي أو أعضاء في حزب العدالة والتنمية.

وإزاء المطالب المصرية، وذكر الموقع أن الرئيس "رجب طيب أردوغان" اتفق مع رئيس استخبارات بلاده "هاكان فيدان" فقط طرد أو ترحيل مجموعة من الأشخاص الذين يُفترض أنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين. على أن يتم تسليم هؤلاء الأفراد إما إلى ماليزيا أو إندونيسيا أو أوزبكستان، حسب اختيارهم.

وذكر الموقع أنه بالفعل بدأت المناقشات من قبل مع هذه الدول المذكورة حول إنشاء آليات اللجوء.

وعلاوة على طلب مصر من تركيا، تسليم مطلوبين، أضاف "عباس كامل" أيضًا جماعة الإخوان المسلمين الليبية، التي فر أعضاؤها إلى الدوحة وإسطنبول، مما زاد من تعثر المفاوضات.

على الرغم من هذا المأزق المستمر، علّقت أنقرة والقاهرة آمالهما على مصالحة محتملة، تستقبل بأبهة وحفل عظيمين خلال قمة مستقبلية بين السيسي وأردوغان تحت رعاية محمد بن سلمان.

 

المصدر | إنتلجنس أونلاين- ترجمة وتحرير الخليج