الثلاثاء 20 سبتمبر 2022 09:30 م

حذر خبراء من احتمال وصول طفرة إيرادات النفط في دول الخليج إلى ذروتها؛ بسبب ارتفاع أسعار الطاقة مؤخرا.  

وتسببت الحرب الروسية الأوكرانية في ارتفاع أسعار الطاقة؛ مما ساهم في تضخم الخزائن الخليجية، وأنقذها من ركود اقتصادي استمر قرابة عقد.

في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/ حزيران الماضيين، ارتفع سعر برميل خام برنت من 80 دولارا إلى أكثر من 120 دولارا (حاليا حوالي 95 دولارا).

ويتوقع صندوق النقد الدولي حصول مصدري الطاقة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى على 320 مليار دولار من عائدات النفط أكثر مما كان يتوقع في السابق، وهو رقم يعادل حوالي 7% من إجمالي الناتج المحلي لديهم، على مدى السنوات الخمس المقبلة.

لكن بالنظر إلى أن الاتجاه العالمي نحو التحول والاعتماد على الطاقة النظيفة والمتحددة، فإن طفرة الإيرادات الخليجية قد تكون الأخيرة بحسب خبراء.

ويقول الخبراء إن تغير اتجاهات استهلاك الطاقة يعني أن مثل هذه الطفرات ربما لم يعد من الممكن أن يستمر، "وعلى دول الخليج أن تكون مستعدة لذلك".

وفي هذا الصدد، قالت "كارين يونج"، كبيرة الباحثين في مركز كولومبيا لسياسة الطاقة العالمية في تقرير "سي إن إن": "هذه بالتأكيد بداية نهاية الثروة النفطية على هذا المستوى المستدام".

بدوره، قال "عمر العبيدلي"، مدير الأبحاث في مركز أبحاث "دراسات"، ومقره البحرين، للشبكة: "هناك شعور ملموس بأن هذه طفرة عابرة وأنها قد تمثل آخر ارتفاع مستدام في أسعار النفط".

وحذر خبراء من أن تهدر دول الخليج هذه الأموال الهائلة، ويدعونها إلى استغلال هذه الأرباح المفاجئة لتنويع اقتصاداتها بعيدا عن الثروات النفطية.

وشدد تقرير صادر عن البنك الدولي، في مايو/أيار 2022، على أن الثروة التي حصلت عليها دول الخليج بعد الوباء وبعد حرب أوكرانيا يجب استثمارها في "التحول الاقتصادي والبيئي" للكتلة.

لكن في المقابل، قال الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة، "عامر الشوبكي"، إنه يرى أن "فكرة أن طفرة الإيرادات النفطية ستكون الأخيرة تعتمد على معطيات عدة"، مشيرا إلى أن "الدراسات لا تعطي نتيجة حاسمة".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات