الأربعاء 21 سبتمبر 2022 06:38 ص

قال وزير الخارجية القطري، الشيخ "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني"، إن هناك "نوايا ايجابية" لدى كل الأطراف للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

وأضاف "آل ثاني"، في تصريحات لوكالة "بلومبرج" الأمريكية، الثلاثاء، أن الدوحة تجري مباحثات مع كل أطراف التفاوض حول الاتفاق وتبذل ما في وسعها للعب دور بناء بشأنه، مؤكدا: "جميع الأطراف التي انخرطنا معها في الأيام القليلة الماضية سمعنا منها نوايا إيجابية وتريد الدخول في اتفاق".

وتابع: "أعتقد أنهم حينما يجلسون مع بعضهم البعض سيجدون أرضية مشتركة للملفات التي يختلفون فيها"، مشددا على أن "قطر  تؤمن بأهمية استعادة الاتفاق النووي" وترى أنه يسهم في "استقرار المنطقة".

واستطرد "آل ثاني": "لا نريد سباق تسلح نووي في المنطقة، وغياب الاتفاق يجعل المنطقة أكثر خطرا، وهو شيء لا تريد قطر رؤيته".

وأردف: "علاقتنا مع إيران مبنية على الجيرة الجيدة، القائمة على التعايش المشترك، ونبذل جهدنا لاستثمار هذه العلاقة لخدمة استقرار وأمن المنطقة".

 

وجاءت تصريحات الوزير القطري رغم إعلان نائبة وزير الخارجية الأمريكي "ويندي شيرمان"، قبل أيام، أن المفاوضات النووية وصلت إلى "طريق مسدود" واعتبارها أن "الكرة في ملعب إيران".

وعلى مدار أشهر من محادثات مع واشنطن عُقدت في العاصمة النمساوية فيينا، طلبت طهران ضمانات أمريكية بعدم تخلي أي رئيس أمريكي عن الاتفاق في المستقبل كما فعل الرئيس السابق "ترامب" عام 2018.

وبدا أن الأطراف على وشك إحياء الاتفاق في مارس/آذار 2022. لكن المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن انهارت بعد ذلك؛ بسبب عدة قضايا، من بينها إصرار طهران على إغلاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقاتها في آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في 3 مواقع غير معلنة قبل إحياء الاتفاق.

وخلال أغسطس/آب الماضي، قدم الاتحاد الأوروبي مقترحا جديدا لإحياء الاتفاق إلا أن المساعي فشلت من جديد، بعد الرد الإيراني على المبادرة، الذي اعتبرته واشنطن "خطوة للوراء ومخيبا للآمال"، بينما اعتبرته طهران أمرا طبيعيا؛ كونها تطلب ضمانات منطقية.

ولم يظهر ما يشير إلى أن طهران وواشنطن ستنجحان في تجاوز مأزقهما، لكن من المتوقع أن تستخدم إيران الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستمرار الجهود الدبلوماسية من خلال تكرار رغبتها في التوصل إلى اتفاق دائم.

المصدر | الخليج الجديد + بلومبرج