الجمعة 23 سبتمبر 2022 09:21 ص

قالت الولايات المتحدة، إن جهود إحياء الاتفاق النووي مع إيران وصلت إلى "طريق مسدود"، لكن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، قال إنه لا يزال يعتبر العودة للاتفاق النووي ممكنة.

ولفت منسق الاتصالات الخارجية بمجلس الأمن القومي الأمريكي "جون كيربي"، إلى أن المفاوضات النووية في حالة انسداد، مجددا عزم بلاده على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وفي لقاء خاص مع "الجزيرة"، قال "كيربي" إن الإدارة الأمريكية بعيدة عن العودة للاتفاق النووي مع إيران.

كما نقلت وكالة "رويترز"، عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، قوله إن الجهود المبذولة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني وصلت إلى طريق مسدود، بسبب إصرار إيران على إغلاق تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أنشطتها الذرية.

وأضاف المسؤول الأمريكي، إنه لم يحدث شيء خلال هذا الأسبوع، يشير إلى أن إيران على استعداد لتغيير موقفها.

وجاءت تصريحات المسؤولين الأمريكيين، بعد ساعات من تجديد الرئيس الإيراني "إبراهيم رئيسي"، الخميس، التأكيد على أن إغلاق التحقيقات شرط لإحياء الاتفاق النووي.

وقال "رئيسي" في مؤتمر صحفي على هامش أعمال الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن طهران لا ترى أي جدوى من إنقاذ اتفاق عام 2015 النووي دون ضمانات بعدم انسحاب الولايات المتحدة منه مرة أخرى، وإغلاق المفتشين الدوليين تحقيقات بشأن برنامج طهران النووي.

لكن الدبلوماسيين الغربيين قالوا إنهم لن يتراجعوا عن هذه القضية، وإن على إيران اتخاذ القرار الصحيح.

من جانبه، أعلن "ماكرون" أن الدول الغربية قدمت لإيران مقترحها الأخير إزاء الصفقة النووية، مشيرا إلى أنه لا يزال يعتبر العودة للاتفاق النووي ممكنة.

وقال "ماكرون"، في تصريح لقناة "سي إن إن" الأمريكية، الخميس: "أعتقد أن الصفقة قابلة للتحقيق، ولكن علينا إتمامها".

وأضاف: "يجب أن نؤكد بوضوح أن هذا هو المقترح الأخير"، لافتا إلى أن "الكرة (لإحياء الاتفاق النووي) الآن في ملعب طهران".

وكان الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، انسحب من الاتفاق عام 2018، قائلا إن طهران لم تفعل ما يكفي للحد من أنشطتها النووية وبرنامجها للصواريخ الباليستية وتأثيرها الإقليمي، وعاود فرض العقوبات التي شلت اقتصاد إيران.

وردا على ذلك، تخلت طهران عن التزاماتها في الاتفاق من خلال إعادة بناء مخزونات اليورانيوم المخصب، وزيادة درجة نقائه وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة لتسريع الإنتاج.

وبعد محادثات غير مباشرة على مدى شهور في فيينا، اقتربت إيران والولايات المتحدة في مارس/آذار الماضي، على ما يبدو، من إحياء الاتفاق، لكن المفاوضات انهارت بسبب عقبات مثل مطالبة إيران الولايات المتحدة بتقديم ضمانات بعدم الانسحاب من الاتفاق مجددا وضمانات من وكالة الطاقة الذرية.

ولا يمكن أن يقدم الرئيس الأمريكي "جو بايدن" مثل هذه الضمانات، لأن الاتفاق تفاهم سياسي وليس معاهدة ملزمة قانونا.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات