الجمعة 23 سبتمبر 2022 11:32 ص

ارتفع عدد المهاجرين الذين لقوا مصرعهم، الخميس، إثر غرق زورق قبالة سواحل محافظة طرطوس غربي سوريا، إلى 71 شخصا.

وذكرت وسائل إعلام سورية، أن زورقًا يحمل أشخاصًا من جنسيات مختلفة، غرق قرب سواحل جزيرة أرواد في طرطوس.

وقال مدير عام الموانئ البحرية لدى النظام "سامر قبرصلي"، في تصريحات صحفية، إنهم أنقذوا 14 شخصًا، مشيرًا إلى استمرار عمليات البحث بمشاركة زوارق خفر السواحل.

ويُعتقد أن المهاجرين ويبلغ عددهم نحو 150 شخصا، أبحروا من لبنان الثلاثاء الماضي، قاصدين قبرص.

وتم العثور على غالبية الضحايا والناجين بالقرب من أرواد.

وكانت عمليات الإنقاذ توقفت خلال ساعات الليل بسبب ظروف جوية غير مواتية، من بينها ارتفاع الأمواج.

ووفق وزير النقل للبناني "علي حمية"، فإن غالبية ركاب المركب الذي أبحر من شمال لبنان، هم من اللبنانيين واللاجئين السوريين، ومعظم الجثث من دون أوراق ثبوتية.

وندد "حمية" بالظاهرة التي باتت "هجرة غير شرعية منظمة"، على وقع تكرار حوادث مماثلة خلال الأشهر الأخيرة.

والواقعة هي الأحدث هذا العام، في حين تدفع الأزمات المتعددة اللبنانيين إلى الفرار من الانهيار الاقتصادي المستمر منذ 3 سنوات ببلدهم، حيث فقد عشرات الآلاف وظائفهم وانخفضت قيمة الليرة اللبنانية بأكثر من 90%، ما أدى إلى القضاء على القوة الشرائية لآلاف العائلات التي تعيش الآن في فقر مدقع.

وشهد لبنان قفزة في معدلات الهجرة في ظل واحدة من أعمق الأزمات الاقتصادية في العالم منذ خمسينات القرن الـ19.

وبجانب من يهاجرون من اللبنانيين، هناك أيضا العديد من اللاجئين من سوريا وفلسطين يغامرون بخوض هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر على متن قوارب الهجرة.

وأعلنت السلطات اللبنانية مرارا أنها أحبطت محاولات هجرة غير نظامية عبر البحر، وانتهت بعض المحاولات بغرق القوارب ووفاة عدد ممن كانوا على متنها.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لوكالة "رويترز" في وقت سابق من الشهر الجاري، إن عدد الذين غادروا لبنان أو حاولوا مغادرته بحرا تضاعف تقريبا في عام 2021 مقارنة بعام 2020، ثم ارتفع مرة أخرى بأكثر من 70% في عام 2022، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضحت أن الأسباب الرئيسية لهذه الزيادة تشمل "عدم القدرة على البقاء في لبنان بسبب تدهور الوضع الاقتصادي" و"انعدام فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية ومحدودية فرص العمل".

ويعاني لبنان، الذي يبلغ تعداد سكانه 6 ملايين نسمة، من بينهم مليون لاجئ سوري، انهيارا اقتصاديا حادا منذ أواخر العام 2019، ما دفع أكثر من ثلاثة أرباع سكانه إلى براثن الفقر.

المصدر | الخليج الجديد