الجمعة 23 سبتمبر 2022 09:31 م

خلص الباحث بشؤون آسيا الوسطى في معهد أبحاث السياسة الخارجية "ماكسيميليان هيس" إلى أن روسيا المرهقة جراء حربها في أوكرانيا باتت غير قادرة على حماية حلفائها، وتبين ذلك في عجزها عن دعم أرمينيا في نزاعها مع أذربيجان. 

وقال "هيس"، في مقال له بمجلة "فورين بوليسي"، إن وقف إطلاق النار المؤقت بين أرمينيا وأذربيجان صمد خلال الأسبوع الماضي، في أعقاب واحدة من أكثر المعارك دموية على الإطلاق بين الطرفين في الفترة من 12 إلى 14 سبتمبر/أيلول.

لكنه اعتبر في مقاله أنه من غير المرجح أن يصمد وقف إطلاق النار، في ظل مواصلة القوات الأذربيجانية التي زحفت إلى أرمينيا السيطرة على جزء من أراضيها، ولا سيما المرتفعات المحيطة ببلدة جيرموك.

وقال إن أحد العوامل الرئيسية لزعزعة الاستقرار هو فراغ السلطة في المنطقة؛ الأمر الذي شجع أذربيجان على الاستفادة من تفوقها العسكري على أرمينيا بشكل قاطع خلال الصراع السابق؛ حرب 2020 على إقليم "كراباخ" الأذري.

وكان هجوم أذربيجان عام 2020 -بدعم رئيسي من تركيا وإسرائيل- تمت تسويته فقط من خلال وقف غير مستقر لإطلاق النار توسطت فيه روسيا، التي لها علاقة وثيقة مع أرمينيا. 

وفي حين أن الظروف لا تزال موضع خلاف، يبدو أن روسيا هددت بالتدخل بقوة أكبر إذا لم توافق باكو. وكان ذلك بمثابة توسع في الوجود العسكري الروسي في منطقة جنوب القوقاز على نطاق غير مسبوق منذ الانهيار السوفياتي.

وأثارت الصفقة معارضة جماهيرية داخل أرمينيا. لكن رئيس الوزراء "نيكول باشينيان"، الذي تولى السلطة في البداية قبل 3 سنوات على خلفية ثورة التحرير الليبرالية المناهضة للكليبتوقراطية، لم يكن لديه من يلجأ إليه سوى موسكو. 

في نهاية المطاف، سمح "باشينيان" لروسيا بتوسيع وجودها العسكري داخل أرمينيا، وبناء قواعد جديدة في البلد المناسب، بالإضافة إلى دورها الموسع في كاراباخ.

ويرى "هيس" أن روسيا الآن غير قادرة على الحفاظ على هذا الوجود، وأرمينيا تعاني من العواقب، وفي نهاية شهر أغسطس/آب، فرضت أذربيجان أمرا واقعا على أرمينيا، فأرسلت قواتها للسيطرة على بلدة لاتشين نفسها؛ ما يكشف عن عجز روسيا.

وبحلول ذلك الوقت، كان من الواضح بشكل متزايد أن الكرملين قد أرهق نفسه في حربه في أوكرانيا، التي بدأها في فبراير/شباط، واضطر إلى الاعتماد على أفراد ومعدات عسكرية من جميع أنحاء روسيا نفسها، بالإضافة إلى عمليات انتشار أخرى في الخارج مثل طاجيكستان وسوريا. 

المصدر | الخليج الجديد + مواقع