أعلنت روسيا، الأربعاء، استعدادها للتوسط بين تركيا وأرمينيا لتطبيع العلاقات بينهما، دون شروط مسبقة من أنقرة ويريفان.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي "آندريه رودينكو": "لا شك أن تطبيع العلاقات الأرمنية التركية من شأنه أن يسهم في تحسين الأجواء العامة في المنطقة، ومن هذا المنطلق نرحب بإظهار كل من أنقرة ويريفان عزمهما إطلاق الحوار الثنائي"، مضيفا أن موسكو تشيد بقيام الدولتين بتعيين مبعوثين خاصين مكلفين ببحث موضوع التطبيع.

وأكد "رودينكو" أن موسكو "مستعدة لتقديم خدمات الوساطة (بين أرمينيا وتركيا) بكل أشكالها"، مشيرا إلى أن روسيا تدعو الدولتين إلى "التخلي عن طرح شروط مسبقة، والتركيز على مواضيع مقبولة من كلا الطرفين، وخطوات متبادلة تؤدي تدريجيا إلى خلق أجواء من الثقة وحسن الجوار"، بحسب ما نقلته وكالة "نوفوستي" الروسية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قال المتحدث باسم خارجية أرمينيا "فاهان هونانيان"، إن سلطات بلاده أبلغت الجانب الروسي، استعدادها لبدء تسوية العلاقات مع تركيا دون شروط مسبقة.

وفي ديسمبر/كانون الأول الجاري، أعلنت أرمينيا، أنها ستعين مبعوثا لتطبيع العلاقات مع تركيا، خصمها التاريخي، غداة إعلان مماثل أصدرته أنقرة.

ولا توجد بين أنقرة ويريفان علاقات دبلوماسية، إلى جانب انعدام أي حوار سياسي بينهما، وإغلاق الحدود بين البلدين منذ عام 1993.

وتعود أسباب التوتر بين الدولتين إلى عوامل عدة، في مقدمتها دعم تركيا لأذربيجان في نزاع قره باغ، فضلا عن تقديم أنقرة الدعم العسكري المباشر لباكو خلال الجولة الأخيرة من هذا النزاع في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2020.

وهناك سبب هام آخر يعرقل تطبيع العلاقات بين البلدين، هو إصرار أرمينيا على سردية "الإبادة الجماعية" للأرمن في الدولة العثمانية، وردود فعل تركيا الحادة على اعتراف بعض الدول بوقوع هذه الإبادة المزعومة، وهي عملية تشجعها أرمينيا والجاليات الأرمنية عبر العالم.

وأبرمت تركيا وأرمينيا عام 2009 اتفاق سلام تاريخيا حول إحياء الاتصالات الثنائية وفتح الحدود، بعد عقود من إغلاقها، لكن هذه الوثيقة لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن، وظلت العلاقات بين الدولتين متوترة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات