العراق.. إصابة 28 ببغداد في مظاهرات لإحياء ذكرى انتفاضة أكتوبر 2019 (فيديو وصور)

السبت 1 أكتوبر 2022 08:34 ص

أصيب 28 من المتظاهرين وقوات الأمن العراقية بجروح، السبت، في مصادمات بين الطرفين على خلفية إحياء الذكرى الثالثة لانتفاضة أكتوبر/تشرين الأول 2019 في ساحة التحرير وسط بغداد.

وقالت خلية الإعلام الأمني بقيادة العمليات المشتركة العراقية، في بيان صحفي، إنه "رغم الدعوات المتكررة من قبل الأجهزة الأمنية لعدم السماح للمندسين بالدخول إلى وسط المتظاهرين لكننا ومع شديد الأسف نلاحظ أن هناك عناصر خارجة عن القانون تواجدت خلال هذه المظاهرات واستخدمت أدوات ومواد غير قانونية أثناء التظاهرات".

وذكر البيان أن هذه الأعمال أدت إلى إصابة 19ضابطاً ومنتسباً من القوات المكلفة بتأمين الحماية للمتظاهرين، فضلا عن إصابة 9 مدنيين منذ انطلاق التظاهرات في بغداد صباح اليوم.

كما أوضح البيان أن "هذه الإصابات في صفوف الأجهزة الأمنية جاءت نتيجة استخدام الحجارة والكرات الزجاجية وقنابل المولوتوف".

وأشار البيان إلى أن القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على متهمين من المندسين بحوزتهما كرات زجاجية وأدوات لرمي هذه الكرات على القوات الأمنية.

وكان مئات المتظاهرين قد تجمعوا، منذ صباح السبت، في بغداد لإحياء الذكرى الثالثة للانتفاضة الكبرى وغير المسبوقة ضد السلطة وضد فساد النخبة الحاكمة وسوء إدارة الخدمات العامة في هذا البلد الذي يشهد شللا سياسيا كاملا.

واندلعت الاحتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول 2019 في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما في الجنوب الفقير الذي تقطنه أغلبية شيعية، وقد استمرت لعدة أشهر في هذا البلد الغني بالنفط، واعتصم خلالها مئات الآلاف من المتظاهرين في ساحة التحرير مستنكرين تفشي البطالة و انهيار البنى التحتية وانعدام الديموقراطية.

وضعف زخم التظاهرات تحت وطأة القمع الذي تسبب في مقتل ما يقرب من 600 شخص وجرح 30 ألفا آخرين.

وبعد 3 أعوام على انطلاق هذه الاحتجاجات تجمع بضع مئات من المتظاهرين، معظمهم من الشباب، في ساحة التحرير ببغداد لإحياء ذكرى الغضب، وهم يرفعون صور الشهداء والأعلام العراقية.

واحتشد المتظاهرون عند مدخل جسر الجمهورية الذي أغلقته القوات الأمنية بثلاثة حواجز من كتل خرسانية لمنع الوصول إلى المنطقة الخضراء التي تضم السفارات الغربية ومؤسسات الدولة.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن المحتجين ألقوا حواجز حديدية كانت نصبت كموانع على جسر الجمهورية في النهر، وأكد إصابة 18 من أفراد شرطة مكافحة الشغب بجروح طفيفة بعد رشقهم بحجارة وزجاجات من قبل المتظاهرين.

وقالت مراسلة وكالة "فرانس برس" إن القوات ردت بإطلاق قنابل دخانية لإبعاد المتظاهرين.

وذكر مسؤول الداخلية أنه سجّلت 28 حالة اختناق على الأقل بين المتظاهرين.

ويؤكد الناشط "علي الحبيب": "اليوم مواجهة السلطة أمر أصبح حتميا".

وأضاف: "كل الجسور والطرق مسدودة لأن هناك رعبا من السلطة خوفا من تشرينيين سلميين".

وانتقد "الحبيب" الاقتتال داخل الطبقة السياسية.

وقال: "قرابة السنة على الانتخابات اللي (التي) كانت منظمة بشكل ينفع الطبقة السياسية لتقسيم الكعكة.. تقسيم السلطة في ما بينهم ليس من أجل الشعب اختلفوا في تقسيم الكعكة فنزل الشارع بشكل مسلح".

وتجري ذكرى التظاهرات في أجواء توتر، إذ يتواجه القطبان الرئيسيان للشيعة حول تعيين رئيس وزراء جديد وإمكانية إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

توجيهات من السلطات للإعلام

وبالتزامن مع تصاعد المظاهرات، أصدرت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، السبت، تعليمات جديدة لوسائل الإعلام بعدم تضخيم الأحداث على الأرض، وعدم تداول الأخبار الكاذبة، ومنع التراشق والسب والقذف على الشاشات.

وذكرت الهيئة، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع"، أن هذه الإجراءات جاءت "استنادا إلى الصلاحيات المخولة لهيئة الإعلام والاتصالات (...) وبالنظر للظرف الخاص الذي يمر به العراق".

وقالت الهيئة إنه "تأكيدا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بأحقية التظاهرات السلمية التي كفلها الدستور، ودعوته لوسائل الإعلام وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي بتجنب تداول الأخبار الكاذبة التي تهدف إلى خلق أجواء مقلقة تغذي إثارة الفوضى وتسيء للبلد، ندعو المؤسسات الإعلامية كافة إلى الالتزام بالتعليمات الجديدة".

وتشمل التعليمات "مراعاة الدقة والمصداقية في التغطيات الإعلامية، من خلال تقديم وصف متوازن للأحداث، ونقل المعلومات بطريقة مهنية خالية من الإضافات أو الإشارات التي قد تؤثر سلبا على الحقائق، وتتحمل الوسيلة الإعلامية المسؤولية المعنوية والقانونية في حال عرض معلومات مضللة أو كاذبة".

وتؤكد التعليمات على ضرورة "الحفاظ على السلم الأهلي من خلال تجنب الاتهامات الجمعية، والالتزام بالموضوعية والتوازن والمهنية الكاملة، وإبداء غاية الحرص على تمثيل وجهات النظر المتعددة في الأحداث التي يجري تغطيتها، وتجنب استخدام أسلوب الاستهزاء في توجيه المعلومات الواردة بطريقة لا تخدم الحقيقة أو تمثل انتقاصا من أشخاص أو جهات معينة، مما قد يؤدي إلى إشعال فتنة مجتمعية، أو التسبب باستهداف مؤسسات الدولة أو الأفراد أو الكيانات المختلفة".

ولفتت الهيئة إلى أن "المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية الضيوف الذين يجري استضافتهم في البرامج المختلفة، من خلال عدم فسح المجال لهم بالسب أو القذف أو الإساءة أو اتهام الآخرين دون دليل".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

مظاهرات العراق المنطقة الخضراء بغداد انتفاضة العراق انتفاضة أكتوبر 2019