محجوبة عن مصر.. أمريكا تخصص 130 مليون دولار لمواجهة نفوذ الصين

السبت 1 أكتوبر 2022 04:00 م

في محاولة لمواجهة نفوذ الصين، أعلنت الإدارة الأمريكية، تخصيص 130 مليون دولار لمبادرات مناخية جديدة في دول جزر المحيط الهادئ، كانت مخصصة في الأصل للمساعدات العسكرية المقدمة لمصر قبل حجبها جراء انتهاكات حقوق الإنسان.

ووفق صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، فإن إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، تعتزم إعادة توجيه الأموال المخصصة لمصر إلى جزر المحيط الهادئ.

وكانت الأموال التي أعيد توجيهها جزءاً من مبلغ الـ1.3 مليار دولار، المخصص للتمويل العسكري الأجنبي لمصر في ميزانية 2020، وجمّدت الإدارة 130 مليون دولار من هذه الأموال لفشل مصر في تحسين أوضاع حقوق الإنسان.

والخميس، أعلن "بايدن" اعتزام الولايات المتحدة إنفاق 810 ملايين دولار خلال السنوات العشر المقبلة (منها 130 مليون دولار لبرامج مقاومة المناخ) لمساعدة هذه الجزر بعد اجتماعه بأكثر من 10 قادة من المنطقة في قمة الولايات المتحدة مع دول جزر المحيط الهادئ.

وتأتي هذه القمة وسط قلق الولايات المتحدة من تزايد نفوذ بكين في المنطقة، بعد أن وقعت جزر سليمان اتفاقية أمنية جديدة مع بكين مطلع هذا العام.

ويتبنى الكونجرس قانوناً يقضي بضرورة أن يكون جزء من التمويل السنوي، حوالي 300 مليون دولار، للقاهرة مشروطاً بمراعاة الحكومة المصرية لحقوق الإنسان الأساسية.

لكن إدارة "بايدن"، مثل الإدارات السابقة، استخدمت سلطتها لإصدار إعفاء من هذا القانون لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وسمحت بإرسال جزء كبير من الأموال إلى الحكومة المصرية.

وسبق أن حثت مجموعة من المشرعين بقيادة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائب "جريجوري دبليو ميكس" (ديمقراطي من نيويورك)، على حجب المساعدات وشجبت ما وصفته بأنه "انتهاكات مستمرة ومنتشرة ومنهجية لحقوق الإنسان في مصر تهدد بزعزعة استقرار البلاد".

ومصر التي تستضيف، في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قمة المناخ "كوب 27"، هي من بين الدول التي تتلقى أكبر قدر من المساعدات العسكرية الأمريكية منذ أصبحت أول دولة عربية تبرم معاهدة سلام مع إسرائيل في 1979.

وتعتبر الإدارة الأمريكية أن مصر حققت "تقدما واضحا" في المجال القضائي، على الرّغم من أنّها تأخذ عليها إحراز تقدم محدود للغاية في مجال حقوق الإنسان.

ويواجه نظام الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" اتهامات منظمات حقوقية بقمع المعارضة ومدافعين عن حقوق الإنسان منذ الانقلاب العسكري الذي نفذه ضد الرئيس الراحل "محمد مرسي" عام 2013.

وتقدر منظمات حقوقية مستقلة عدد السجناء والمحبوسين احتياطياً في مصر بنحو 120 ألف سجين، من بينهم نحو 65 ألف سجين ومحبوس سياسي، وبإجمالي 82 ألف سجين محكوم عليهم، و37 ألف محبوس احتياطي.

كما تتصاعد حدة الانتهاكات داخل السجون ومقار الاحتجاز، لاسيما ضد المعتقلين على خلفية سياسية، وفي ظل تزايد أعداد الوفيات بين السجناء من جراء الإهمال الطبي المتعمد، وتجاهل السلطات مطالب المحتجزين واستغاثات ذويهم حيال ضرورة تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة، فضلاً عن تكدس أعداد كبيرة من المحتجزين داخل زنازين ضيقة.

وينفي "السيسي" وجود سجناء سياسيين في مصر، ويقول إن الاستقرار والأمن لهما الأهمية القصوى، وإن السلطات تعمل على تعزيز الحقوق من خلال محاولة توفير الاحتياجات الأساسية مثل الوظائف والسكن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

مصر أمريكا مساعدات المناخ حقوق الإنسان

اتفاق أمريكي أوروبي و100 مليار دولار لتحسين المناخ.. أبرز نتائج قمة العشرين