تركيا ترفض اعتراض الاتحاد الأوروبي واليونان على اتفاقها مع حكومة طرابلس

الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 08:31 م

قللت تركيا، الثلاثاء، من شأن ردود فعل اليونان والاتحاد الأوروبي السلبية حول مذكرة التفاهم التي أعلنتها، الإثنين، مع حكومة الوحدة الوطنية الليبية في طرابلس، بشأن الطاقة والتعاون الأمني، لكنها تجاهلت الاعتراض المصري.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية، "طانجو بيلجيتش"، إن الاعتراض على هذا الاتفاق المبرم بين دولتين تتمتعان بالسيادة، يتعارض مع القانون الدولي والمبادئ الأساسية للأمم المتحدة.

وأضاف، في بيان نقلته صحيفة "يني شفق" التركية، أن أنقرة لا تسمع أي اعتراض على جهود اليونان التي تحاول اغتصاب الحقوق المشروعة لتركيا وليبيا أيضاً من خلال المطالبة بمناطق بحرية مرخصة، على حد قوله.

ولفت إلى أن "دعم الاتحاد الأوروبي للمطالب المتطرفة لليونان وموقفه الذي يتجنب الحوار الصادق ويعيق سبل اللجوء إلى القضاء الدولي، يتعارض مع قوانينه الخاصة والقانون الدولي".

بدوره، قال وزير الاقتصاد بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة "محمد الحويج"، المفوض بمهام وزارة النفط والغاز، إنه يرفض الاتهامات الموجهة لحكومته بشأن التنازل عن الأرض والبحر، بعد توقيعها مذكرة التفاهم.

وتابع "الحويج"، في مقطع مصور، أن المذكرة لا تضر الليبيين، وأنها ليست اتفاقية وإنما مذكرة تفاهم، تهدف إلى الاستثمار واستغلال الظرف الدولي والحاجة الملحة للطاقة بعد الحرب الروسية-الأوكرانية التي اندلعت في أواخر فبراير/شباط الماضي.

وكان الناطق باسم حكومة الوحدة الوطنية، "محمد حمودة"، قال، في وقت سابق، الثلاثاء، إن مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا تسمح للطرفين بتبادل المعلومات والخبرات والتنقيب والبحث عن مصادر الطاقة واستغلالها ببين الطرفين، على صعيد استكشاف واستخراج وبيع الطاقة، وفق القوانين المنظمة في ليبيا والإجراءات المتعارف عليها في قطاع النفط والغاز.

وتحدث عن تناقل شائعات بشأن تخصيص الغاز الليبي لتركيا لمدة 50 عاماً، وهو ما اعتبره غير صحيح، لافتاً إلى أن مذكرة التفاهم نتاج جهود متراكمة منذ زيارة حكومة الوحدة الوطنية لتركيا العام الماضي.

وحول موقف مجلس النواب، قال "حمودة" إن مجلس النواب يعبر عن موقفه ورأيه من خلال جلسة لكافة أعضائه وليس عبر تصريحات، مشيراً إلى أن الاتفاق السياسي ينص على أن دور البرلمان يأتي بالتشاور مع مجلس الدولة في مسألة الاعتراف بالحكومة أو سحب الثقة.

يذكر أن الناطق باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، "بيتر ستانو"، قال إن الاتفاقية الموقعة بين ليبيا وتركيا تتطلب مزيداً من التوضيحات، معتبراً أنها تستند إلى مذكرة تفاهم تتعارض مع قانون البحار وتنتهك حقوق الدول الأخرى.

وتابع في بيان، أن الاتحاد الأوروبي أحيط علماً بالتقارير التي تشير إلى أن تركيا وحكومة الوحدة الوطنية الليبية وقعتا اتفاقية بشأن الهيدروكربونات على أساس مذكرة التفاهم التركية الليبية لعام 2019 بشأن تحديد مناطق الاختصاص البحري في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار الناطق إلى موقف الاتحاد الأوروبي بشأن هذه المذكرة، والذي جرى تحديده من قبل المجلس الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول 2019 ولم يتغير، والمتمثل في كون مذكرة التفاهم التركية الليبية لعام 2019 تنتهك الحقوق السيادية للدول الأخرى، ولا تمتثل لقانون البحار، داعياً إلى مزيد من الإيضاحات بشأن محتواى الاتفاقية الجديدة، حيث "يجب تجنب الأعمال التي يمكن أن تقوض الاستقرار الإقليمي".

وكان 90 عضوا بمجلس النواب الليبي، الموجود في شرقي البلاد، أصدروا بيانا عبروا فيه عن رفضهم للاتفاقية الجديدة بين تركيا وحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس.

وقال بيان الـ 90 عضواً، الذين يمثلون أغلبية مطلقة في المجلس: "الاتفاق السياسي يحظر على الحكومة توقيع أي اتفاقيات أو تعهدات خلال المرحلة التمهيدية، ونرفض ما تم في طرابلس من توقيع لمذكرات تفاهم أو اتفاقيات غامضة، فتوقيع حكومة (عبدالحميد) الدبيبة على مذكرة تفاهم مع تركيا في مجال النفط والطاقة، اعتداء على ثروات الشعب الليبي"

وأضاف: "ما قامت به حكومة الدبيبة من توقيعات لا تُحمل الدولة الليبية أي التزامات حالية أو مستقبلية باعتبارها تمت مع طرف غير ذي صفة".

وتابع: "على تركيا احترام السيادة الليبية وعدم التدخل بشكل سلبي يدعم أي طرف سياسي على حساب الليبيين".

فيما أعلن 73 عضواً في مجلس الدولة، الإثنين، رفضهم توقيع حكومة الوحدة الوطنية مذكرة تفاهم مع تركيا في المجال النفطي، معتبرين أن توقيع مثل هذه المذكرات الغامضة البنود والأهداف في مثل هذا التوقيت والظرف السياسي المنقسم، يمثل محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع.

وعبر الأعضاء في بيان مشترك، عن رفضهم ما وصفوها بـ"الانتهازية السياسية من الأشقاء الأتراك"، معتبرين أن ذلك قد يضعهم مستقبلاً في مواجهة المصالح الوطنية الكبرى لليبيا وكل المحاولات الوطنية الجادة للتوافق بين الليبيين نحو استعادة الدولة وقرارها الوطني.

والإثنين، وقعت حكومة "الدبيبة" وتركيا، مذكرات تفاهم تشمل مجالات عدة، في مقدمتها التنقيب عن الغاز والاستثمار النفطي، وذلك في إطار زيارة وفد تركي رفيع المستوى لطرابلس؛ وهو ما أثار ذلك انتقادات وحفيظة أطراف محلية وإقليمية ودولية.

واعترضت مصر واليونان على الاتفاقية، خلال مكالمة جمعت بين وزير الخارجية المصري "سامح شكري" ونظيره اليوناني "نيكوس ديندياس".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

العلاقات التركية الليبية حكومة الوحدة الوطنية الليبية الدبيبة الاتحاد الأوروبي اليونان

مصر واليونان تجددان رفضهما لاتفاقية تركيا وليبيا ويعتبران حكومة الدبيبة غير شرعية