وسط تنديد حقوقي.. البحرين تشيد بنسبة المشاركة في الانتخابات

الأحد 13 نوفمبر 2022 05:33 ص

قالت البحرين إن نسبة المشاركة تجاوزت 70% في الانتخابات النيابية والبلدية التي أجريت يوم السبت في أجواء وصفتها جماعات حقوقية بأنها "قمع سياسي" بعد أن قامت الدولة الخليجية بحل جماعات المعارضة الرئيسية وقمع المعارضين.

وأعلنت السلطات في البلد الذي يحكمه السنة والذي سحق انتفاضة مناهضة للحكومة في 2011 قادها في الأساس محتجون من الطائفة الشيعية، أن الانتخابات كانت "حرة" وأن نسبة المشاركة بلغت 73%.

وهناك 344 ألفا و713 ناخبا لهم حق التصويت، انخفاضا من 365 ألفا و467 في الانتخابات السابقة عام 2018 التي بلغت نسبة الإقبال فيها 67%.

وقبل انطلاق العملية الانتخابية، التي تشمل أيضا انتخابات للمجالس البلدية، انتقدت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان الإجراءات المقيدة للغاية التي تمنع مشاركة أعضاء جماعات المعارضة المحظورة وكذلك الذين قضوا فترات سجن تزيد عن ستة أشهر.

وقالت منظمة العفو، في بيان، إن "عقد الانتخابات العامة لن يعالج مناخ القمع وحرمان الأفراد من حقوقهم الإنسانية الذي خيم على البحرين لأعوام".

وسجنت البحرين، حليفة الولايات المتحدة، آلاف الأشخاص ومنهم زعماء المعارضة، عبر محاكمات جماعية في بعض الأحيان.

ووصف معهد البحرين للحقوق والديمقراطية ومقره لندن التصويت بأنه "صوري" قائلا إن التشريع الخاص بإدراج الناخبين يستهدف الأفراد الذين قاطعوا الانتخابات السابقة على ما يبدو.

وقال "نواف بن محمد المعاودة"، وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف رئيس اللجنة العليا للإشراف العام على سلامة الانتخابات، في رد على أحد أسئلة الصحفيين "يُراعى في جدول الناخبين المشاركات السابقة فمن لم يشارك في المشاركات السابقة لم يتم إدراجه حسب النظام والقانون". وأضاف: "توضع هناك لهم فرصة لمن يرغب بالمشاركة لإدراج اسمه وهذا ما حصل".

وقال متحدث باسم الحكومة في وقت لاحق في بيان: "لا أحد يعاقب على الامتناع عن التصويت"، مضيفا أن الانتخابات شارك فيها "عدد مرشحين أكثر من أي وقت مضى".

وخاض السباق ما يزيد قليلا عن 500 مرشح بينهم 334 تنافسوا على 40 مقعدا برلمانيا. وقالت السلطات إن إجمالي عدد المرشحات هو 94 امرأة، أي أكثر من ضعف العدد في 2018.

ولم تذكر السلطات موعدا لإعلان النتائج.

ويتألف البرلمان من مجلس النواب المنتخب ومجلس الشورى الذي يتم تعيين أعضائه الأربعين من قبل الملك.

أعلنت وزارة الداخلية، في ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة، عن عملية اختراق لمواقع إلكترونية "بهدف تعطيل العملية الانتخابية". وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية أن هناك تحقيقا جاريا.

وقال الشيخ "عبدالله آل خليفة"، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، لرويترز: "لا أرى أي طرف على المستوى المحلي له مصلحة خاصة في ذلك"، مشيرا إلى هجمات إلكترونية سابقة نُسبت إلى إيران.

وتتهم البحرين إيران الشيعية بإثارة الاضطرابات في المملكة، حيث تم استهداف قوات الأمن بهجمات بالقنابل. وتنفي طهران هذه الاتهامات.

ويشكو كثير من الشيعة في البحرين منذ فترة طويلة من التعرض للتمييز في مجالات مثل الوظائف والخدمات الحكومية في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة. وترفض السلطات تلك الاتهامات.

وقال إبراهيم شريف، الأمين العام السابق لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" المنحلة لرويترز في المنامة "تحت رماد (الانتفاضة) هناك جمر. إذا لم تتعامل الحكومة مع المظالم ستستمر المعارضة في إفراز قادة، بغض النظر عن عدد الذين يقبعون في السجن أو المنفى".

وتعتبر البحرين منتجا صغيرا للنفط وتستضيف الأسطول الخامس الأمريكي، وهي واحدة من أكثر الدول المثقلة بالديون في الخليج.

وأنقذتها بلدان الخليج الغنية في 2018 بحزمة مساعدات قيمتها عشرة مليارات دولار مرتبطة بإصلاحات تهدف إلى تحقيق التوازن المالي بحلول 2024. وانخفضت ديون البحرين على نحو طفيف إلى 129% من الناتج المحلي الإجمالي في 2021.

وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تحسن التوقعات المالية للبحرين، التي تقول إنها تمضي قدما في خطة التعافي الاقتصادي لزيادة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 5% هذا العام وتوفير 20 ألف فرصة عمل للبحرينيين كل عام على مدى العامين المقبلين.

وفي أحد مراكز الاقتراع، قال عدد من الناخبين إن فرص العمل والأجور هما مصدر قلقهم الرئيسي.

وقال علي جاسم إبراهيم (54 عاما) وهو موظف بوزارة الدفاع لرويترز إنه يتعين عليهم طمأنة الخريجين الجدد بأنه ستكون هناك وظائف متوفرة لهم ورعاية المتقاعدين مؤكدا على ضرورة التركيز على مستوى معيشة المواطنين.

((3))

المصدر | رويترز

  كلمات مفتاحية

البحرين منظمة العفو الدولية عبد الله آل خليفة