بعد إطلاق سراح ماهر يونس.. الاحتفالات تعم بلدة عارة الفلسطينية (فيديو)

الخميس 19 يناير 2023 12:00 م

عمت الاحتفالات بلدة عارة بالداخل الفلسطيني المحتل، الخميس، عقب إفراج قوات الاحتلال الإسرائيلي عن الأسير "ماهر يونس"، بعد 40 عاما قضاها في السجون الإسرائيلية.

ووصل "يونس" إلى منزل عائلته، حيث عانق والدته الثمانينية للمرة الأولى منذ 40 عاما، وهي التي زارته على مدى العقود الأربعة الأخيرة في 36 معتقلا إسرائيليا تنقل بينها الأسير "يونس".

وقبل وصوله إلى منزله، زار "يونس" قبر والده الذي توفي عام 2008، لكن والدته حال وصوله للمنزل قامت بإلباسه عباءة والده الذي فارق الدنيا بعد 25 عاما من سجن فلذة كبده الذي أدانته محكمة للاحتلال بالمشاركة في قتل جندي إسرائيلي مع ابن عمه "كريم يونس" الذي قضى نفس المدة في السجن وأفرج عنه قبل أسبوعين.

وتمكن المئات من أبناء بلدة عارة وفلسطينيي الداخل من الوصول إلى منزل "يونس" على الرغم من التضييقات التي فرضتها شرطة الاحتلال، ورغم الاقتحامات التي نفذتها لمنزله خلال الأيام القليلة الماضية، لتحذير العائلة من أي مظاهر للاحتفال بحرية ابنها.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف "إيتمار بن غفير"، قد عقد اجتماعات مع قادة الشرطة لمنع الاحتفالات بحرية "ماهر يونس"، كان آخرها قبل ساعات من الإفراج عنه، لكنها لم تفلح في منع مظاهر الاحتفال عند وصول "يونس" إلى منزله.

وكان منزل "يونس" في بلدة عارة بالداخل الفلسطيني قد تحول إلى ما يشبه الزنزانة المحاطة بجدران وسياج وهمي، حددته الشرطة الإسرائيلية لمحاولة منع مظاهر الاحتفال بحريته.

من جانبها، قالت والدة الأسير "يونس" الحاجة "وداد" إنها لا تتذكر خلال 40 عاما من أسر ابنها آخر مرة احتضنت نجلها "ماهر".

وتسرد الوالدة بمشاعر مختلطة بالدموع والفرح، قائلة: "فقط مرة واحدة خلال 40 عاما سمحت لي إدارة السجون بلقاء ابني ماهر لدقائق معدودات تمكنت خلالها من احتضانه وتقبيله والتقاط صورة تذكارية معه".

ومع لحظات ومشاهد الأفراح بالحرية تعود الوالدة إلى تاريخ اعتقال ابنها في يوم 18 يناير/كانون الثاني 1983، حيث اعتقل برفقة أبناء عمومته "كريم" و"سامي يونس"، ووجهت لهم تهمة قتل جندي إسرائيلي والخيانة، وذلك في وقت كانت العائلة تستعد للاحتفال بزواج "ماهر".

وأفرجت السلطات عن "كريم" في الخامس من الشهر الجاري، بعد أربعة عقود في الأسر.

وعندما أفرجت سلطات الاحتلال عن "كريم"، أقيمت احتفالات عارمة في مسقط رأسه على الرغم من توجيهات "بن غفير" لمنع ذلك.

وبتحرره أغلقت "أم الأسرى" دائرة الحزن والآسي لتحتفي بعرس الحرية، لتعود بدواليب الحياة إلى ما قبل 40 عاما، حيث توقف قطار الحياة عند التحضيرات لتزويج "ماهر" الذي بحريته أعاد الحياة والبسمة إلى عائلته ووالدته التي أمضت نصف عمرها تتنقل بين المعتقلات تنتظر لتعيش لحظات احتضان ولمس وعناق وتقبيل فلذة كبدها "ماهر".

ورغم حرية "ماهر"، فإن والدته تقول إن شعورها بالفرحة منقوص، وتضيف: "أشعر بالحزن والأسى، صحيح فرحتي لا توصف بالكلمات بتحرر ابني ماهر، لكن مشاعري مختلطة، وقلبي مع جميع الأسرى، آلاف من أولادنا في السجون، آلاف من العائلات تعيش معاناة الأسر والسجن الكبير في الوطن والارتهان لسياسات وممارسات السجان، فرحتنا ستكتمل بتبييض كافة السجون".

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

أسير فلسطين ماهر يونس إسرائيل فلسطين الداخل الفلسطيني