ماذا ستفعل مصر إذا سيطرت إسرائيل على ممر صلاح الدين بغزة؟

الاثنين 12 فبراير 2024 06:25 ص

أقصى ما يمكن أن تفعله مصر إذا سيطرت إسرائيل على ممر صلاح الدين (فيلادلفيا) من الجانب الفلسطيني في قطاع غزة هو تجميد التنسيق الأمني الثنائي دون قطع العلاقات الدبلوماسية.

ذلك ما خلص إليه هلال خشان، في تحليل بمركز "جيوبوليتيكال فيوتشرز" الأمريكي (Geopolitical Futures) ترجمه "الخليج الجديد"، مضيفا أن "الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لا يشعر بالقلق إزاء مصير حركة حماس، الحليف الوثيق لعدوه اللدود جماعة الإخوان المسلمين".

وتابع: "بل  يشعر بالقلق إزاء العواقب البعيدة المدى المترتبة على خلق واقع إقليمي جديد، وخاصة في وقت بدا فيه أن الصراع- الإسرائيلي الفلسطيني ينحسر، ويبدو أن المزيد من الدول العربية، بما في ذلك السعودية، تعمل على تسريع محادثات السلام مع إسرائيل".

وأضاف أن السلطات المصرية "طورت تصورا للفلسطينيين على أنهم مثيري مشاكل يحتاجون إلى التدقيق المستمر من جانب أجهزة المخابرات المصرية، وهذا الموقف نتيجة لعمليات استهداف بارزة نفذتها جماعات فلسطينية".

معبر رفح

خشان قال إن "إحجام مصر عن فتح معبر رفح البري لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة هو جزء من نمط تصرفاتها غير الحازمة".

وتقول القاهرة إن المعبر مفتوح من الجانب المصري منذ اليوم الأول للحرب الراهنة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وتتهم إسرائيل باستهداف الجانب الفلسطيني من المعرب وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية.

ولفت خشان إلى أنه "بعد الانسحاب (الإسرائيلي) من غزة في عام 2005، وقَّعت إسرائيل اتفاقا مع مصر بشأن إدارة ممر فيلادلفيا، وهي منطقة عازلة ضيقة على طول الحدود بين غزة ومصر".

وأوضح أنه "بموجب الاتفاق، سلمت إسرائيل مسؤولية مراقبة الحدود على جانب غزة من الممر إلى السلطة الفلسطينية، لكن الوضع الأمني في غزة تغير عندما طردت حماس منظمة التحرير الفلسطينية من القطاع (في عام 2007)، وفرضت إسرائيل ومصر حصارا خانقا على القطاع".

وزاد بقوله: "قام عمال مصريون بهدم المنازل على الجانب المصري من مدينة رفح لإنشاء منطقة عازلة مع غزة، وأغرقوا الأنفاق التي يتم من خلالها تهريب المواد الاستهلاكية والأسلحة والمسلحين إلى القطاع".

و"الآن، يقول القادة الإسرائيليون إنهم يريدون إعادة فرض السيطرة على الممر؛ مما يثير غضب مصر، التي تقول إن اتفاقهما الثنائي يتطلب حصول كل طرف على موافقة الآخر قبل القيام بأي عمل عسكري"، كما أردف خشان.

وأضاف أن "مصر تقول إن استيلاء إسرائيل على الممر سيشكل تهديدا لسيادتها وينتهك اتفاقيات كامب ديفيد لعام 1978".

علاقات وثيقة

و"يقول المسؤولون المصريون إن محاولة إسرائيل السيطرة على الممر من شأنها أن تعرض العلاقات الثنائية للخطر (معاهدة السلام لعام 1979)، في حين يعتقد الإسرائيليون أن علاقاتهم الوثيقة، التي تعززت على مدى عقود منذ زيارة الرئيس المصري أنور السادات إلى القدس في عام 1977، ستنجو من الاحتلال المؤقت للممر"، وفقا لخشان.

وتابع: "وبما أن العمليات الإسرائيلية الكبيرة شمال قطاع غزة ومدينة خان يونس (جنوب) تقترب من نهايتها، فإن الجيش الإسرائيلي سيتجه قريبا إلى رفح (أقصى الجنوب على الحدود مع مصر)".

وأردف: "ولأن أكثر من نصف سكان غزة (1.4 مليون من أصل 2.4 مليون) لجأوا إلى مقربة من الحدود المصرية، فإن الهجوم الإسرائيلي على الجزء الثالث والأخير من القطاع من شأنه أن يجبر الفلسطينيين على النزوح إلى شمال سيناء".

خشان اعتبر أن "المواقف المصرية تجاه الفلسطينيين ليست فريدة من نوعها في العالم العربي، فكثيرا ما يتهم العرب الفلسطينيين ببيع أراضيهم لليهود والاقتتال فيما بينهم بينما يطلبون المساعدة من الدول العربية".

المصدر | هلال خشان/ جيوبوليتيكال فيوتشرز - ترجمة وتحرير الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

حرب غزة ممر صلاح الدين ممر فيلادلفيا إسرائيل مصر السيسي