الضفة تغلي.. اقتحامات واشتباكات واعتقالات في نابلس وجنين ورام الله

الاثنين 12 فبراير 2024 09:32 ص

اندلعت مواجهات واشتباكات مسلحة، الإثنين، إثر اقتحام قوات الاحتلال مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، أصيب على إثرها عدد من المواطنين، قبل أن تعتقل سلطات الاحتلال العشرات من الفلسطينيين.

ففي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة، وسط اندلاع اشتباكات شديدة بين مقاومين وجيش الاحتلال، واعتقلت قوات الاحتلال الشاب يوسف حنون من منزله في المخيم.

واقتحمت قوات الاحتلال تقتحم قرية تل غرب نابلس منذ ساعات ونفذت حملة اعتقالات واسعة وألقت منشورات تهديدية، وسط اندلاع مواجهات مع الشبان.

واعتقلت قوات الاحتلال نحو 13 من المواطنين.

وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة طمون، وسط اندلاع اشتباكات عنيفة وسماع أصوات انفجارات في البلدة، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز، ما أسفر عن إصابة شاب بالرصاص في اليد.

واعتقل الاحتلال المواطن محمود مروح من منطقة العشارين، عقب اقتحام منزله وتفتيشها وتخريب محتوياته.

كما اندلعت اشتباكات مسلحة بين مقـاومين وقوات الاحتلال عند مدخل مخيم الفارعة وفي واد الفارعة جنوب طوباس.

وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية جنوب مدينة جنين، واندلعت مواجهات واشتباكات مسلحة تخللها استهداف موقع تمركز لآليات الاحتلال بعبوة ناسفة شديدة الإنفجار، واستهدافها بوابل من الرصاص.

واستهدف الشباب المقاوم قوات الاحتلال بصليات كثيفة من الرصاص عند دوار قرية مثلث الشهداء، وذلك خلال انسحابها من بلدة قباطية.

واعتقلت قوات الاحتلال المواطن أيسر محمد نواف لحلوح، ومحمد ناصر عز الدين، من بلدة عرابة جنوب غرب مدينة جنين.

وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال حي المصيون بمدينة رام الله، وداهمت عدة منازل، وعبثت بمحتوياتها، وأطلقت الرصاص الحي تجاه الشبان، ما أدى إلى إصابة شاب بشظايا في القدم.

كما اقتحمت قوات الاحتلال أحياء عين منجد ورام الله التحتا وأم الشرايط في المدينة، وبلدة بيتونيا غرب رام الله، ومخيم الجلزون شمالا، وداهمت عدة منازل، وفتشتها.

ومنذ إطلاق المقاومة معركة "طوفان الأقصى"، وبدء العدوان الإسرائيلي على غزة، في 7 أكتوبر/تشرين الأول، كثف الاحتلال عملياته العسكرية في الضفة، وزاد وتيرة الاقتحامات والمداهمات للمدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، مخلفا مئات الشهداء وآلاف الجرحى، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

ووفق آخر حصيلة لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، فإن عدد معتقل الضفة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بلغ 6 آلاف و950.

في غضون ذلك، كشف تقرير جديد أن عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة ارتفع بنسبة 3% تقريبا في العام الماضي، وتوقع "نموا متسارعا" لأعداد المستوطنين في الضفة خلال السنوات المقبلة.

ووفق التقرير الذي نشرته مجموعة داعمة للاستيطان الأحد، واستند لإحصاء رسمي للسكان أصدرته الحكومة الإسرائيلية، فإن عدد المستوطنين قفز إلى 517 ألف و407 مستوطنين بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد أن كان 502 ألفا و991 في العام 2022.

وأفاد التقرير بأن عدد المستوطنين في الضفة زاد بأكثر من 15% خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرا إلى أن المستوطنين تجاوزوا عتبة نصف مليون خلال العام الماضي.

وأوضح أن التوقعات تشير إلى أن أعداد المستوطنين في الضفة ستشهد "نموا متسارعا" خلال السنوات المقبلة.

وزعم أن الهجوم الذي شنته المقاومة الفلسطينية بقيادة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" على مستوطنات إسرائيلية في غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والحرب الإسرائيلية على غزة عوامل أقنعت العديد من الإسرائيليين الذين كانوا يعارضون في السابق بناء المستوطنات على الأراضي المحتلة بتغيير مواقفهم.

وقال التقرير: "لقد حدثت بالفعل تصدعات مهمة في جدار معارضة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية".

وشهدت وتيرة الاستيطان وبناء المستوطنات في الضفة الغربية زيادة ملحوظة خلال السنوات القليلة الماضية، وقد اعتمدت جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة سياسة بناء المستوطنات وتوسيعها في الضفة، وتقديم الحوافز والتسهيلات لتشجيع هجرة الإسرائيليين إليها.

وتشير التقديرات إلى أن عدد المستوطنات في الضفة الغربية بلغ مع بداية عام 2023 نحو 176 مستوطنة و186 بؤرة استيطانية.

ومنذ الأيام الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، شن المستوطنون هجمات عنيفة شملت الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية.

ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن سلطات الاحتلال والمستوطنين نفّذوا 1593 اعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بينها 186 اعتداء نفذها مستوطنون.

وتركزت الانتهاكات في محافظة الخليل، وتليها القدس المحتلة، ومحافظة نابلس.

وتشمل الانتهاكات سرقات لمواشي وآليات زراعية، واستيلاء على مركبات، واقتلاع وحرق أشجار، وعمليات هدم منازل ومنشآت.

يشار إلى أن الحرب على غزة، خلفت حتى الأحد أكثر من 28 ألف شهيد و68 ألف مصاب، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

الضفة نابلس رام الله إسرائيل اقتحام اعتقالات اشتباكات حرب غزة