أعلنت محافظة القاهرة إخلاء مجمع التحرير في منطقة وسط العاصمة المصرية، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والاستياء الشديد من قبل العديد من أبناء الشعب المصري.

ورفض الموظفون تنفيذه ومطالبين بالبقاء في المجمع، نظرا لوجوده في قلب العاصمة وهو ما يجعل المواصلات متوفرة إليه في أي وقت.

ورأى عدد من المواطنين أن القرار سلبي وسيكبد المواطن الكثير من العناء لتنفيذ الخدمات المطلوبة، فبعدما كانت جميعها في مكان واحد سيضطر المواطن إلى الذهاب لأكثر من جهة لتأدية خدمة واحدة، مطالبين محافظ القاهرة بالتراجع عن القرار.

ومن جانبه، قال اللواء محمد «أيمن عبدالتواب»، نائب محافظ القاهرة للمنطقتين الغربية والشمالية، أن الإخلاء الفعلي لمجمع التحرير سيبدأ يوم 30 يونيو/حزيران المقبل. 

وأكد أن قرار الإخلاء «صائب ونهائي، ولاتراجع فيه، ومن المحتمل تحويل مجمع التحرير لفندق شامل به مطاعم وحمام سباحة».

وأضاف خلال حواره في برنامج «حوار القاهرة»، على فضائية «سكاي نيوز عربية»، أن مجمع التحرير سيعاد توظيفه عقب الإخلاء، والأمر سيطرح على شكل مسابقات للشركات بهدف إعادة توظيف مجمع التحرير من جديد، وسيصاحبها عدد من التعديلات بهدف إخراجه في أبهى صورة.

وشدد على «أنه لا يستطيع أحد التعديل في شكل مجمع التحرير، حتى في حال تأجيره على شكل مسابقات، حفاظا على شكل وقيمة المجمع».

وأضاف أن قرار إخلاء المجمع «يحقق المصلحة العامة لمصر، والهدف من القرار هو تحقيق السيولة المرورية داخل منطقة وسط البلد وتخفيف الكثافة».

وأوضح «أن كل وزارة مسؤولة عن كل إدارة تابعة لها داخل المجمع، ووزارة الداخلية اتخذت قرارات مبكرة بنقل مباحث الآداب والجوزارات والهجرة من داخل المجمع، مؤكدا أن المبنى سيظل على حاله كجزء من معالم القاهرة».

وكانت الحكومة المصرية أعلنت سابقا عن خطتها لإخلاء مجمع التحرير، وقال «جلال مصطفى سعيد»، محافظ القاهرة آنذاك، إن «مجمع التحرير يضم العشرات من الإدارات التابعة لعدد من الوزارات الخدمية، يعمل فيها نحو 30 ألف موظف، ويتردد عليه ما يقرب من 100 ألف مواطن يوميا، خلال ساعات محددة من النهار، وأن هذا العدد الكبير من الموظفين العاملين في المجمع والمترددين عليه، يتسبب في ضغط مروري على المنطقة المحيطة به بأكملها».

وأضاف أن محافظة القاهرة «ستعمل على إخلاء المجمع من الإدارات التي تشغله»، وأن ذلك «سيستغرق فترة أكثر من عام، لحين الانتهاء من توفير أماكن بديلة لكافة الإدارات العاملة به، بمعرفة الوزارات والهيئات التابعة لها».

و«مجمع التحرير»، هو مجمع الخدمات الحكومية، الذي يعد أحد أبرز المعالم المميزة لميدان التحرير، تم بناؤه عام 1951على مساحة تصل إلى 28 ألف متر مربع، ويتكون من 14 طابقا، ويبلغ ارتفاعه 55 مترا ويضم نحو 1356 غرفة.

المصدر | الخليج الجديد